الرئيسية / تحقيقات / حقوق وحريات / وكالة ” Bloomberg ” : السعودية قطعت الإتصالات بين أبرز معتقلي الرأي وعائلاتهم ..

وكالة ” Bloomberg ” : السعودية قطعت الإتصالات بين أبرز معتقلي الرأي وعائلاتهم ..

أكدت وكالة ” Bloomberg “، يوم الأربعاء الماضي 26 أغسطس 2020 م، أن السُلطات السعودية منعت الإتصالات بين معتقلي ومعتقلات الرأي السعوديين المعروفين وعائلاتهم، وزادت القمع ضد أي معارض يهدد بتوتير العلاقة بين المملكة والدول الغربية الحليفة لها.

ونقلت الوكالة الأمريكية، في تقرير لها، عن شقيقة الناشطة في مجال حقوق المرأة “ لجين الهذلول “، التي أهتمت وسائل الإعلام العالمية بخبر إعتقالها في عام 2018 م، أن الأخيرة لم تتصل بعائلتها منذ 9 يونيو الماضي.

وأضافت أن الأميرة ” بسمة بنت سعود “، المعتقلة مع إبنتها، لم تتحدث مع أقاربها منذ إبريل الماضي، أما ” سلمان العودة “، المعتقل منذ عام 2017 م، فقد كانت آخر مكالمة له في 12 مايو الماضي، وذلك حسب أشخاص على معرفة بالموضوع.

وقالت ” أريج السدحان “، شقيقة المعتقل السياسي ” عبد الرحمن السدحان ” : ” لا أتمنى هذا لأي أحد “، مشيرة إلى أن عائلتها لم تتلق إلا مكالمة واحدة منذ إعتقال شقيقها في مارس 2018 م. وتعتقد عائلته أن إعتقاله جاء بسبب حساب على موقع التواصل الإجتماعي ” تويتر ” كان يديره بأسم مجهول.

ولم تستمر المكالمة التي أجريت معه في فبراير الماضي أقل من دقيقة، حيث كانت كافية لإخبار عائلته أنه لا يزال على قيد الحياة.

وعلقت ” أريج السدحان ” على محاولتها بكل الطرق التواصل مع شقيقها دون جدوى، بقولها : ” الصمت يصم الآذان، كل الأبواب مغلقة ولم يعد لدينا أي خيار سوى الكلام “.

وأشار التقرير إلى أن السُلطات السعودية سمحت لمعظم معتقلي الرأي في الماضي بالإتصال بعائلاتهم وبإنتظام، وأحيانًا كل أسبوع، ونقل عن نجل سلمان العودة ” عبد الله ” قوله : ” أنا قلق لدرجة أنني أشعر بالشلل في هذه اللحظة “.

وأضاف أنه سمع نفس الشيء من أفراد العائلات الأخرى، قائلًا : ” هم قلقون بدرجة شديدة على عائلاتهم وإن كانت هناك إصابات بفيروس كورونا ولماذا تتكتم الحكومة عليهم “.

ولم يرد مكتب الإتصالات الدولية الحكومي في السعودية، والذي يتعامل مع طلبات الإعلام الأجنبي، على أسئلة وجهتها له وكالة ” Bloomberg “، وعندما حاولت التواصل عبر البريد الإلكتروني مع دائرة العلاقات العامة في السجون، رجعت الرسالة برد آلي يقول إن البريد ممتلىء.

ولفتت الوكالة الأمريكية إلى أن وقف الإتصال بالسجناء والسجينات يمثل لعائلاتهم تصعيدًا غير متوقع في القمع الذي يمارسه ولي العهد السعودي ” محمد بن سلمان ” ضد منتدقيه المحليين.

ونوه التقرير إلى إعتقال السُلطات السعودية عشرات رجال الأعمال والدعاة والأكاديميين والناشطين في السنوات الأخيرة، ما خلق مناخًا من الخوف، في وقت يحصل فيه ولي عهد المملكة “محمد بن سلمان” على دعم بسبب فتحه إقتصاد المملكة وتخفيفه القيود الإجتماعية المفروضة على المرأة.

وخلق هكذا مناخ جيلًا جديدًا من المعارضين، وحفز حملات للدفاع عن المعتقلين في الخارج، ما يمثل إحراجً للمملكة، خاصة بعدما أستأجر عدد من السعوديين في الخارج شركات ضغط أمريكية ومحامين للدفع بحالاتهم إلى الضوء، في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة حملات إنتخابية، بحسب التقرير.

و” لجين الهذلول ” متهمة مع غيرها من الناشطات بـ ” الدعوة للتغيير السياسي وإهانة المملكة والتواصل مع دبلوماسيين وصحفيين أجانب “، لكن محاكمتها معلقة منذ أشهر، فيما يطالب وكيل النيابة العامة السعودية بالإعدام ضد ” سلمان العودة ” بتهم لها علاقة بـ ” الأمن وتعليقات كتبها على الإنترنت “.

وبحسب شقيقة ” لجين الهذلول “، فقد قُيل لعائلتها ذات مرة إن إنقطاع الزيارات والإتصالات أمر مرتبط بأمور تنظيمية ناجمة عن إنتشار فيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، لكن لم يتغير أي شيء عندما بدأت السُلطات تخفف من الإغلاقات.

وتعيش عائلات السجناء حالة من القلق المستمر على أبنائها وبناتها المعتقلين، خاصة بعد وفاة سجينين معروفين بينهما ” عبد الله الحامد “، الذي سُجن في عهد الملك السعودي السابق ” عبد الله بن عبد العزيز “، ونُقل في إبريل الماضي إلى المستشفى بعد إصابته بـ ” جلطة “، وتوفى في يونيو الماضي، وذلك بحسب رسالة من مقررين خاصين في الأمم المتحدة إلى الحكومة السعودية.

وحث المقررون الحكومة السعودية للرد على إتهامات لمسؤولي السجن بتأخير العملية الجراحية التي أوصى بها الأطباء لـ ” عبد الله الحامد “، ولكن سُلطات المملكة لم تعلق.

أما السجين الثاني فهو ” صالح الشيحي “، الصحفي الذي أُعتقل في عام 2017 م بعد إنتقاد وجهه أثناء مقابلة تليفزيونية للفساد في الديوان الملكي.

وفي منتصف يونيو الماضي، أُدخل ” صالح الشيحي ” غرفة العناية الفائقة كما كتب أقاربه على موقع التواصل الإجتماعي ” تويتر “، ومات في 20 يوليو الماضي بعد إصابته بفيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، حسبما نُشر في الصحف السعودية.

عن نزار سمير

انظر ايضاً

صحيفة ” يسرائيل هيوم ” الإسرائيلية عن مصادر إماراتية : عُمان تتردد بالتطبيع خشية من تضرر علاقاتها مع إيران ..

نقلت صحيفة ” يسرائيل هيوم ” الإسرائيلية عن مصدر إماراتي رفيع المستوى لم تسمه قوله …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *