الرئيسية / منوعات / الصحة / وباء ” الليشامنيا ” : وباء أخر يفتك باليمن ..

وباء ” الليشامنيا ” : وباء أخر يفتك باليمن ..

تعاني اليمن من أوضاعًا صحية متدهورة للغاية والوضع الصحي فيها لا يمكن وصفه بأقل من كارثي، جراء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أعوام بين القوات الحكومية المدعومة من قبل السعودية والإمارات والمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على عدد من المحافظات، منها العاصمة ” صنعاء ” منذ سبتمبر 2014 م، والكارثة الصحية في اليمن لا تقتصر على فيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، إذ هناك أوبئة وفيروسات وأمراض تفشت منذ عام 2016 م. واليمن جاءت خلال الأعوام الماضية في المراكز الأخيرة في مؤشر الصحة العالمي والعربي.

كثيرة هي الأوبئة والفيروسات والأمراض التي يصارعها اليمنيون منذ بدء الحرب في عام 2014 م، لا سيما في المناطق التي ترتفع فيها نسب الفقر، ولا تتوفر فيها مراكز صحية، وقد أُُصيب المئات في ظل إنهيار الوضع الصحي بسبب الحرب الدائرة منذ ستة أعوام، والوضع الصحي في اليمن لا يمكن وصفه بأقل من كارثي.

علاوة على الوضع المعيشي الصعب في اليمن الذي يكابده اليمنيون، وجدوا أنفسهم خلال عام 2018 م في مواجهة وباء أخرى ليعانوا معاناة أخرى أشد ضراوة مع الأوبئة الفتاكة، مع وباء أخر ” وباء الليشامنيا “، بالتزامن مع إنهيار القطاع الصحي في البلاد وتردي الخدمات الطبية وفرض جماعة ” الحوثي ” إجراءات توصف بـ ” التعسفية ” ضد المنظمات الدولية، والوضع الصحي في اليمن لا يمكن وصفه بأقل من كارثي.

وباء ” الليشامنيا ” تفشى في اليمن في عام 2018 م، ويعتبر من الأمراض التي تنتشر في كثير من بلدان العالم، خصوصًا البلاد الحارة والمعتدلة، وهي من الأمراض التي تُصيب الحيوانات مثل : ” القوارض والثعالب والكلاب وتنتقل بالعدوى إلى الإنسان “.

هناك الآلاف من المصابين بهذا الوباء في الريف اليمني، وتأتي اليمن في موقع مهم كان خفيًا في خريطة الوباء العالمي.

وباء ” الليشامنيا ” أستوطن اليمن بأنواعه الثلاثة وبشكل خفي عن الخرائط الوبائية العالمية لهذا المرض.

وحجم إنتشار وباء ” الليشمانيا ” في اليمن يتجاوز كثيرًا حجم إنتشاره في بعض الدول العربية وبعض الدول الإستوائية وشبه الإستوائية التي يشتهر الوباء بإستيطانه فيها.

العدد الإجمالي لحالات الإصابة بوباء ” الليشمانيا ” في اليمن تخطى حاجز الـ 200 ألف حالة إصابة، منهم 90 % نساء وأطفال تحت سن السابعة عشرة سنة، و30 % مصابون بالنوع الحشوي، و49 % مصابون بالنوع المخاطي، و48 % مصابون بالنوع الجلدي، وللأسف الشديد فإن ضحايا وباء ” الليشمانيا الحشوية ” يموتون دون تشخيص.

ومن أهم المضاعفات التي يتعرض لها مريض ” الليشمانيا “، سوء التشخيص أو تأخره أو عدم توفر العلاج ومن أهمها الوفاة والتشوهات والإعاقات والوصمة الإجتماعية والجمالية والنفسية التي تصحب المريض أو المريضة فتمنعه من ممارسة حياته الإجتماعية بشكل طبيعي وعزوف المريضة مثلاً عن الزواج في أحوال كثيرة.

ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن إستخدام العلاجات الشعبية مثل : ” الغضة ” و” الفخاخ ” وغيرها من الوسائل التقليدية التي يلجأ إليها المرضى غير القادرين على الوصول إلى الخدمة الطبية يؤدي إلى كثير من المضاعفات والتشوهات المزمنة.

ووباء ” الليشمانيا ” يُسببه طفيل صغير إنتهازي وحيد الخلية وتنقله من الإنسان إلى الإنسان أو من الحيوان كالكلاب والقطط والثعالب والفئران إلى الإنسان ذبابة صغيرة تسمى ذبابة الرمل وهي ثلث حجم ” النامس ” المعروف، وتتكاثر هذه الذبابة في القرى النائية وبالذات في الجدران المتشققة وبين أخشاب الأسقف وفي حظائر الحيوانات والوديان، تنشط ليلًا بعد الغروب وحتى طلوع الشمس، وتطير بالقفز على إرتفاعات منخفضة دون صوت يذكر، تلدغك في صمت وترحل بعد أن تزرع الطفيل داخل الجلد أثناء تناولها لوجبتها الدموية منك.

ووباء ” الليشمانيا ” هو مجموعة من الأمراض الطفيلية يسببها عدد من أنواع الأوالي من جنس الليشمانيا، تتفاوت تظاهرات المرض من آفات جلدية تشفى عفويًا ” داء الليشمانيات الجلدي ” إلى مرض جهازي فتاك ” داء الليشمانيات الحشوي “.

وهو مرض حيواني المنشأ في الأصل، والمستودع الطبيعي لأغلب أنواع الطفيلي أنواع مختلفة من الحيوانات. ولكل نوع من الليشمانيات طيف من الحيوانات الخازنة. وبناءً على هذا يُقسم داء الليشمانيات وبائيًا إلى داء الليشمانيات حيواني المنشأ ” جلدي وحشوي ” وداء الليشمانيات بشري المنشأ ” جلدي وحشوي “.

وتصنف منظمة الصحة العالمية ” داء الليشمانيات ” بين الأمراض المهملة.

عن admin

انظر ايضاً

وزيرالخارجية الإماراتي ” عبد الله بن زايد ” : أرهقتنا المواجهات ونسعى للسلام والتعايش الكامل مع إسرائيل ..

أكد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أن “توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، خطوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *