الرئيسية / منوعات / الصحة / وباء ” الكوليرا ” يفتك باليمن : خلال ستة أعوام أكثر من مليون حالة إصابة و3,886 حالة وفاة ..

وباء ” الكوليرا ” يفتك باليمن : خلال ستة أعوام أكثر من مليون حالة إصابة و3,886 حالة وفاة ..

تعاني اليمن من أوضاعًا صحية متدهورة للغاية والوضع الصحي فيها لا يمكن وصفه بأقل من كارثي، جراء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أعوام بين القوات الحكومية المدعومة من قبل السعودية والإمارات والمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على عدد من المحافظات، منها العاصمة ” صنعاء ” منذ سبتمبر 2014 م، واليمن جاءت خلال الأعوام الماضية في المراكز الأخيرة في مؤشر الصحة العالمي والعربي، والكارثة الصحية في اليمن لا تقتصر على فيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، إذ هناك أوبئة وفيروسات وأمراض تفشت منذ عام 2016 م، و” الحدث العربي ” ستسلط الضوء على الكارثة الصحية التي تشهدها اليمن والأزمة الإنسانية التي تعيشها منذ ستة أعوام والتي تعتبر أسوأ أزمة إنسانية حول العالم في الوقت الحالي، وذلك سيكون من خلال سلسلة تقارير عن الأوبئة والفيروسات والأمراض المتشرة في اليمن، وهذا التقرير الأول سيكون عن ” وباء الكوليرا “.

متى تفشى وباء ” الكوليرا ” في اليمن ؟

بدأت حالة تفشي وباء ” الكوليرا ” في اليمن في أكتوبر 2016 م، وعاود التفشي في عام 2017 م في 10 محافظات يمنية، في ظل تعطل أكثر من نصف المنشآت الصحية في البلاد عن العمل، بسبب الحرب وأستحوذت العاصمة ” صنعاء ” على النصيب الأكبر من حالات الإصابة بوباء ” الكوليرا ” ما يقارب 34.6 % من الحالات.

وخلال الفترة ما بين 26 إبريل و18 مايو 2017 م أنتشر المرض إلى حوالي 20 محافظة في جميع أنحاء البلاد.

وحتى 5 يوليو 2017 م تسبب الوباء بأكثر من 1600 حالة وفاة، و270 ألف حالة مشتبه فيها.

وحتى 25 يوليو 2017 م أشتبه بـ 400 ألف حالة مصابة بالوباء، وأكثر من 2000 حالة وفاة.

وفي مطلع العام الجاري 2020 م، في شهر يناير، قالت ” اللجنة الدولية للصليب الأحمر ” إن عدد حالات الإصابة بوباء ” الكوليرا ” المحتملة في اليمن وصل إلى مليون حالة إصابة.

وفي الوقت الراهن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بوباء ” الكوليرا ” في اليمن تخطى حاجز الـ ” مليون حالة إصابة ” بعد أن كان العدد الإجمالي وصل إلى ” مليون حالة إصابة ” في مطلع العام الجاري، والعدد الإجمالي لحالات الوفاة ” 3,886 حالة وفاة “، وهناك أكثر من ” 85 ألف طفل يمني توفوا بالوباء “، وخلال العام الجاري 2020 م تم رصد ” 112 ألف و851 حالة إصابة بالوباء “.

وتحاول المنظمات الدولية السيطرة على الوباء عن طريق توزيع المياه الصالحة للشرب على الأحياء والمدن التي تعاني من سوء الخدمة، حيث وأغلب مناطق اليمن توقفت خدمة المياه فيها ويتم جلب المياة بواسطة ناقلات صغيرة أو عبر أوعية صغيرة تكون عادة بين ” 5 – 20 لترًا “.

وتستمر منظمة ” يونيسيف ” مع الشركاء الدوليين والمحليين بتقديم مادة ” الكلور ” والإشراف على توزيعها بحيث لا يتسبب خوف المواطنين من المرض بالإسراف في إستخدام ” الكلور ” بسبب ” سميته الشديدة “.

وحيث واليمن تعتمد على المياه الجوفية المستخرجة عن طريق ” الآبار ” فيتم ضخ مادة ” الكلور ” في خزانات الناقلات التي تعبىء من هذه الآبار بإشراف المنظمات المشاركة.

إن الوضع المعيشي في اليمن صعب للغاية ولا يمكن وصفه بأقل من كارثي والأمن المائي غير موجود ومنعدم تمامًا، وبسبب الأوضاع التي تعانيها اليمن جراء الحرب الدائرة منذ أكثر من 27 شهرًا تزايد الوضع سوءًا أكثر فأكثر مما أدى إلى هذا الإنتشار السريع للوباء.

الجدير بالذكر أنه في شهر مايو الماضي ذكر مكتب منظمة “ الصحة العالمية ” في اليمن، في تغريدة عبر حساب المنظمة في موقع التواصل الإجتماعي ” تويتر “، أنه ” منذ شهر يناير الماضي، بلغ عدد الحالات المشتبه في إصابتها بوباء الكوليرا في اليمن 112 ألف و851 حالة “.

وأضاف أن ” من هذه الحالات 56 حالة مؤكدة مختبريًا و29 حالة وفاة مرتبطة “.

ولفت المكتب إلى أنه ” تم رصد هذه الحالات في 200 مديرية في اليمن ( من أصل 333 ) “.

وتابع : ” إستجابة لذلك دعمت منظمة الصحة العالمية 138 مركزا لعلاج الإسهال و58 نقطة لمعالجة للجفاف، ومعظمها في مناطق متأثرة “.

والجفاف والإسهال من أبرز أعراض الإصابة بوباء ” الكوليرا “.

ويعاني اليمن تدهورًا حادًا في القطاع الصحي، بسبب الصراع المشتعل الذي أدى إلى إغلاق نصف المرافق الطبية في البلاد، ما جعل العديد من السكان معرضين للأوبئة والفيروسات والأمراض.

وتشهد اليمن للعام السادس حرب عنيفة أدت إلى إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية حول العالم، حيث بات 80 % من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى ” حافة المجاعة “.

ويزيد من تعقيدات النزاع والصراع أنه له إمتدادات إقليمية ـ فمنذ مارس 2015 م ينفذ ” التحالف العربي “، بقيادة ” السعودية “، عمليات عسكرية في اليمن دعمًا للقوات الحكومية، في مواجهة ” الحوثيين المدعومين من إيران “، والمسيطرين على عدة محافظات ومدن يمنية، بينها العاصمة ” صنعاء “، التي تحتوي على أكثر من نصف سكان البلاد.

ولكن ما هو ” وباء الكوليرا ” ؟

وباء ” الكوليرا “، والتي تُعرف أحيانًا بأسم ” الكوليرا الآسيوية ” أو ” الكوليرا الوبائية “، هي الأمراض المعوية المعدية التي تسببها ” سلالات جرثوم ضمة الكوليرا المنتجة للذيفان المعوي ” وتنتقل ” الجرثومة ” إلى البشر عن طريق تناول طعام أو شرب مياه ملوثة بـ ” بكتيريا ضمة الكوليرا ” من مرضى ” كوليرا أخرين ” ولقد كان يفترض لفترة طويلة أن الإنسان هو المستودع الرئيسي لـ ” الكوليرا “، ولكن تواجدت أدلة كثيرة على أن البيئات المائية يمكن أن تعمل كمستودعات للبكتيريا.

ضمة الكوليرا هو ” جرثوم سلبي الجرام ” يُنتج ” ذيفان الكوليرا “، وهو ” ذيفان معوي “، يعمل على ” تبطين الأغشية المخاطية للأمعاء الدقيقة “، وهذه العملية هي المسؤولة عن هذا السمة الأكثر بروزًا للمرض، ” الإسهال المستنزف “.

وفي أشكاله الأكثر حدة، الكوليرا هي واحدة من أسرع الأمراض القاتلة المعروفة، وقد ينخفض ضغط الدم في الشخص السليم إلى مستويات إنخفاض الضغط في غضون ساعة من بداية ظهور أعراض المرض وقد يموت المرضى المصابين في غضون ثلاث ساعات إذا لم يتم تقديم العلاج الطبي وفي السيناريو الشائع، يتطور المرض من البراز السائل أولًا إلى صدمة في غضون من 4 إلى 12 ساعة، ملحقًا بالوفاة في غضون من 18 ساعة إلى عدة أيام، ما لم يقدم ” العلاج الإماهي ” عن طريق ” الفم أو في الوريد “، في الحالات الأكثر خطورة.

عن admin

انظر ايضاً

وزيرالخارجية الإماراتي ” عبد الله بن زايد ” : أرهقتنا المواجهات ونسعى للسلام والتعايش الكامل مع إسرائيل ..

أكد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أن “توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، خطوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *