الرئيسية / منوعات / الصحة / وباء ” الدفتيريا ” : وباء أخر يفتك باليمن ..

وباء ” الدفتيريا ” : وباء أخر يفتك باليمن ..

تعاني اليمن من أوضاعًا صحية متدهورة للغاية والوضع الصحي فيها لا يمكن وصفه بأقل من كارثي، جراء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أعوام بين القوات الحكومية المدعومة من قبل السعودية والإمارات والمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على عدد من المحافظات، منها العاصمة ” صنعاء ” منذ سبتمبر 2014 م، واليمن جاءت خلال الأعوام الماضية في المراكز الأخيرة في مؤشر الصحة العالمي والعربي.

وباء ” الدفتيريا ” أحد الأوبئة والفيروسات والأمراض المنتشرة في اليمن.

وتزامن تفشي وباء ” الدفتيريا ” في اليمن مع تفشي وباء ” الكوليرا “، في أواخر إبريل 2017 م.

وأسفر وباء ” الكوليرا ” في عام 2017 م عن وفاة أكثر من ألفين و200 شخص، فيما تجاوز عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالمرض مليون حالة، وفق منظمة ” الصحة العالمية “.

والإستعدادات لمواجهة وباء ” الدفتيريا ” في عام 2017 م كانت هزيلة وضعيفة للغاية بسبب الحرب الدائرة في اليمن
منذ أواخر عام 2014 م ومطلع عام 2015 م، والتي أدت إلى تفشي أوبئة وفيروسات وأمراض وإغلاق مرافق صحية كثيرة في اليمن التي تعتبر واحدة من أضعف الدول حول العالم في ” الصحة “، وجاءت اليمن خلال الأعوام الماضية في المراكز الأخيرة في مؤشر الصحة العالمي والعربي.

وفي أغسطس 2017 م تم تشخيص أول حالة إصابة بوباء ” الدفتيريا “.

وتفشى وباء ” الدفتيريا ” مجددًا في اليمن، في أكتوبر 2018 م، حيث بلغت عدد حالات الإصابة بالوباء 65 حالة إصابة في مستشفى ” السبعين للأمومة والطفولة ” وسط العاصمة ” صنعاء ” الخاضعة لسيطرة الحوثيين منذ عام 2014 م، وذلك خلال أيام قليلة فقط.

والإستعدادات لمواجهة وباء ” الدفتيريا ” بعد تفشيه مجددًا في عام 2018 م كانت أضعف من عام 2017 م.

وفي 15 أكتوبر 2018 م توفت 15 حالات مُصابة بوباء ” الدفتيريا ” في العاصمة ” صنعاء “.

وحتى 25 أكتوبر 2018 م تم تسجيل 2537 حالة إصابة بوباء ” الدفتيريا “، توفى منها 141 حالة في العاصمة ” صنعاء “.

هناك طفلة تُدعى بـ ” خلود منصور الحوري ” تبلغ من العمر ثمانية أعوام في عناية الأطفال في مستشفى ” السبعين ” في العاصمة ” صنعاء “.

الوفاة حدثت بعد يومين فقط من وصول الطفلة إلى المستشفى لتلقي العلاج، إثر تورم كبير في عنقها، وهي أهم علامات المرض، ويُطلق عليها بـ ” bull neck “.

ووباء ” الدفتيريا ” هو مرض ينتقل عبر جرثومة، تُدعى بـ ” الوتدية الخناقية “، ويُصيب بشكل أساسي ” الفم والعينين والأنف “، وأحيانًا ” الجلد “، وتمتد فترة حضانة المرض من يومين إلى ستة أيام.

الأدوية واللقاحات الطبية المتعلقة بالوباء لم تلبي الإحتياج المطلوب، وبعض الأدوية متوفرة بنسبة قليلة، مما أدى إلى تفاقم إنتشار وباء ” الدفتيريا “.

المشكلة لا تتعلق بالوباء نفسه، بل بمضاعفاته التي تؤدي غالبًا إلى الوفاة بعد أيام قليلة من الإصابة به، نظرًا لقلة الأدوية واللقاحات، إثر الأوضاع الصحية المتدهورة.

ويظن العشرات من المرضى أن الأعراض الأولية لوباء ” الدفتيريا ” هي أعراض حميات وأمراض موسمية تحتاج فقط لمضادات حيوية، وذلك لضعف التشخيص الطبي الدقيق في اليمن بسبب الأوضاع الصحية المتدهورة في اليمن.

وفي 30 نوفمبر 2017 م قالت ” منظمة الصحة العالمية “، أن تفشي وباء ” الدفتيريا ” بسرعة في ” 13 محافظة يمنية “، من أصل ” 23 محافظة “.

وقال مكتب المنظمة في اليمن عبر بيان إن ” وباء الدفتيريا عاود التفشي على نحو مقلق في هذا البلد الذي مزقته الحرب، وقد أُبلغ عن معظم حالات ووفيات الدفتيريا في محافظة إب “.

وأضاف إن ” منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للأمومة والطفولة يونيسيف والجهات الشريكة، طعمت 8500 طفل دون سن الخامسة خلال شهر نوفمبر الجاري في مديريتي السدة ويريم بمحافظة إب “.

وقال إن ” عملية التطعيم تمت رغم إحتدام النزاع وعمليات الإغلاق الأخيرة للمعابر “.

وفي 28 نوفمبر 2017 م قال مسؤول في منظمة ” الصحة العالمية “، عن ” صدمته ” إزاء وفاة أطفال في اليمن عام 2017 بمرض قديم يمكن تجنبه باللقاحات ويسهل علاجه ” في إشارة إلى وباء ” الدفتيريا “.

وقالت ” منظمة الصحة العالمية ” في أكتوبر 2017 م، إن ” تفشي ” وباء الدفتيريا ينتشر بشكل سريع، ومعظم الإصابات بالمرض هم من الأطفال، لافتة إلى أهمية تطعيمهم باللقاحات اللازمة “.

ولم تحدد وقتها المناطق التي ينتشر فيها المرض باليمن أو أعداد الضحايا، لكنها أشارت في نشرة تثقيفية، أن مخاطر الإصابة به تزداد في ” الإزدحام الشديد “، و” التشرد “، و” حياة السجون “.

عن admin

انظر ايضاً

وزيرالخارجية الإماراتي ” عبد الله بن زايد ” : أرهقتنا المواجهات ونسعى للسلام والتعايش الكامل مع إسرائيل ..

أكد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أن “توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، خطوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *