الرئيسية / منوعات / الصحة / وباء ” إنفلونزا الخنازير ” : وباء أخر ومعاناة أخرى في اليمن ..

وباء ” إنفلونزا الخنازير ” : وباء أخر ومعاناة أخرى في اليمن ..

تعاني اليمن من أوضاعًا صحية متدهورة للغاية والوضع الصحي فيها لا يمكن وصفه بأقل من كارثي، جراء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أعوام بين القوات الحكومية المدعومة من قبل السعودية والإمارات والمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على عدد من المحافظات، منها العاصمة ” صنعاء ” منذ سبتمبر 2014 م، والكارثة الصحية في اليمن لا تقتصر على فيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، إذ هناك أوبئة وفيروسات وأمراض تفشت منذ عام 2016 م. واليمن جاءت خلال الأعوام الماضية في المراكز الأخيرة في مؤشر الصحة العالمي والعربي.

كثيرة هي الأوبئة والفيروسات والأمراض التي يصارعها اليمنيون منذ بدء الحرب في عام 2014 م، لا سيما في المناطق التي ترتفع فيها نسب الفقر، ولا تتوفر فيها مراكز صحية، وقد أُُصيب المئات في ظل إنهيار الوضع الصحي بسبب الحرب الدائرة منذ ستة أعوام، والوضع الصحي في اليمن لا يمكن وصفه بأقل من كارثي.

علاوة على الوضع المعيشي الصعب في اليمن الذي يكابده اليمنيون، وجدوا أنفسهم خلال العام الماضي 2019 م في مواجهة وباء أخرى ليعانوا معاناة أخرى أشد ضراوة مع الأوبئة الفتاكة، وفي مقدمتها وباء ” إنفلونزا الخنازير – H1 N1 “، بالتزامن مع إنهيار القطاع الصحي في البلاد وتردي الخدمات الطبية وفرض جماعة ” الحوثي ” إجراءات توصف بـ ” التعسفية ” ضد المنظمات الدولية، والوضع الصحي في اليمن لا يمكن وصفه بأقل من كارثي.

وباء ” إنفلونزا الخنازير – H1 N1 ” تفشى في اليمن للمرة الأولى في عامي ” 2009 – 2010 م “، وسجلت وزارة الصحة اليمنية 643 إصابة، توفى منها 33 حالة، وتفشى مرة أخرى في عام 2019 م.

وفي العام الماضي 2019 م توفى خلال ثلاثة أشهر أكثر من 100 شخصًا في العاصمة ” صنعاء “.

وبالرغم من تفشي وباء ” إنفلونزا الخنازير – H1 N1 ” في العاصمة ” صنعاء ” العام الماضي 2019 م، لم تعلن سُلطات جماعة ” الحوثي ” أن ” صنعاء مدينة منكوبة بوباء إنفلونزا الخنازير “، ولم تعلن عن حالة الطوارىء في العاصمة، وهناك تعتيم إعلامي على تفشي الوباء.

ويعد وباء ” إنفلونزا الخنازير ” أحد أمراض الجهاز التنفسي التي تسببها فيروسات إنفلونزا تنتمي إلى أسرة ” أورثوميكسوفيريداي – Orthomyxoviridae “.

وبحسب منظمة ” الصحة العالمية، ” فإن وباء ” إنفلونزا الخنازير – H1N1 ” ينتشر بين البشر بسهولة على غرار ” الإنفلونزا الموسمية “، ويمكنه الإنتقال من شخص إلى آخر جراء التعرض للرذاذ المتطاير من المُصاب عن طريق السعال أو العطاس أو التلامس بالأيدي أو المسطحات الملوثة به.

وللوقاية من إنتشار العدوى، تنصح المنظمة المرضى بتغطية أفواههم وأنوفهم عند السعال أو العطاس، والبقاء في بيوتهم عندما يشعرون بالتوعك، وغسل أيديهم بإنتظام، والحفاظ على مسافة بينهم وبين الأصحاء.

علامات ” الإنفلونزا ” من النمط ” H1 N1 ” شبيهة بعلامات ” الإنفلونزا الموسمية “، ومنها ” الحمى والسعال والصداع ” و” آلام في العضلات والمفاصل وإلتهاب الحلق وسيلان الأنف “، فضلًا عن ” التقيؤ والإسهال أحيانًا “.

وتفشى وباء ” إنفلونزا الخنازير ” العام الماضي 2019 م بعد أيام قليلة من تفشي وباء ” الدفتيريا “، الذي فتك بنحو 160 يمنيًا بينهم 55 طفلًا.

المخاوف في اليمن من وباء ” إنفلونزا الخنازير ” لم تعد تقتصر على العاصمة ” صنعاء ” وبعض المحافظات المجاورة لها فقط، فمع دخول فصل الشتاء خلال العام الماضي 2019 م أنتشر الوباء في محافظات جديدة.

زاد هلع المواطنين مع إنتشار المرض في فصل الشتاء خلال العام الماضي 2019 م، الذي تعرض فيه الكثير للبرد والإنفلونزا العادية، التي غالبًا ما يتعالجون لها بإستخدام مضادات حيوية وأكل الأطعمة والمشروبات التي تساعد على التخفيف من أعراضها.

خلال الثلاثة أعوام الماضية، تم تسجيل 200 حالة وفاة بوباء ” إنفلونزا الخنازير ” في العاصمة ” صنعاء “.

كما أنه خلال العام الماضي 2019 م تم تسجيل حالات إصابة ووفاة بوباء ” إنفلونزا الخنازير “، في محافظات يمنية مختلفة بينها ” صنعاء وتعز وإب والضالع “، ومنظمة ” الصحة العالمية ” قالت أنه تم تسجيل 6945 حالة إنفلونزا موسمية في اليمن.

وفي مطلع العام الجاري 2020 م، شهدت العاصمة ” صنعاء ” وبعض المحافظات الشمالية وخاصة الجبلية، موجة وباء ” إنفلونزا الخنازير ” وتسببت خلال شهرين في إصابة 700 ووفاة 150.

الجدير بالذكر أنه أنه لا يوجد أي لقاح يحتوي على وباء ” إنفلونزا الخنازير – H 1 N 1 ” الذي يُصيب البشر، ولا يُعرف ما إذا كانت اللقاحات المتوافرة حاليًا مكافحة الإنفلونزا الموسمية قادرة على توفير حماية ضد هذا المرض، وهناك لقاح لكنه مخصص للخنازير ذاتها للحد من إستمرار العدوى بينها.

ومن أعراض هذا الوباء : ” التعب، إرتفاع درجة الحرارة، صداع، سعال، إسهال وتقيؤ في بعض الحالات “، ويكون عرضة للإصابة به بدرجة كبيرة الأشخاص المصابون بضعف المناعة.

عن admin

انظر ايضاً

وزيرالخارجية الإماراتي ” عبد الله بن زايد ” : أرهقتنا المواجهات ونسعى للسلام والتعايش الكامل مع إسرائيل ..

أكد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أن “توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، خطوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *