الرئيسية / مقالات / نزار سمير يكتب | ” مقارنة بين القدرات العسكرية لمصر وإثيوبيا ” ..
" سد، ( النهضة ) الإثيوبي "

نزار سمير يكتب | ” مقارنة بين القدرات العسكرية لمصر وإثيوبيا ” ..

” مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ( الحدث العربي )، ( نزار سمير ) “
بعد تصريح لرئيس وزراء إثيوبيا ” آبي أحمد “، فتح فيه باب التكهن بمواجهة عسكرية قد تحدث يومًا ما بين مصر وإثيوبيا، قائلًا إن بلاده مستعدة لحشد مليون شخص في حال أضطرت لخوض حرب حول سد ” النهضة ” المتنازع عليه مع مصر.
 
وأضاف رئيس الوزراء الأثيوبي : ” يقول البعض أمورًا عن إستخدام القوة من جانب مصر. يجب أن نؤكد على أنه لا توجد قوة يمكنها منع إثيوبيا من بناء السد. إذا كانت ثمة حاجة لخوض حرب فيمكننا حشد الملايين. إذا تسنى للبعض إطلاق صاروخ فيمكن لآخرين إستخدام قنابل. لكن هذا ليس في صالح أي منا “.
 
جاء ذلك بعدما أنهارت محادثات السد الأكبر في إفريقيا، والبالغة تكلفته 5 مليارات دولار هذا الشهر، وقد أستكمل بناء نحو 70 % منه، ويتوقع أن يمنح أثيوبيا الكهرباء التي تحتاجها بشدة، لكنه قد يؤدي لإنقطاع ملايين المزارعين المصريين عن العمل بسبب إحتياجه سنوات لملئه، إضافة إلى خسائر مادية قدرتها مصر بـ 1.8 مليار دولار سنويًا، وكهرباء بقيمة 300 مليون دولار.
 
بالرغم أن مصر لم تفصح رسميًا عن أي شكل من التدخل العسكري، لكن يظل السيناريو المصري الذي سرب في عام 2012 م معبرًا عما قد يجول في ذهن الدوائر العسكرية المصرية.
 
في عام 2012 م، نشر مركز ” ستراتفور للدراسات الأمنية “، رسائل إلكترونية تعود إلى عام 2010 م، أوردت تفاصيل محادثة بين رئيس المخابرات العامة آنذاك ” عمر سليمان “، وبين رئيس الجمهورية حينها ” محمد حسني مبارك “.
 
وتضمنت الرسائل خطة مصر العسكرية بالتعاون مع السودان لحماية حصة الدولتين في مياه نهر النيل، وفيها ذكر لموافقة الرئيس السوداني المعزول ” عمر البشير ” على طلب مصر ببناء قاعدة عسكرية في منطقة ” كوستي ” جنوب السودان لإستيعاب قوات مصرية خاصة ” قد ترسل إلى إثيوبيا لتدمير مرافق المياه على النيل الأزرق “، بحسب نص الرسالة.
 
وبعث ” عمرو سليمان ” رسالة أخرى لـ ” مبارك “، قال فيها : ” الدولة الوحيدة التي لا تتعاون هي إثيوبيا، نحن مستمرون في الحديث معهم بإستخدام النهج الدبلوماسي، نعم نحن نناقش التعاون العسكري مع السودان “.
 
وأضاف : ” إذا تحول الأمر إلى أزمة، سنرسل طائرة لقصف السد وتعود في نفس اليوم، هكذا ببساطة. أو يمكننا أن نرسل قوات خاصة لتخريب السد “.
 
ولفت ” عمرو سليمان ” إلى عملية عسكرية مصرية سابقة بقوله : ” مصر قد نفذت عملية في منتصف السبعينيات، أعتقد في عام 1976 م، عندما حاولت إثيوبيا بناء سد ضخم. لقد فجرنا المعدات التي كانت في طريقها إلى إثيوبيا بحريًا “.
 
وتفيد المقارنة العسكرية بين مصر وإثيوبيا أن الأولى تتفوق من جانب التسليح بفارق كبير، بينما تتفوق الثانية من حيث سوابق المعارك الحربية التي أندلعت بينهما.
 
في الماضي، فقد تواجهت كل من مصر وإثيوبيا عسكريًا في معركتين وقعتا خلال فترة حكم الخديوي ” إسماعيل ” لمصر، وكانت الأولى معركة ” غوندت ” في نوفمبر 1875 م، عندما تقدم الجيش المصري لقتال الجيش الإثيوبي في منطقة ” غوندت ؛ في إريتريا، في محاولة مصرية للسيطرة على النيل، وكان النصر حليفًا للجانب الإثيوبي في هذه المعركة.
 
أما المواجهة الثانية فكانت في معركة ” غورا ” في عام 1876 م، وكانت ثاني محاولة مصرية لتمديد النفوذ إلى منابع النيل، وقد واجهت القوات المصرية، المؤلفة حينها من 20 ألف جندي، القوات الإثيوبية المؤلفة من 200 ألف جندي، وكان النصر حليف الإثيوبيين أيضًا.
 
في سلاح الجو فإن مصر تملك أسطولًا جويًا من المقاتلات والمروحيات الحربية يصل تعداده إلى 1092 قطعة، فيما يبلغ أسطول إثيوبيا الجوي نحو 82 قطعة فقط.
 
ويضم الأسطول المصري طائرات حديثة نسبيًا، بينها 218 مقاتلة من طراز F – 16 الأمريكية، و24 مقاتلة من طراز رافال الفرنسية، و75 مقاتلى من طراز ميراج 5، و15 من مقاتلة من طراز ميراج 2000.
 
كما يمتلك الجيش المصري أسطولًا كبيرًا من المروحيات، بينها 62 مروحية روسية من طراز Mil Mi – 17، و46 مروحية من طراز أباتشي الأمريكية، و89 مروحية من طراز غازيل الفرنسية، و19 طائرة من طراز شينوك الأميركية.
 
أما إثيوبيا، فلديها أسطول قديم وقليل، يتكون من 48 مقاتلات ميغ 21 السوفيتية، و10 من مقاتلات ميغ 23 السوفيتية، و39 من طراز سوخوي 25 السوفيتية، بجانب 14 من طراز سوخوي 27 الروسية، إضافة إلى 37 مروحية من طراز Mil Mi – 8 الروسية، و18 مروحية من طراز Mil Mi – 24 الروسية، و16 طائرة من طراز إس إيه 316 الفرنسية.
 
وعلى مستوى القوة البرية، تتفوق مصر أيضًا، إذ تمتلك مصر نحو 2160 دبابة فضلًا عن 5735 مدرعة، و1000 قطعة برية، كما تمتلك أسطولًا متنوعًا يضم 1360 دبابة أمريكية من طراز M1A1، و500 دبابة سوفيتية من طراز T – 62، كما طلبت مصر من روسيا نحو 500 دبابة من طراز T – 90.
 
وبالنسبة للمدرعات، تمتلك مصر نحو 1030 مدرعة هولندية-بلجيكية من طراز YPR – 765، و200 مدرعة سوفيتية من طراز BMP – 1، بجانب 2320 مدرعة أمريكية من طراز M113.
 
أما إثيوبيا، فتمتلك 300 دبابة سوفيتية من طراز T – 72، و80 مدرعة سوفيتية من طراز BMP – 1. و158 راجمة صواريخ روسية من طراز BM – 21 Grad.
 
وعلى مستوى أعداد الضباط والجنود، يصل في الجيش المصري إلى 920 ألفًا، فيما يبلغ عدد الجيش الإثيوبي نحو 140 ألفًا فقط.
 
وعلى مستوى القطع البحرية العسكرية، لا تمتلك إثيوبيا أي قطعة بحرية عسكرية ثقيلة، بإستثناء قوارب وسفن صغيرة الحجم، لأنها دولة غير ساحلية لا تطل على بحار أو محيطات، تمتلك مصر نحو 319 قطعة بحرية عسكرية.
 
ومن بين تلك القطع 10 غواصات ألمانية من طراز Type 209، وحاملتي طائرات مروحية فرنسية من طراز ” ميسترال ؛، وفرقاطة فرنسية من طراز ” FREMM “، و4 فرقاطات أمريكية من طراز ” أوليفر هازارد بيري “، بالإضافة إلى 4 فرقيطات فرنسية من طراز ” غوويند “.
 
وعلى مستوى الدفاعات الجوية، تمتلك مصر ترسانة متنوعة من الدفاعات الجوية، مثل نظام S – 300 الروسي، ونظام IRIS الألماني، وصواريخ فولغا وباك السوفيتية، ونظام MIM – 23 هوك الأمريكي، مقابل إستخدام إثيوبيا لأنظمة ومعدات قديمة مثل نظام HQ – 64 الصيني، ونظام SA – 3 Goa السوفيتي.
 
وإثيوبيا حصلت على أنظمة ” سبايدر ” الإسرائيلية للدفاع الجوي لتحصين سد ” النهضة ” ضد أي هجمات، إلا أن السفارة الإسرائيلية في مصر قد نفت مثل هذه الأنباء في بيان صحفي.
 
يصنف الجيش المصري ضمن أقوى 12 جيشًا في العالم بينما الجيش الإثيوبي يحتل المرتبة رقم 47 بين أقوى 137 جيشًا في العالم، وتمتلك الدولتان قوة بشرية متاحة للعمل تزيد عن 40 مليون نسمة، إلا أن عدد من يصلحون للخدمة العسكرية في مصر يتجاوز 36 مليون نسمة، مقابل 25.5 مليون نسمة في إثيوبيا.
 
ويصل إلى سن التجنيد سنويًا 1.5 مليون شخص، مقابل 1.9 مليون شخص في إثيوبيا، ولا يتجاوز عدد قوات الجيش الإثيوبي 140 ألف شخص وليس لديها قوات إحتياطية، بينما يصل تعداد القوات العاملة في الجيش المصري إلى 440 ألف فرد، إضافة إلى 480 ألف جندي في قوة الإحتياط.
 
وتصل ميزانية الدفاع المصرية، إلى 4.4 مليار دولار، مقابل 340 للجيش الإثيوبي، وبينما تمتلك مصر 1092 طائرة حربية، لا تمتلك إثيوبيا سوى 82 طائرة حربية، وتتكون القوة الجوية المصرية من 211 مقاتلة إعتراضية، و341 طائرة هجومية، و59 طائرة نقل عسكري و388 طائرة تدريب، و293 مروحية، و46 مروحية هجومية.
 
بينما تتكون القوة الجوية الإثيوبية من 26 مقاتلة إعتراضية، و16 طائرة هجومية، و9 طائرات نقل عسكري، و33 مروحية، و8 مروحيات هجومية، ويوجد في إثيوبيا 57 مطار في الخدمة، مقابل 83 مطار في مصر>

عن admin

انظر ايضاً

نزار سمير يكتب | الثورة اللبنانية نشأت من وجع الناس ..

الثورة اللبنانية نشأت من وجع الناس، وأفقها رفع الظلم الإقتصادي والإجتماعي عن كاهل الناس. أما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *