الرئيسية / مقالات / أراء / نزار سمير يكتب | ” كنت أهتم كثيرًا بالحُرية ” ..

نزار سمير يكتب | ” كنت أهتم كثيرًا بالحُرية ” ..

” مؤسس ورئيس تحرير صحيفة ( الحدث العربي )، ( نزار سمير ) “

كنت أهتم كثيرًا بالحُرية، وكنت أقول أنني مستعد أن أموت من أجل حريتي : ولكنني في كهولتي أصبحت أهتم بالنظام قبل الحُرية، فقد توصلت إلى إكتشاف عظيم يثبت أن الحُرية هي نتاج النظام، القليل جدًا من الحُرية يجلب الركود، والكثير جدًا منها يجلب الفوضى، ثمن الحرية هو اليقظة الدائمة، لا يعني شيئًا أن تعرف كيف تتحرر، فالمهم هو أن تعرف ما بإمكانك فعله بحريتك.

 
مهمة الحُرية هي أن تجعلنا نحرر أحدًا سوانا، نادرًا ما يكون المستبدون أحرارًا، فهموم وأدوات إستبدادهم تستعبدهم، لن يُشبع الجماهير الجائعة أي قدر من الحرية السياسية.
 
من مفاسد هذه الحضارة أنها تسمي الإحتيال ذكاءً، والإنحلال حُرية، والرذيلة فنًا، والإستغلال معونة.
 
في ضجيج الطبول تختنق أصوات الحُرية، وفي صخب المواكب تطمس معالم الحقيقة.
 
عندما لا تكون الحقيقة حُرة لا تكون الحُرية حقيقة.
 
لا يوجد وسيلة لتدريب الخيال أفضل من دراسة القانون، فلا يوجد فنان فسر الطبيعة بنفس الحُرية التي يفسر بها المحامي الحقيقة.
 
المُستبد عدو الحق وعدو الحرية وقاتلها، وهو يود أن تكون رعيته بقرًا تحلب وكلابًا تتذلل وتتملق، وهو يرجع عن إستبداده وظلمه إذا وقفت الرعية في وجهه وقاومت ظلمه وإستبداده.
 
التحرر من المسؤولية أمام الآخر ليس حُرية، ولكنه فرار من الحُرية.
 
الحُرية هي أن تتجرد من تلك الأشياء التي لا يرى فيها الناس أنفسهم.
 
نحن بالعزلة في رحاب الحُرية، لكننا خارج العزلة نحن صحبان إغتراب.
 
الحُرية هي الشيء الوحيد الذي يجعلك تشبه نفسك، الحُرية أن لا تنتظر شيئًا، وهل الحُرية في النهاية سوى حقك في أن تكون مختلفًا، وهذا هو جوهر الحُرية.
 
قطع العلائق واليأس مما فى أيدى الخلائق، إن المساواة بلا حُرية تخلق نظامًا إجتماعيًا أكثر إستقرارًا من الحُرية بلا مساواة، وحدهم الشعراء الرديئون يشعرون بالحُرية، إما الحُرية وإما الأمان أبدًا، الإثنان معًا وإلا فلا لا حُرية بدون إستقلال إقتصادي.
 
وعجيب أن يُخلق المرء حُرًا ثم يأبى لنفسه الحُرية، أنتبهوا للنعيم ولا تقلقوا بشأن المستقبل فليس عندكم الحُرية اللازمة للموت.
 
الأمن مقابل الحُرية، الكارثة أننا لم نظفر بكليهما : لا الأمن ولا الحُرية.
 
لا شيء يمُر بأنفِ غرينوي تام الحُرية، إن الحُرية المطلقة غير موجودة، ما يوجد هو حُرية إختيار كل ما يروق لك، ثم الإلتزام بقرارك.
 
ليست الحُرية غياب الإلتزامات، إنما هي القدرة على إختيار ما هو أفضل لي، وإلزام نفسي به.
 
إن الحرمان من الحُرية شيء بغيض، كل شيء يتساوى عندما تغيب الحُرية، كل شيء يتحول إلى عدمية رهيبة.
 
عند مانديلا الحُرية في النهاية ليست وضعًا، بقدر ما هي موقف وإيمان، الإنسانية هي النقص ولكنها الحُرية.
 
أُفضل الحُرية مع الخطر على السلم مع العبودية، الفن يشير إلى تحرر الإنسان في ساعات إبداعه ليعطي مذاق الحُرية للآخرين إلى الأبد. ومن لا يؤثر النفي على الإستعباد لا يكون حُرًا بما في الحُرية من الحق والواجب.
 
الحُرية بالنسبة لنا ليست هدفًا ساميًا، نحن نريدها كوسيلة لتفريغ حقدنا وغضبنا على واقعنا المؤلم، وحُرية الفرد في الكتابة لا بد أن يكون لها حدود، مثلها مثل حُرية الفرد في إطلاق الرصاص على الناس، أثبتت الأيام أن الحُرية دون خبز تجعلنا مستعمرة عُراة وأن الخبز دون الحُرية يحولنا إلى قفص عصافير.
 
الحرب هي السلام العبودية هي الحُرية الجهل هو القوة، إن الثقافة بلا حُرية لن تصنع عقلًا واسعًا وحُرًا.
 
إنّ الإنسان يكون أثرى ما يكون بالحُرية وبالسيادة عندما لا يذل للناس من أجل منفعة أو غرض.
 
الحُرية هي الخضوع لما يفرضه المرء على نفسه من قواعد ومبادىء، قمة الحُرية أن تقول لا، في الوقت الذي تكون فيه كلمة لا ضرورية ومصيرية لا لمجرد العند.
 
الأسر هو الأسر، والحُرية لا تعرف المقايضة ولا ليس منها درجات فإما أن تكون حُرًا وإما فلا الحرية والتبعة تتكافأن وتتكافلان، ليست حُرية الفرد من منح الحضارة، فهذه الحُرية كانت في أقصى درجاتها قبل نشوء أية حضارة.
 
القوانين حين تشتد في مصادرة حُرية الرأي لا تحمي الفضيلة وإنما تحمي الرذيلة وتخلي بينها وبين النفوس، إنما هو الهيام في الأرض والسكر بهذا الشراب الخطر الذي نسميه حُب الحُرية والذي يكلفنا، فإن الحُرية تأمرنا أن نُخلي بين الناس وبين ما يقولون من الجد والهراء.
 
وما أعرف شيئًا يدفع النفس ولا سيما النفوس الناشئة إلى الحُرية والإسراف فيها أحيانًا كالأدب، طلب الحُرية بغير طلب الله، يؤول حتمًا إلى نسيان الحُرية، بل إلى طلب نقيضها.
 
الحُرية مرادفة للصحة النفسية، الأمة التي لا يشعر كلها أو أكثرها بالأم الإستبداد لا تستحق الحُرية.
 
كلما تعلمنا أكثر وتحسنت درجة وعينا ومارسنا التربية بطريقة أفضل كانت مخاطر الحُرية أقل والعكس صحيح، كيف سأرى الحُرية في مجتمعي وأنا لا أعرف ماذا تعنيه الحُرية ؟ فقد الحُرية يفقدنا المساواة، والمساواة تفقدنا العدالة، وضياع العدالة يجعل الظلم شخصًا مجسدًا، إن الوجود في جوهره حُرية، وإن الحُرية تتمثل في الإختيار، قد يُفقِدُ الفقرُ والعوزُ الشعب معنى الحُرية. أتمنى أن لا يحرم الله قدمًا من حُريتها : فحُرية القدم لا تشبه حُرية الصحافة ولا حُرية الوجدان، وهمست لذاتها : سأهرب من كل شيء، وسأترك للأشياء التي تريدني حُرية البحث عني وإختياري من جديد.
 
إن حُرية الإختيار تعتبر إحدى أهم السمات المميزة للجنس البشري. إنني إزداد يومًا بعد يوم إيمانًا بأنّ مساوىء إطلاق حُرية الفكر أقل من مساوىء كبحها.
 
الرأسمالية تمنحك حُرية الكلام وحُرية الفكر وحُرية الدين، والشيوعية تعطيك الطعام واللباس والدواء.
 
إن الحُرية لا يمكن أن تكون شيئًا يأتي من الخارج، أنا أحكي عن الحُرية التي لا مقابل لها، الحُرية التي هي نفسها المقابل.
 
إن العرب هم الذين علموا العالم كيف تتفق حُرية الفكر مع إستقامة الدين.
 
السعادة حُرية، وهي أكبر من أن تقرن بقيد، هي إمرأة ذكية، تدرك أنه للإحتفاظ بالآخر لا بد من منحه وهم الحُرية.
 
قمة الديمقراطية حيث يكمن التنوع والإختلاف حينها تشتم هواء الحُرية وتتنفس عزة الكرامة كلماتي.
 
زنزانتي جسدي والقصيدة حُرية طارئة. الحُرية هي الرغبة بأن نكون مسؤولين عن أنفسنا.
 
في غيبة الحُرية تسود القيم الوثنية وتمتد القداسة والحصانة لسادتنا وكبرائنا وما وجدنا عليه آباءنا. الإنحناء للظلم لا يعني عدم إرادة الحُرية، بل الخوف من دفع ثمنها. يقول : لك الحُرية والمفاتيح في يده، أي قيمة للفضيلة إذ لم توجد الحُرية ؟ علموا أبنائكم الفرق بين الحُرية وعدم إحترام الجسد.
 
إن الحُرية عبء ثقيل على الشعوب التي لم تحضرها نخبتها لتحمل مسؤوليات إستقلالها.
 
تقول الحكاية الأسطورية : أن أحد البدو وجد ( اللام ) و( الحاء ) و( الباء ) مرمية على جانب الطريق أخذها ووضعها في خرجه : جمعها أول مرة و( حلب ) ناقته وجمعها مرة أخرى وأكل الـ ( بلح ) وبعد فترة أكتشف أنه يستطيع أن يصنع منها ( الحبل ) الذي يجلد به خصومه ويقيد أعداءه!.
 
أحد أحفاده – الآن – يحاول أن يصنع من ( اللام ) : لا .. ومن ( الباء ) : بداية ومن ( الحاء ) : حُرية. الحُرية لا وطن لها، الحُرية سماء، والسماء وطن الجميع.
 
الحُرية المطلقة لا تنبع إلا من العبودية الصحيحة لله وحده.
 
وأين يستطيع الناس ميز الحق من الباطل ؟ في جو الحُرية النقي من شوائب الضغط والقسوة والإستبداد.
 
والحق أن الإسلام لا يلوم على حُرية الفكر، بل يلوم على الغفلة والذهول.
 
لا توجد حُرية .. توجد خطابات عن الحُرية.
 
ومن اليمين إلى اليسار ومن اليسار إلى اليمين، من دون حُرية لا يمكننا الإنتصار حتى على دودة القطن.
 
سجن الوطن ولا حُرية المنفى، صوت الماء مرايا لعروق الأرض الحية صوت الماء هو الحُرية صوت الماء هو الإنسانية.
 
من رضع من ثدي الذل دهرًا،رأى في الحُرية خرابًا وشرًا.
 
وما زال رأي الفساق في كل زمن أن الحُرية هي حُرية الإستمتاع، وأن تقييد اللذة إفساد للذة.
 
الحُرية هي روح الموقف الأخلاقي وبدون الحُرية لا أخلاق ولا إتقان ولا إبداع ولا واجب.
 
إن الحُرية لا يصنعها مرسوم يصدره البرلمان، إنها تصنع داخلنا، بالحُرية نكون أنفسنا وبدونها لا نكون شيئًا.
 
هناك من يناضلون من أجل الحُرية وهناك من يطالبون بتحسين شروط العبودية.
 
الحُرية هي هبة الله لعباده، ولس حقًا لهم عليه.
 
الحُرية ثمرة نادرة تثبت على شجرة نادرة تُدعى ” الفهم “.
 
المدينة العُظمى هي التي يسود فيها العلم والحُرية والإخاء والوفاء، أشياء لا تهتدي إلى موطنها، تأكل الغربة أطراف ثوبها، أرواح مسجونة في منتصف الحُرية.

عن admin

انظر ايضاً

ناشط سوري يتحدث في مقال له في مجلة بريطانية عن تخوفه من إنتشار فيروس « كورونا » في السجون السورية ..

كتب الناشط السوري عمر الشغري في مجلة “نيوز ستيتمان” البريطانية مقال له عن تخوفه من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *