الرئيسية / مقالات / أراء / ناشط سوري يتحدث في مقال له في مجلة بريطانية عن تخوفه من إنتشار فيروس « كورونا » في السجون السورية ..

ناشط سوري يتحدث في مقال له في مجلة بريطانية عن تخوفه من إنتشار فيروس « كورونا » في السجون السورية ..

كتب الناشط السوري عمر الشغري في مجلة “نيوز ستيتمان” البريطانية مقال له عن تخوفه من انتشار وباء كورونا في سجون النظام السوري وحذر من ذلك،.

يقول عمر الشغري أنه مع انتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا بسرعة في جميع أنحاء العالم، تم تجريد ملياري شخص من حرية التنقل وتم إغلاقهم في منازلهم، حيث نصحت منظمة الصحة العالمية كل فرد بأن يبقى بعيدا عن غيره مترين على الأقل.

يعلق عمر الشغري بقوله أنه “ولكن بالنسبة للمعتقلين في السجون المزدحمة في المناطق التي يسيطر عليها النظام في سوريا، فإن هذا النوع من الإبعاد الاجتماعي ليس خيارا”.

يضيف عمر الشغري “ذكرياتي في تلك السجون تأكد ذلك، فقد اعتقلتني الأجهزة الأمنية الوحشية لنظام الأسد لمدة ثلاث سنوات في عشر مراكز اعتقال مختلفة بعد أن شاركت في الاحتجاجات ضد النظام في عام 2011 م.

ويشير عمر الشغري إلى أنه “من الصعب معرفة المدى الحقيقي لانتشار فيروس كورونا في سوريا ، حيث تسيطر فصائل متنافسة مختلفة على أجزاء مختلفة من البلاد بعد تسع سنوات من الصراع، فالنظام السوري في دمشق لا يظهر ما لديه من حقائق، وحتى ٦ أبريل ٢٠٢٠ ، أكدت وزارة الصحة في البلاد ١٩ حالة من حالات الكوفيد ١٩ ، وحالتا وفاة ، واثنان من حالات الاسترداد، وهي أرقام “حسب الشغري” أقل بكثير من الدول المجاورة مثل لبنان وتركيا والعراق،

وتساءل عمر الشغري “هل نظام الأسد يتبع شريكه وحليفه إيران ، التي اتهمت بالتستر على مدى تفشي المرض؟ من الممكن أن لا نعرف أبدًا”.

يشير عمر الشغري إلى أنه “مما يثير القلق بالنسبة للمعتقلين في سوريا ، أن إحدى حالات الوفاة من فيروس كورونا كانت امرأة من بلدة منين ، التي تقع على بعد 10 كيلومترات فقط من السجون السورية الأكثر شهرة ، صيدنايا.

يضيف “لقد أمضَيتُ قرابة عام هناك وتعرضت لإعدام وهمي قبل إطلاق سراحي، إن قرب الفيروس من السجن يجعلني أخشى بأن وصوله إلى سجن صيدنايا ما هي إلا مسألة وقت، ذلك السجن الذي قضت فيه عمليات الإعدام الجماعي بالفعل على آلاف الأشخاص”.

يرى عمر الشغري “الانتهاكات التي تعرضتُ لها في السجون السورية لا تزال مستمرة. وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان يوجد ما يقرب من ١٣٠,٠٠٠ شخص ما زالوا محتجزين أو اختفوا قسراً على يد نظام الأسد”.

ويعتقد أن “انتشار فيروس كورونا سيكون له آثار كارثية على المعتقلين في سجون النظام، العديد منهم في حالة صحية سيئة و احتجزوا استبدادياً لسنوات دون أي سبب، فإن أجهزتهم المناعية قد تلفت بسبب التعذيب والجوع، من بين جميع السوريين ، من المرجح أن يعاني المعتقلين أكثر من غيرهم”.

في نهاية الشهر الماضي ، قال نظام الأسد أنه سيطلق سراح بعض السجناء ، لكن العفو لا يشمل المعتقلين السياسيين ، الذين لا يزالون يعانون من ظروف قاسية. يجب الإفراج عن السجناء ؛ يجب ألا تكون هناك مفاوضات حول ذلك. لكنني لا أعتقد أن الافراج عنهم سيحدث في أي وقت قريب لأن انتشار فيروس كورونا سيقتل العديد من المعتقلين أولاً. وبشكل عكسي ، قد يعتبر النظام هذا مفيدًا تقريبًا وقد يستخدم الفيروس لمصلحته — إزالة بعض السجناء بينما يتم الاحتفاظ بآخرين كورقة سياسية.

يشير عمر الشغري إلى “أن السجانين في السجون السورية لا يهتمون بصحة المعتقلين أو براحتهم ،ولا يحاولون منع انتشار الأمراض ،مثل كوفيد ١٩. على العكس من ذلك، إنهم يقضون وقتهم بإيجاد طرق قاسية لإيذاء وتعذيب السجناء واحتواء المرض باستخدام الوحشية القاتلة. لدى وصولي إلى سجن صيدنايا في عام ٢٠١٤ ، سأل أحد ضباط النظام المحتجزين القادمين إن كانوا يعانون من أي مرض. أولئك الذين قالوا نعم قتلوا على الفور تحت التعذيب”.

يتذكر عمر الشغري “خلال سنوات حياتي الثلاث كمعتقل في ظل نظام الأسد ، رأيت مرض السل ينتشر ويقتل الآلاف من السجناء الآخرين، أنا أيضا أصبت بالسل ، وكنت أسعل الدم ، وأصبح وزني ٣٤ كجم فقط، بالنسبة لي، بقائي على قيد الحياة لا يزال يبدو وكأنه معجزة”

يخشى عمر الشغري “أن يكمل الفيروس الإبادة الجماعية التي تحصل في سجون الأسد ضد السوريين”.

ويشير عمر الشغري إلى افتقار سوريا نظام رعاية صحية، نتيجة لأكثر من تسع سنوات من الصراع المستمر. في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام ، استهدفت روسيا وجيش النظام المستشفيات عمداً، تاركين الملايين يعانون دون رعاية طبية كافية.

النظام السوري لا يهتم بشعبه، فخلال السنوات التسع الماضية استخدم النظام فيها أسلحة من جميع الأنواع لذبح شعبه ، بما فيهم المعارضة السلمية في عام ٢٠١١. الأسد يهتم فقط ببقاء نظامه وعائلته ، الذين حكموا البلاد بقبضة حديدية منذ عام ١٩٧٠. بكلمات أخرى ، الأسد مستعد لترك مئات الآلاف من السوريين يموتون قبل أن يستسلم للانتقال الديمقراطي، حسب ما قال الشغري.

ويؤكد عمر الشغري أن “العالم توحد ضد عدو مشترك. وقدم تضحيات كثيرة للحفاظ على مجتمعاتنا آمنة. ولكن ذكرياتي في سجون الأسد لا تزال ساكنة بداخلي، وإني أعلم أن بالنسبة للأشخاص الذين لا يزالون معتقلين في سوريا ، فإن الحصول على الرعاية الصحية وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي أمر مستحيل”.

يطالب عمر الشغري من الحكومات أن تمارس الضغط لمنع فقدان المزيد من الأرواح “لقد شهدت أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في آذار حول ظروف السجن التي مررت بها في سوريا ، لأنني أعتقد أن الحديث عما حدث لي يمكن أن يحدث فرقًا ويحسن ظروف أولئك الأبرياء الذين ما زالوا مسجونين ظلماً في بلدي”.

مئات آلاف المعتقلين في السجون السورية ليسوا مجرد أرقاماً. ، فهؤلاء الأقل قدرة على حماية أنفسهم من فيروس كورونا، وهم بحاجة ماسة الى أصواتنا، يجب أن نستمر في التكلم عن وضعهم نيابة عنهم و أن ننهي نظام الاعتقال الغير معترف به والإبادة الجماعية لنظام الأسد”.

عن admin

انظر ايضاً

القوات الإريترية تقتحم سواحل مدينة ” الخوخة ” اليمنية وتقتاد 100 صياد مع قواربهم ..

أقتحمت اليوم الأربعاء 3 يونيو 2020 م، خمس دوريات تابعة للقوات الإرتيرية السواحل اليمنية القريبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *