الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / منظمة ” هيومن رايتس ووتش ” تندد بالتشهير وإعتقال شهود الجريمة المعروفة إعلاميًا بـ ” فيرمونت ” في مصر ..

منظمة ” هيومن رايتس ووتش ” تندد بالتشهير وإعتقال شهود الجريمة المعروفة إعلاميًا بـ ” فيرمونت ” في مصر ..

نددت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية بالتشهير واعتقال شهود في قضية اغتصاب جماعي بارزة وقعت في 2014، وخرجت إلى العلن مؤخرا، والمعروفة إعلاميًا بأسم “جريمة الفيرمونت”.

واعتقلت السلطات 6 أشخاص، قبل أن تفرج عن 3 أشخاص منهم، لكنّها وجّهت لهم اتهامات بانتهاك قوانين تتعلق بـ”الفجور” و”الآداب”، وهي اتهامات غامضة، وتمييزية، وقابلة لسوء الاستعمال، حسب المنظمة.

وقالت “رايتس ووتش” في تقرير لها، الجمعة: “من المروّع أن تعتقل السلطات المصرية شهودا على اغتصاب جماعي، بعد أن شجعتهم على التحدث، بدل أن تحميهم وتلاحق المعتدين”.

ولفتت إلى أن “الاتهامات الموجهة ضدّ الشهود، وحملة التشهير ضدّهم وضدّ الضحية، تبعث برسالة قاسية إلى ضحايا وشهود العنف الجنسي، مفادها أنهم قد يجدون أنفسهم في السجن إذا أبلغوا عن جرائم العنف”.

وأضافت: “عززت السلطات المصرية ثقافة لوم الضحية، وحددت موقفها من حركة (أنا أيضا) المصرية، من خلال إسكات كل من كانت لها شجاعة التعبير”.

وتابعت: “على مصر محاسبة المتورطين في العنف الجنسي، وليس اضطهاد النساء والرجال الذي يبلغون عن مثل هذه الانتهاكات ويحاربونها”.

ودعت منظمة ” هيومن رايتس ووتش ” السلطات إلى إسقاط التهم الموجهة إلى الأشخاص الستة، وحماية كلّ من أدلى بشهادة، ومحاكمة كل من يتبيّن تورطه في الاغتصاب الجماعي.

وتتعلق القضية بامرأة، قالت إن عدة رجال خدروها، وتناوبوا على اغتصابها، وكتبوا الأحرف الأولى من أسمائهم على ظهرها، وصوّروا فيديو لأفعالهم هذه في فندق “فيرمونت نايل سيتي” بالقاهرة في أبريل/نيسان 2014.

وقالت ناشطات في مجال حقوق المرأة، إنّ المعتدين شاركوا الفيديو مع أصدقاء لهم، وهؤلاء الناشطون هم أول من أثار القضية على وسائل التواصل الاجتماعي في يوليو/تموز 2020، بعد حملة نظمها ناشطون لأسابيع.

كانت السلطات شجعت الشهود على الإدلاء بشهاداتهم؛ ففعلوا ذلك في بداية أغسطس/آب، لكنهم باتوا متهمين بالسلوك الجنسي المثلي بالتراضي، و”الحض على الفجور”، وتعاطي المخدرات، و”إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي”، وهي تهمة كثيرا ما تُستخدم ضدّ منتقدي الحكومة السلميين، وفق “رايتس ووتش”.

وقال ناشطون بعد أن تحدثوا إلى الشهود الذين أطلق سراحهم إن جهاز “الأمن الوطني” التابع لوزارة الداخلية، اعتقل الشهود، ثم ضغط عليهم، حتى يغيروا أقوالهم أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي، من 28 إلى 31 أغسطس/آب.

وسُربت مقاطع فيديو وصور لأحداث من الحياة الخاصة للشهود على الإنترنت، بعد أن صادرت قوات الأمن هواتفهم الخلوية، وحواسيبهم المحمولة بوقت قصير.

وقال صديق لأحد معارف الشهود: “اطلعوا على أغراضهم الشخصية، اللابتوبات والموبايلات، وأخرجوا منها أشياء خاصة، وفي اليوم التالي نُشرت صور وفيديوهات خاصة لهم على وسائل التواصل الاجتماعي”.

وكشفت منظمة ” هيومن رايتس ووتش ” أن السلطات أخضعت اثنين من الرجال المحتجزين إلى فحوص شرجية قسرية، وامرأة إلى “فحص عذرية”، وهي ممارسات مُدانة دوليا، وليس لها أي قيمة علمية لـ”إثبات” السلوك الجنسي المثلي أو “العذرية”.

وقالت المنظمة إن هذه الفحوص تنتهك أخلاقيات مهنة الطب، وتُشكل معاملة قاسية ومهينة ولاإنسانية، وقد ترقى إلى التعذيب والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

كما نقلت “رايتس ووتش”، عن قريب إحدى الشاهدات، وهي مازالت في الحبس، إن عناصر الأمن أطلقوا عليها نعوتا، ولم يقدموا لها ما يكفي من الطعام والماء، و”أذلوها باستمرار”.

وأبدى ناشطون مرتبطون بالمجتمع النسوي، خشيتهم من حصول حملة أمنية أوسع؛ لأن قوات الأمن تستخدم المحتوى الذي تجده في الأجهزة المصادرة لتحديد هوية الآخرين، وقالوا إنهم يعتقدون أنّ قوات الأمن استدعت شهودا آخرين وأصدقاء للضحايا لاستجوابهم.

ولفتت المنظمة إلى أن حساب “Assault Police”، الذي كان أوّل من أبلغ عن الاغتصاب الجماعي بالفندق في يوليو/تموز 2020، أوقفوه لمدة أسبوعين، بين أواخر يوليو/تموز ومنتصف أغسطس/آب، ثم توقف الحساب لاحقا عن نشر أخبار عن القضية بعد أن وصلته “تهديدات جدية”.

عن admin

انظر ايضاً

مصر | رضوى محمد : 22 شهر خلف القضبان بسبب بثها لفيديو أنتقدت فيه السيسي والنظام ..

رضوى محمد، فتاة مصرية معتقلة، على ذمة القضية رقم “ 488 ” لعام 2019 م حصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *