الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ” فاو ” تتوقع إنخفاض إنتاج القمح وإرتفاع معدل الجوع في سوريا ..

منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة ” فاو ” تتوقع إنخفاض إنتاج القمح وإرتفاع معدل الجوع في سوريا ..

قال ممثل منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في دمشق، مايك روبسون، إن موسم الأمطار الذي انتهى في آذار، شكّل السبب الأكبر لمشكلة تراجع محصول القمح في سوريا، ولكنه لم يكن السبب الوحيد، إذ كان لارتفاع درجات الحرارة في الشهر اللاحق تداعيات لناحية عدم اكتمال نمو الحبوب.

وتوقع مايك روبسون، انخفاض إنتاج القمح في سوريا للموسم الحالي إلى النصف، مقارنة مع الموسم الماضي، وارتفاع معدل انعدام الأمن الغذائي (الجوع)، وأضاف: “شهدنا ارتفاعاً لناحية انعدام الأمن الغذائي العام الفائت.. ونتوقع ازدياداً إضافياً هذا العام، إنّه أمر مقلق للغاية”.

ولفتت المنظمة إلى أنه من شأن تراجع إنتاج القمح وزراعات كثيرة أخرى أن يزيد من معاناة شعب استنزفه نزاع دام مستمر منذ عقد، وانهيار اقتصادي حاد، حيث سينعكس ذلك على ارتفاع في أسعار الخبز والسلع الرئيسية في بلد يشكو فيه 60% من السكان، أي نحو 12.4 مليون شخص، من انعدام الأمن الغذائي.

وكانت أظهرت تقديرات أولية من مسؤولين وخبراء أن حملة “عام القمح” التي أطلقها المجرم بشار الأسد معرضة للخطر بعد انخفاض في معدل هطول الأمطار بما أحدث فجوة في الواردات تبلغ 1.5 مليون طن على الأقل.

وقالت وكالة “رويترز” للأنباء في وقت سابق، إن المشكلات الزراعية ونقص التمويل للواردات ستزيد الضغوط على الاقتصاد السوري الذي يرزح بالفعل تحت وطأة صراع مستمر منذ عشر سنوات وعقوبات أمريكية وانهيار مالي في لبنان المجاور وتبعات جائحة كوفيد-19.

ويقدر مسؤولون وخبراء في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) ومقرها روما أن هناك حاجة إلى 1.5 مليون طن على الأقل من واردات القمح، وقالوا إن استهداف حكومة الأسد شراء 1.2 مليون طن محليا يبدو حاليا غير واقعي إلى حد كبير.

وانعكست المشكلات المالية في سوريا بالفعل في موجات نقص في الخبز في العام المنصرم وشكا سكان من الانتظار في طوابير طويلة للحصول على الخبز في أنحاء المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، إذ اضطروا في بعض الأحيان للانتظار لما يصل إلى خمس ساعات.

وأشارت الوكالة الدولية للأنباء “رويترز” إلى أن نحو 70 بالمئة من إنتاج القمح لا يزال خارج نطاق سيطرة حكومة الأسد ووضعها بصفتها المشتري الوحيد وقد أجبرها ذلك على المنافسة بمضاعفة سعر الشراء هذا الموسم إلى 900 ليرة سورية للكيلو أو ما يتراوح بين 300 و320 دولار للطن.

والجدير بالذكر أن النظام السوري أطلق عبر وزارة الزراعة التابعة له على الموسم الزراعي 2020-2021 اسم “عام القمح”، بغية الترويج لزراعة القمح، في محاولة لتشجيع الفلاحين في البلاد على الزراعة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في ظل الأزمات التي يمر بها، وتشير الوقائع حاليا لفشل هذه الخطة.

عن admin

انظر ايضاً

وزير الدفاع الأمريكي ” لويد أوستن ” من ” البحرين ” : التحدي الأبرز هي ” الصين ” ..

قال وزير الدفاع الأمريكي ” لويد أوستن ” أن التحدي الأبرز للولايات المتحدة هو الصين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *