الرئيسية / تحقيقات / حقوق وحريات / معتقلة في سجون الإحتلال .. الكاتبة لمى خاطر نموذج لقمع حرية الرأي والتعبير في الضفة الغربية ..

معتقلة في سجون الإحتلال .. الكاتبة لمى خاطر نموذج لقمع حرية الرأي والتعبير في الضفة الغربية ..

لمى خاطر محللة سياسية وإعلامية وكاتبة في مجالي الأدب والسياسة في عدد من الصحف ومواقع الإنترنت، تبلغ من العمر « 42 عامًا » من مواليد مدينة « رام الله » في « فلسطين » عام 1976 م، حاصلة على شهادة « البكالوريوس » في « اللغة العربية » من كلية « الآداب » في جامعة « الخليل »، تشتهر بكتاباتها المؤيدة للمقاومة الفلسطينية.

قوات الإحتلال الإسرائيلي أعتقلت « لمى خاطر » من منزلها في مدينة « الخليل » في فجر 24 يوليو 2018 م وتم إقتيادها إلى جهة مجهولة.

قوات الإحتلال صادرت هاتفها النقال وذاكرة التخزين في جهاز الحاسوب الخاص بها، إلا أنها سمحت لها بأخط حقيبة من الملابس، وأدوية خاص بها، لا سيما وأنها مصابة بـ « فقر الدم ». وحاولت إعتقالها قبل عامين وهي ملاحقة منذ ذلك الوقت.

تتعرض لظروف قاسية وتعذيب وحشي وإنتهاك جنسي في سجون الإحتلال. وللعلم فقط أنها مصابة بـ « فقر الدم »، وبالرغم من ذلك تتعرض للتعذيب والإنتهاكات، وحالتها الصحية سيئة للغاية.

أشتهرت في تدويناتها على مواقع التواصل الإجتماعي، وكتاباتها المتخصصة في مجالي « الأدب والسياسة » في عدد من المواقع والصحف، وتركز في كتابتها بشكل خاص على دعم المقاومة الفلسطينية ومناهضة الإحتلال الإسرائيلي، وإستنكار الإعتقالات السياسية والتنسيق الأمني لدى الأجهزة الأمنية في « الضفة الغربية ».

قبل إعتقالها من قبل قوات الإحتلال، عبرت رابطة « الكتاب والأدباء الفلسطينيين » عن تضامنها مع « لمى خاطر »، وذكرت الرابطة أن « لمى خاطر » تتعرض لضغوط على الأرض تتمثل بإعتقال زوجها، وذلك بعد نشرها مقال أنتقدت فيه تكبيل حرية الصحافة والفكر في « الضفة الغربية ».

تشكل حالة الإعلامية والكاتبة لمى خاطر نموذجا لما يعانيه الكتاب والإعلاميين وقادة الرأي في الضفة الغربية نتيجة ملاحقة أجهزة السلطة؛ بعكس تصريحات عباس ورئيس حكومته ( الحمد الله )؛ بأن حرية الرأي والتعبير والحريات الإعلامية مكفولة وتصل عنان السماء، إلا أن ما يجري  على ارض الواقع عكس ذلك تماما.
 
عانت وما زالت الكاتبة لمى خاطر من قمع وملاحقة أجهزة السلطة والتي كان آخرها إعتقالها في 24 يوليو الماضي، وإعتقال زوجها حازم الفاخوري من مكان عمله في باب الزاوية في الخليل في عام 2014 م، وتفتيش منزلها ومصادرة حاسوبها؛ للضغط عليها لوقف كتاباتها النقدية ضد ممارسات السلطة التي تخالف القانون وعادات وقيم المجتمع الفلسطيني.
 
وتنسجم كتابات خاطر مع القانون وهو ما تؤكده من أن كتاباتها لا تعارض القانون الأساسي الفلسطيني الذي كفل حرية الرأي والتعبير، ولكن أجهزة السلطة تضج وتتضايق من كل من يخالف وجهة نظر السلطة الرسمية.
 
وترفض خاطر الخضوع للتهديدات حيث كتبت على صفحتها في الـ”فيس بوك”:”يسعُ المرء أن يعيش حرًّا حتى لو كان بحكم الجغرافيا يخضع لاحتلال أو اثنين، ويسعه أن يكون قوياً حتى لو جُرّد من سلاحه، هذا قراره وحده، ينجح بتنفيذه بقدر علوّ قيمة الكرامة والحرية في روحه، وعِش دونَ رأيكَ في الحياةِ مُجاهدا .. إنّ الحياةَ عقيدةٌ وجهادُ”.
 
ويتضامن الكاتب الفلسطيني إياد القرا مع خاطر ويقول في مقال له تحت عنوان لمى خاطر لا بواكي لها: “الكاتبة لمى خاطر تمتلك قلماً وطنياً برز بقوة، ودافعت بقوة عن تبني المقاومة كسبيل في وجه الاحتلال وانتقدت السلطة باستمرار لانتهاكها حقوق الإنسان ومصادرة الحريات في الضفة الغربية، منتقدة السلطة التي تخلي الشوارع أمام الأجهزة الأمنية الصهيونية لتنفيذ الاعتقالات وإغلاق المؤسسات.
 
وتابع :”انتهاكات السلطة لم تقف مانعاً أمام الزميلة لمى التي خرجت نصرة للأقصى وتقدمت المسيرات في الخليل ولم تكتفي بالشعارات التي يطلقها بواكي زكارنة، وتعرضت للإصابة برصاص مطاط من الاحتلال ولم يمنعها عن إعلانها إنها ستواصل مقاومة الاحتلال وان اعتقال الأجهزة الأمنية لزوجها لن يثنيها عن دورها”.
 
واستنكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا ملاحقة أجهزة السلطة لحرية الرأي والتعبير  وسياسة تكميم الأفواه؛ وهو ما يعانيه الكثير من الإعلاميين  الآخرين، التي كان آخرها ما جرى مع الكاتبة خاطر.
 
وتؤكد المؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة الغربية ومنها مؤسسة الحق أن ملاحقة أي صحفي  على خلفية كتاباته الصحفية يعتبر انتهاك خطير لاتفاقية جنيف الرابعة ومبادئ القانون الدولي الإنساني التي تحمي المدنيين زمن الإحتلال.
 
وتوثق المراكز الحقوقية الإعلامية العاملة في الضفة ومنها مركز مدى للحريات الإعلامية قيام أجهزة السلطة  من مخابرات ووقائي باستدعاء واعتقال العديد من الصحفيين والكتاب وحتى أشخاص عاديين على خلفية كتاباتهم على الفيس بوك.
 
ويؤكد العديد من الإعلاميين في الضفة الغربية بان أجهزة السلطة تفرض قيوداً غير معلنة – لكنها تُمَارس ميدانيا – على حرية الصحافة والإعلام والنشر، وتلاحق الصحفيين باستمرار على تلك الخلفيات.
 
ويعتب صحفيون من الضفة على دور نقابة الصحفيين التي لم يسمع لها صوتا استنكارا لما جرى مع الكاتبة لمى خاطر وهو ما يرونه خروجا عن دورها المنوط بها.

عن نزار سمير

انظر ايضاً

مصر | الباحثة والكاتبة ” نجلاء محمد ” خلف القضبان منذ 15 سبتمبر 2020 م ..

الباحثة والكاتبة المصرية ” نجلاء محمد ” معتقلة في القضية رقم ” 880 ” لعام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *