الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / مشكلة المناجم والمحاجر المنتشرة في مناطق واسعة في مصر، والتي تدار بشكل عشوائي منذ عقود ..

مشكلة المناجم والمحاجر المنتشرة في مناطق واسعة في مصر، والتي تدار بشكل عشوائي منذ عقود ..

تأمل الحكومة المصرية التي يترأسها ” مصطفى مدبولي ” في جذب مستثمرين أجانب لإستغلال المناجم والمحاجر المنتشرة في مناطق واسعة على أراضيها، وتدار بشكل عشوائي منذ عقود، بسبب تداخل الجهات الحكومية، وتعقيد القوانين، وكثرة الإجراءات، وعدم وجود بنية تحتية في تلك المناطق النائية.

وتستهدف الحكومة المصرية وصول حجم الإستثمار في قطاع التعدين 700 مليون دولار، وبلوغ إسهامه في الناتج القومي 7 مليارات دولار، وتوفير 110 آلاف فرصة عمل جديدة، وجذب استثمارات بقيمة 700 مليون دولار، بحلول عام 2030 تتضمن وصول إسهاماته.

وهناك تخوف من قيام الحكومة المصرية بالتفريط في ثروات مصر التعدينية من خلال منح حق الإستغلال لمناجمها لمستثمرين أجانب وتصدير المواد الخام للخارج ثم إعادة استيرادها على هيئة منتجات أخرى بأسعار أعلى، وأن التركيز على فرض الإتاوات بنسبة لا تقل عن 5 % ولا تزيد على 20 % والضرائب والتأجير دون المشاركة في الإنتاج، وتنميته وخلق قيمة مضافة سيمنح ثروات مصر المعدنية على طبق من ذهب للمستثمرين الأجانب، ويظل المجال مغلقا على المصريين.

في أغسطس 2019 م، نشرت الجريدة الرسمية قرار رئيس الجمهوية بالتصديق على القانون رقم ” 145 ” لعام 2019 م بتعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية رقم ” 198 ” لعام 2014 م، والذي نص على العديد من الضمانات للمستثمرين في مجال التعدين.

مناجم الذهب في يد الأجانب ويوجد في مصر أكثر من 120 منجم ذهب، أكبرها منجم السكري الذي ينتج 500 ألف أوقية في العام الواحد، وتقع أغلبها في الصحراء الشرقية، إضافة إلى ثلاثة آلاف محجر، 40 % منها فيي البحر الأحمر، و20 % في الصعيد و15 % في محافظة ” السويس “.

في منتصف فبراير الجاري منحت مصر شركة ” أتون ريسورسز ” الكندية أول ترخيص لإستخراج الذهب منذ الترخيص لشركة ” سنتامين ” قبل 15 عاما، في مسعى لتشجيع أعمال التنقيب عن المعادن وإنتاجها وتصديرها.

الجديرر بالذكر أن عام 2019 م شهد بيع حوالي 15 طن ذهب وفضة من إنتاج منجم السكري بإجمالي قيمة مبيعات حوالي 650 مليون دولار، وبلغت قيمة الإتاوة المستحقة عليها 3 % حوالي 19.5 مليون دولار.

ويقول رئيس مجلس إدارة القابضة للصناعات المعدنية في مصر، ” مدحت نافع “، إن تعديل قانون الثروة المعدنية قدم حوافز للإستكشاف مقابل حوافز غير مجزية في القانون السابق، مضيفا في تصريحات صحفية أن منجم السكري يعد أحد أكبر المناجم في العالم.

وقبل أسبوع، أبدى رجل الأعمال المصري، ” نجيب ساويرس “، الذي يرأس مجلس إدارة شركة ” لامانشا القابضة “، المتخصصة في مجال التعدين، إستعداده الإستثمار في مصر، مشيرا إلى أن الحكومة المصرية بدأت محادثات معه ومع غيره من الشركات الأخرى للترويج لمزايدة جديدة ستطرحها الحكومة للتنقيب عن الذهب.

وقال مستشار وزير البيئة المصري الأسبق ” حسام محرم “، ” أعتقد أن المستثمرين لعابهم يسيل على تلك الكنوز الكثيرة “، مشيرا إلى أنه ” حتى فترة قريبة كانت عصابات تسرق في الخفاء، ولكن وبعد إنكشاف الأمر وكثرة الحديث عنه، بدأ السراق يفكرون في مدخل جديد “.

السيسي في أحد خطاباته قال إنه يتوقع إيراد قدره 5 مليارات جنيه من المحاجر والمناجم، ولكن في هذا العام تبين أن حجم الإيراد في موزانة الدولة 50 مليون فقط، كانت هناك محاولات لطرح مناقصات للتنقيب عن الذهب قبل إصدار القانون لكنها لم تنجح.

التنقيب عن الذهب الآن لن يعود أيًا كان وضعه وأيًا كان القانون، لن يعود بالخير على مصر وشعبها، بل يمكن أن يكون إهدارًا للموارد، وبنظر خبراء إقتصاديين يوجب إمتلاك تنكولوجيا التنقيب بدلًا من منح الموارد للخارج، خاصة أن الكثير من الدراسات تقول إن الذهب قريب من السطح.

المشكلة في موضوع « الذهب » أنه بخلاف الغاز والبترول، تحصل الشركة المستكشفة على نسبة طويلة من الإنتاج خاصة أنه يحتاج لأعوام لإكتشافه وإستخراجه، وفي النهاية رضخت الحكومة التي يترأسها « مصطفى مدبولي » للمستثمرين.

عن admin

انظر ايضاً

وزيرالخارجية الإماراتي ” عبد الله بن زايد ” : أرهقتنا المواجهات ونسعى للسلام والتعايش الكامل مع إسرائيل ..

أكد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أن “توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، خطوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *