الرئيسية / منوعات / الصحة / مرض ” الملاريا ” : مرض أخر يفتك باليمن ..

مرض ” الملاريا ” : مرض أخر يفتك باليمن ..

تعاني اليمن من أوضاعًا صحية متدهورة للغاية والوضع الصحي فيها لا يمكن وصفه بأقل من كارثي، جراء الحرب المستمرة منذ نحو ستة أعوام بين القوات الحكومية المدعومة من قبل السعودية والإمارات والمسلحين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يسيطرون على عدد من المحافظات، منها العاصمة ” صنعاء ” منذ سبتمبر 2014 م، والكارثة الصحية في اليمن لا تقتصر على فيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، إذ هناك أوبئة وفيروسات وأمراض تفشت منذ عام 2016 م. واليمن جاءت خلال الأعوام الماضية في المراكز الأخيرة في مؤشر الصحة العالمي والعربي.

كثيرة هي الأوبئة والفيروسات والأمراض التي يصارعها اليمنيون منذ بدء الحرب في عام 2014 م، لا سيما في المناطق التي ترتفع فيها نسب الفقر، ولا تتوفر فيها مراكز صحية، وقد أُُصيب المئات في ظل إنهيار الوضع الصحي بسبب الحرب الدائرة منذ ستة أعوام، والوضع الصحي في اليمن لا يمكن وصفه بأقل من كارثي.

تفشى مرض ” الملاريا ” في اليمن في عام 2017 م، وأُصيب أكثر من 50 آلاف مصاب بـ ” الملاريا “، وأكثر من 40 % من سكان اليمن أصيبوا بمرض ” الملاريا “.

وفي العديد من مناطق السهل التهامي في اليمن، ينتشر البعوض الناقل لمرض ” الملاريا “، علمًا أن سكان هذه المناطق الفقيرة لا يتبعون أساليب صحية لناحية الإنتفاع من المياه، ما يساهم في إنتشار المرض.

وتحتل محافظة ” حجة ” الواقعة شمال غربي اليمن، المرتبة الثالثة لناحية تفشي مرض ” الملاريا ” بعد محافظة ” تعز ” الواقعة جنوب غربي اليمن ومحافظة ” الحديدة ” الواقعة غربي اليمن، علمًا أن المرض ينتشر في معظم المديريات في المحافظة، ويفتك بعدد كبير من المواطنين، من بينهم الأطفال سنويًا.

وأهم أسباب إنتشار الأمراض في هذه المناطق الحارة هو توقف حملات الرش لمكافحة البعوض والحشرات الضارة، نتيجة عدم توفر المواد والميزانية الخاصة في المرافق الصحية. ويُضاف إلى ما سبق إنعدام الأدوية، وعدم دعم المراكز الطبية لمواجهة الحميات التي تنتشر بشكل كبير.

الملاريا، هو مرض طفيلي معدي بسبب كائن طفيلي يسمى متصورة أو بلازموديوم، ينتقل عن طريق البعوض ويتسلل هذا الطفيلي داخل كريات الدم الحمراء في جسم الإنسان فيدمرها، ويترافق ذلك مع مجموعة من الأعراض أهمها الحمى، فقر الدم وتضخم الطحال.

ولقد تم إكتشاف الطفيلي مسبب مرض ” الملاريا ” في 6 نوفمبر 1880 م في المستشفى العسكري بـ ” قسنطينة الجزائر ” من طرف طبيب في الجيش الفرنسي يدعى ” ألفونس لافيران ” والذي حاز على ” جائرة نوبل في الطب والفزيولوجيا ” لعام 1907 م عن إكتشافه هذا.

في 19 يناير 2018 م قالت منظمة ” أطباء بلا حدود ” أن مرض ” الملاريا ” يواصل إنتشاره في اليمن، في ظل نظام صحي ضعيف جراء الحرب الدائرة بالبلاد.

وقالت المنظمة في بيان على موقعها الإلكتروني إنه وبينما كانت حالات ” الخنّاق – وباء ( الدفتيريا ) ” المشتبه فيها وتفشي وباء ” الكوليرا ” مركز الإهتمام في الأشهر الأخيرة يواصل مرض ” الملاريا ” تأثيره في آلاف السكان اليمنيين.

وأشار البيان إلى أن المرض ينتشر في المناطق الأكثر هشاشة، مثل : ” وادي عصمان ” في محافظة ” عمران “.

كما أشار البيان إلى أنه في عام 2017 م عالجت منظمة ” أطباء بلا حدود ” أكثر من عشرة آلاف مصاب بمرض ” الملاريا “، وكان من بين الإستشارات المقدمة البالغ عددها 3225 إستشارة 654 حالة إصابة بمرض ” الملاريا ” ( أي أكثر من 20 % ).

وفي عام 2017 م عالجت منظمة ” أطباء بلا حدود ” وحدها أكثر من 10 آلاف مصاب بمرض ” الملاريا ” في اليمن حيث يمكن أن نعزو معظم الوفيات الناجمة عن المرض إلى عدم توفر التشخيص والعلاج المبكرين بسبب ضعف الوصول إلى الرعاية الصحية وغياب وسائل الوقاية.

وخلال الأعوام الماضية ما قبل بداية الحرب في اليمن، كانت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية تستجيب لإرتفاع حالات الإصابة بمرض ” الملاريا ” بتقديم العلاج بتزويد المراكز الصحية بإمدادات الأدوية ومكافحة نواقل المرض عبر توزيع الناموسيات على السكان ورش المبيدات الحشرية. إلا أنه وبسبب الحرب وإنهيار النظام الصحي، لا يمكن لوزارة الصحة العامة والسكان أن تحافظ على نفس مستوى الإستجابة ولذلك أصبح الوضع في تدهور ووصلت حالات الإصابة بمرض ” الملاريا ” في اليمن لوحدها إلى أكثر من 341 ألف حالة إصابة.

الجدير بالذكر أن وزارة الصحة اليمنية كشفت في نوفمبر أن العدد الإجمالي لحالات الإصابة بمرض ” الملاريا ” تقدر بحوالي ” 1.5 مليون حالة سنويا “، مشيرة إلى أن نسب الوفيات من المرض ومضاعفاته تقدر بما بين ” 15 و30 ألف سنويا “.

وينتشر مرض ” الملاريا ” عندما تلدغ بعوضة شخصًا مصابًا بالعدوى سابقًا وتمتص الدم والطفيليات ثم تلدغ شخصا آخر.

وتحدث معظم حالات الإصابة بمرض ” الملاريا ” بطفيل ” بلازموديوم فالسيبارم ” الذي ينتقل من لعاب أنثى البعوض ليدخل مجرى الدم للإنسان عندما تلسعه.

ويمر الطفيل عبر الكبد ويصيب كريات الدم الحمراء، حيث يتكاثر فيها بأعداد هائلة، مما يؤدي إلى إنفجارها وإنتاج المزيد من الطفيل داخل جسم المصاب.‎

بعد مضي سبعة أيام أو أكثر على حادثة تعرض للدغة البعوض الحامل لطفيليات مرض ” الملاريا “، تكون الأعراض الأولى للإصابة هي الحمى والصداع والتقيؤ التي يصعب ربطها السريع بمرض ” الملاريا “. ويمكن أن تتطور الملاريا المنجلية، إذا لم تُعالج في غضون 24 ساعة، إلى مرض وخيم يؤدي إلى الوفاة في كثير من الأحيان.

عن admin

انظر ايضاً

وزيرالخارجية الإماراتي ” عبد الله بن زايد ” : أرهقتنا المواجهات ونسعى للسلام والتعايش الكامل مع إسرائيل ..

أكد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أن “توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، خطوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *