الرئيسية / مقالات / أراء / محمود عادل يكتب : الخوف من الحراك ..
" الإحتجاجات الشعبية في العاصمة السودانية الخرطوم "

محمود عادل يكتب : الخوف من الحراك ..

عندما تشعر السلطة بتحركات داخل الدولة يقلقها كثيراً هذا التحرك وإن كان على الصعيد العمالى فنحن أصبحنا مع سلطة ونظام لا يقبل أى حراك شعبى وأن هذا الحراك الذى يحدث فى السودان مؤخراً يقلق النظام الحالى هنا ولكن علينا التوقف قليلاَ سائلين أنفسنا سؤالاَ هاماَ هو كيف تتحرك الجماهير تجاه الوجه الحقيقية لإرادتها الشعبية وليس لإرادة أفراد أو إرادة مجموعات بعينها.
 
إن السيطرة على عقول مجموعة من الجماهير وتوجيها نحو غرض معين بعينه من قبل السلطة الحاكمة لغرض إلهاء الجماهيرعن أبسط حقوقها من العدالة الإجتماعيه وتوجيها نحو ظروف المعيشه والإنشغال بإهتممات أخرى لهو شئً خطير، وذلك لإلهاء الجماهيرعما تدبره الحكومات وكيف لا وهو ما يحدث اليوم فى عالمنا العربى على أرض الواقع فالسلطة لا تهتم سوى أن تروج لنفسها أنها الأفضل من غيرها على مستوى السلطات والحكومات الأخرى ، وبناءً عليه فإنها تطلق علينا ما يسما بإعلام النظام ” إعلام الدولة ” الذى يُحاول إقناع الجماهير أن الوضع القائم جيد على الإطلاق وأنه لا يوجد أية مشاكل داخل الدولة وأن الوضع فى غاية الأمان ، كيف لا و جميع إعلام الأنظمة العربية لا يكف ليل نهار فى مدح رئس النظام الحاكم ليس الأعلام المرئى فقط وإنما الأعلام المقروء والمسموع.
 
إن السلطة الحاليه تخاف مما يحدث فى دول الجوار من حراك شعبى وقوى والتى تطورت الأمور فيها بشكلٍ ملحوظ كيف لا ؟! ، فجميع الصحف وقنوات الإعلام لا تكف عن الحديث عنه ولكن ليس بشكل مكثف ولكن هذا ليس فقط السلطة فى مصر ولكن يقلق بعض السلطات والحكومات العربية السعودية ، وهذا يأخذنا هنا إلى معادلة بسيطة جداً ألا وهى ” إذا حدث أى حراك فى أى مكان ما ولو بشكل بسيط ستهرع السلطة إلى إيقاف أخباره والتعتيم علية بأى شكل من الاشكال “.
 
إن السلطة القائمة الآن تحاول أن تُميت وتقتل أى فكرة للحراك خصوصاً فى الآونه الأخيرة بستضافة كأس الأمم الإفريقية لكى تقول للعالم وللجماهير أن الوضع آمن وأن الوضع جيد وأن الأمر لا يحتمل أى حراك ولو بشكل بسيط.
 
هذا يأخذنا إلى الجزء الأخير فى هذا المقال وهو مد فترة الرئاسة وهو ما تحاول أن تحميهُ السلطة من أى تبعات ربما أقول ربما يؤدى إلى حراك جماهيرى ، السؤال هنا إذا تم الأمر ما ردة فعل الجماهير هل ستقف وراء هذا القرار مؤيده مهللةً فرحه بهذا القرار أم أنها ستتحرك فى إشاره إلى عدم توجيه هذه الجماهير الى إتجاة معين من قبل جماعة أو أحزاب وإذا توجهت الجماهير لرفض القرار فما سيكون ردة فعل الأطراف السياسية ؟!
بقلم : محمود عادل

عن admin

انظر ايضاً

ناشط سوري يتحدث في مقال له في مجلة بريطانية عن تخوفه من إنتشار فيروس « كورونا » في السجون السورية ..

كتب الناشط السوري عمر الشغري في مجلة “نيوز ستيتمان” البريطانية مقال له عن تخوفه من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *