الرئيسية / منوعات / الصحة / مجلة ” The Lancet ” الطبية البريطانية تتحدث عن حقيقة العدد الإجمالي لحالات الإصابة بفيروس كورونا في مصر ..

مجلة ” The Lancet ” الطبية البريطانية تتحدث عن حقيقة العدد الإجمالي لحالات الإصابة بفيروس كورونا في مصر ..

قالت مجلة ” The Lancet ” الطبية البريطانية أن أعداد المرضى والوفيات بفيروس كورونا ” كوفيد – 19 ” في مصر تتغير بإستمرار. في محاولة للوصول إلى تقدير أكثر حداثة للعدد المتوقع من المرضى في مصر، وأضافت : ” أستخدمنا لإفتراضات أخرى وفقًا لبيانات واقعية. أدى الإنتشار السريع لـ ” COVID -19 “، الذي بدأ في الصين، إلى توصيف منظمة الصحة العالمية على أنه جائحة في 11 مارس، وفي في 14 فبراير، أعلنت مصر عن أول حالة لـ COVID – 19 .3 بعد ذلك، قامت مصر بتوسيع نطاق الإجراءات الوقائية، مع جزئياً إقفال إبتداء من 25 مارس تم إجراء RT – PCR في مسحات البلعوم الأنفي من المرضى الذين يعانون من أعراض وإتصالات الحالات المؤكدة التي تم تتبعها في الأسبوعين السابقين. في المرضى الذين لديهم نسبة عالية من الشك، تم تكرار الإختبار بعد 48 ساعة. شمل الفحص في المطارات درجة حرارة الجسم والتقييم السريري وإستخدام إختبار تشخيصي سريع لفيروس كورونا 2 IgM وIgG. كما تمت مراجعة الوفيات الناجمة عن أمراض شبيهة بالإنفلونزا.

حتى 31 مارس، أعلنت مصر عن 710 إصابة بـ COVID – 19 و46 حالة وفاة ذات صلة ( معدل الوفيات 6 · 48 %، 95 %، CI 4 · 78 – 8 · 55). التقليل من إجمالي عدد المرضى والإفراط في تقدير معدل الوفيات.

ولتقدير عبء المرض المتوقع في مصر، أستخدمنا معدلات الوفيات في الولايات المتحدة الأمريكية وألمانيا، لأنها طبقت فحصًا مفتوحًا، وفي دول المنطقة ذات الظروف المشابهة لظروف مصر ( الجزائر ، البحرين ، إيران ، إسرائيل ، الأردن ، المملكة العربية السعودية ، لبنان ، المغرب ، فلسطين ، قطر ، تونس ، تركيا والإمارات العربية المتحدة ).

وإستناداً إلى تقرير منظمة الصحة العالمية في 31 مارس، تراوحت معدلات الوفيات في جميع البلدان المبلغ عنها من 0 إلى 7 % إلى 11 · 8 %. لقد أستنتجنا عاملاً بتقسيم معدل الوفيات لدينا على المعدل العالمي وتلك الموجودة في الدول المدرجة. ثم تم ضرب هذا العامل في عدد الحالات التي تم تحديدها لتقدير العدد الإجمالي المتوقع.

في مارس الماضي نشرت مجلة ” The Lancet ” مقالًا تضمن نتائج نموذج إحصائي للتنبؤ بعدد حالات المصابين بمرض كورونا المستجد في مصر من خلال عدد الحالات المؤكدة بين السياح المغادرين للأراضي المصرية، مشيرًا إلى أن عدد المصابين بالمرض في مصر يتجاوز 19 ألف مصاب على أقل تقدير و52 ألف مصاب على أعلى تقدير، ما أثار كثيرًا من الجدل داخل الأوساط الصحية والرسمية في مصر.

حالة الجدل تلك دفعت أحمد نجيدة – الطبيب المصري والباحث في جامعة ” بوتسمورث ” البريطانية – لنشر مقال تحليلي في الدورية ذاتها، أنتقد خلاله ما وصفه بـ ” العديد من الأخطاء التي تضمَّنها النموذج الرياضي الذي اعتمد عليه الباحث ” إسحاق باجوش ” في تعليقه الإحصائي المنشور في مارس الماضي.

عمل” أحمد نجيدة ” على مراجعة فرضيات النموذج الأصلي لـ ” فرازر ” – نموذج نشرته دورية ” ساينس ” في عام 2009 م عن إنتشار فيروس إنفلونزا الطيور في المكسيك – والتي أستند إليها ” باجوش “، موضحًا وجود ” قصور وأخطاء في تطبيق تلك الفرضيات على مصر “.

يعمل ” أحمد نجيدة ” محررًا لعدة مجلات طبية، ويقدم إستشارات بحثية ونقدية للأبحاث العلمية، ما ساعده على سرعة تحليل البيانات التي أعتمد عليها ذلك النموذج الرياضي، ومحاولة التحقق منها.

يقول ” أحمد نجيدة ” في مقابلة هاتفية أجرتها معه مجلة ” للعلم ” : أستخدم ” باجوش ” بيانات من منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة حول متوسط زمن إقامة السياح في مصر، وقدره بـ 11.6 يومًا، وتناول الحالات المؤكدة للسياح من أربع دول فقط، هي الولايات المتحدة الأمريكية، وكندا، وفرنسا، وتايوان.

أراد ” أحمد نجيدة ” التحقق من تلك البيانات، وعند مراسلته لمنظمة السياحة العالمية وجد أن هذه البيانات تعود إلى عام 2018 م، وهي تمثل متوسط أعداد السياح طوال العام وفي جميع مدن مصر ومن جميع الجنسيات، وأنها تشمل أيضًا السياحة الداخلية للمواطنين المصريين، كما أن هذا الرقم كان في تفاوت ملحوظ في السنوات الأخيرة، نظرًا للتغيرات السريعة التي تشهدها مصر على الأصعدة السياسية والإقتصادية والسياحية، ما يجعل إستخدام هذه البيانات إجراءً غير دقيق، وفق قوله.

يضيف ” أحمد نجيدة ” : هذه البيانات لا تُعبر عن السياحة في شهر فبراير 2020 م، كما افترض النموذج أيضًا أن المصريين والسياح – من الجنسيات المختلفة – لديهم القابلية نفسها للإصابة بالفيروس، دون مراعاة الخصائص الديموجرافية للمجتمع المصري، التي تختلف عن الدول الأربع السابق ذكرها.

يشير المقال إلى أن ” الدول الأربع التي تناولها ” باجوش ” تتسم بإرتفاع نسبة المسنين، بخلاف مصر التي تتسم بانخفاض نسبة الشرائح العمرية فوق الستين عامًا “، مشددًا على أن ” فيروس كورونا المستجد أكثر إنتشارًا بين كبار السن، ما قد يجعل الشعب المصري أقل عرضةً لخطر الإصابة بفيروس كورونا المستجد مقارنةً بتلك الدول، وبالتالي من الخطأ تعميم درجة الخطورة على السياح والمصريين.

يضيف ” أحمد نجيدة ” : عمل ” باجوش ” على دراسة إنتشار المرض في الفترة من 6 فبراير وحتى 6 مارس من عام 2020 م، وفي يوم 6 فبراير كانت الدول الأربع قد أعلنت بالفعل عن وجود 36 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، ما يعني أنه لا يمكننا إستبعاد إصابة تلك الحالات بالفعل قبل دخولها إلى مصر، وقد تكون هي التي أدخلت العدوى إلى مصر وليس العكس، وبناءً على تلك النقاط النقدية، فإن النموذج الرياضي الذي اعتمد عليه ” باجوش ” غير صحيح علميًّا وإحصائيًّا، وغير مناسب لتقدير حجم إنتشار فيروس كورونا المستجد في مصر، وهذا النوع من الأخطاء وارد وشائع في الدراسات التي تعتمد على النماذج الرياضية.

يرفض ” أحمد نجيدة ” نظريات المؤامرة التي طالت حديث البعض عن مقال ” باجوش “، كما يرفض التقليل من شأن هذا المقال، قائلًا : نشر فريق ” باجوش ” نماذج مماثلة عن دول أخرى وليس مصر فقط، والبحث العلمي يحتمل الصواب والخطأ، والخطأ نشأ من طريقة تناول الإعلام لنتائج النموذج بصورة خضعت لأهواء سياسية.

وتابع : لا يجب أن نلتفت إلى نظريات المؤامرة، وعلينا تركيز جهودنا على دعم البحث العلمي والباحثين، وإتاحة البيانات الطبية الخاصة بالمرضى المصريين لتحليلها ودراستها لفهم طبيعة إنتشار المرض في مصر وتحديد عوامل الخطورة، إذ تجاوزت الحالات في مصر خمسة آلاف حالة، كما نحتاج إلى تسهيل إجراء التجارب السريرية في مصر.

ويشدد ” أحمد نجيدة ” في الوقت ذاته على ضرورة الإهتمام بذلك النوع من النماذج، التي تسهم في فهم الأوبئة ووضع سياسات الصحة العامة وإتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة، التي قد تحتاج إليها مصر باعتبارها دولة نامية ربما لا تتوافر لديها سبل محاربة الأوبئة والجوائح، على حد وصفه.

ويضيف : أنا جزء من مجموعة بحثية مكونة من باحثين داخل مصر وخارجها، وقمنا بنشر أكثر من 50 بحثًا خلال خمسة الأعوام الأخيرة، وحاليًّا لدينا مجموعة بحثية مخصصة لدراسة فيروس كورونا، ولدينا أكثر من 20 مشروعًا بحثيًّا نعمل عليها، وحصل أحد أعضاء المجموعة على تمويل من الحكومة المصرية للعمل على بعض الأدوية والتعرُّف على مدى فاعليتها تجاه فيروس كورونا المستجد من خلال بعض الدراسات التنبئية بإستخدام الحاسب الآلي، وأقترح فريقنا 4 أدوية تركيبها الكيميائي يجعلها مؤهلةً لتثبيط الفيروس، وهي تحت المراجعة من قبل مجلات علمية مُحكمة.

عن admin

انظر ايضاً

الدكتور المصري ” صادق الأشوح ” توفى بفيروس كورونا أثناء عمله في أحد مستشفيات السعودية في مدينة ” مكة المكرمة ” ..

الدكتور المصري ” صادق الأشوح ” توفى بفيروس كورونا ” كوفيد – 19 ” في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *