الرئيسية / تحقيقات / مجازر عربية / مجزرة محمد محمود ( ملحمة الحرية ) .. تعكس تمسك العسكر بالسلطة ..

مجزرة محمد محمود ( ملحمة الحرية ) .. تعكس تمسك العسكر بالسلطة ..

أحداث « محمد محمود » حدثت في يوم 19 نوفمبر 2011 م وأستمرت إلى يوم 25 نوفمبر 2011 م تعد هذه الأحداث الموجة الثانية لثورة « 25 يناير »، وفي صباح يوم 19 نوفمبر حين دخل ميدان التحرير مئات من رجال الشرطة والأمن والمرور والعمال وقاموا بمطالبة المعتصمين في ميدان التحرير ترك الميدان وإخلاء الإعتصام وحاول العمال إغراق وسط الميدان بالمياه لكن المعتصمين رفضوا إخلاء الإعتصام وترك ميدان التحرير، للعلم أن هذا الإعتصام هو إعتصام لمصابي الثورة الذين أهملت الدولة علاجهم ورعايتهم وهذا الإعتصام بدأ منذ نحو أسبوع 11 نوفمبر 2011 م في ميدان التحرير ثم أنضم لهم في الإعتصام بعض المتضامنين معهم يوم الجمعة 18 نوفمبر قبل إندلاع أحداث محمود بيوم واحد والتي كانت في يوم 19 نوفمبر.

* « الأطراف في الأحداث الدموية والعنيفة من الجانب الأول المعتصمين » :

« قوى ثورية، حركات سياسية، مصابون الثورة، أهالي الشهداء، شباب الألتراس » ومن الجانب الثاني الذين قاموا بفض الإعتصام وإستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين : « بلطجية، الأمن المركزي، الشرطة العسكرية، قوات من الجيش، فرق من الصاعقة، مباحث أمن الدولة ».

* « الخسائر نتيجة هذه الأحداث » :

قرابة 1000 شهيد وعشرات الآلآف من الجرحى منهم 60 إصابة مباشرة في العين و22 فقد عينه وإعتقال 383 متظاهر في القاهرة فقط و80 جريح ومصاب منهم 21 ظابط و59 مجند.

أحداث محمد محمود هي أحداث تعد الموجة الثانية لثورة « 25 يناير » حدث فيها حرب شوارع وإشتباكات دموية وعنيفة ما بين المتظاهرين وقوات الأمن والشرطة، قامت فيها قوات الأمن والشرطة وقوات فض الشغب بتصفية الثوار جسديًا وليس مجرد تفريقهم فقط ووصفها مركز « تأهيل ضحايا العنف والتعذيب » بأنها كانت حرب إبادة جماعية من قبل قوات الأمن والشرطة على المتظاهرين بإستخدام القوة المفرطة وتصويب الشرطة والأمن الأسلحة على الوجه مباشرة متعمدًا و قاصدًا إحداث عاهات مستديمة بالمتظاهرين وإستهداف المستشفيات الميدانية، كما أكدت تقارير رسمية بأن الجيش قام بجرائم خرب في هذه الأحداث الدموية والعنيفة.

هذه الأحداث وقعت في الشوارع المحيطة بميدان التحرير وخاصة في شارع « محمد محمود » إبتداءًا من يوم السبت 19 نوفمبر 2011 م وصولًا إلى يوم الجمعة 25 نوفمبر 2011 م قامت فيها الشرطة وقوات الأمن بإستخدام أساليب قمعية وعنيفة على المتظاهرين و هي :

« الهراوات وصواعق كهربائية ورصاص مطاطي وخرطوش ورصاص وقنابل مسيلة للدموع أقوى من الغاز القديم وقذائف مولوتوف وبعض الأسلحة الكيماوية الشبيهة بغاز الأعصاب وقنابل الكلور المكثف وغاز الخردل والفسفور الأبيض والغازات السامة » وذلك مقابل إستخدام المتظاهرين الحجارة والألعاب النارية مثل : « الشمروخ و أحيانًا المولوتوف ».

على الرغم من نفي المجلس العسكري حينها ووزير الصحة السابق ووزير الداخلية السابق « منصور عيسوي » إستخدام أي نوع من أنواع في مواجهة المتظاهرين السلميين، لقد أدت هذه الأحداث الدموية والعنيفة إلى مقتل المئات بالإضافة إلى الآف المصابين والجرحى وكان الكثير من الإصابات في العيون والوجه والصدر نتيجة إستخدام الخرطوش بالإضافة إلى حالات الإختناق نتيجة إستخدام الغاز المسيل للدموع وقامت منظمة « العفو الدولية » بمطالبة وقف تصدير الأسلحة والقنابل المسيلة للدموع للداخلية المصرية حتى إعادة هيكلة الشرطة بعد ما أستوردت مصر من أمريكا 45.9 طن من قنابل الغاز والذخائر المطاطية منذ يناير 2011 م.

* « خلفية على أحداث محمد محمود » :

دعى بعض الناشطين السياسيين و الحركات « حركة مصرنا » إلى جمعة « المطلب الواحد » وذلك في ميدان التحرير وغيره من ميادين وساحات مصر في يوم 18 نوفمبر 2011 م مطالبين بسرعة نقل السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى رئيس وحكومة مدنية منتخبة في موعد أقصاه إبريل 2012 م، وكان قد ساعد على تأجيج الأحداث إصدار الدكتور « علي السلمي » لوثيقة « المبادىء الأساسية للدستور » والتي أثارت غضبًا عارمًا لإحتوائها على بنود تعطي القوات المسلحة وضعآ مميزآ بالإضافة لإحتوائها على مواصفات لإختيار الجمعية التأسيسية التي من المفترض أن يختارها أعضاء مجلس الشعب الذي سيتم إنتخابه إبتداءًا من 28 نوفمبر 2011 م، ومن ثم شاركت معظم القوى والأحزاب السياسية والثورية في هذه التظاهرة في يوم الجمعة 18 نوفمبر 2011 م ثم دعت للإنصراف في نهاية اليوم حتى لا يتم تعطيل إنتخابات مجلس الشعب في الأسبوع التالي، إلا أن بعض أسر وأهالي شهداء الثورة وبعض الحركات الشبابية أصرت على الإعتصام في ميدان التحرير.

* « بطولات شارع محمد محمود » :

ظل المتظاهرين يدافعون عن ميدان التحرير في أحداث محمد محمود بينما يتقلب جنرالات المجلس العسكري في أزمات القيادة التي تترك الدور والواجب جريًا وراء المكاسب والمصالح السياسية وأطماع السلطة والجنون بها والمحافظة المستميتة عليها إلى درجة تزوير التاريخ وحذف الصور الحقيقية، زيفت الصور التلفزيونية المنقولة من ميدان التحرير، حذفت صور بطولات شارع محمد محمود ووضعت مكانها صور تظهر بأن المتظاهرين مجرد بلطجية ومخربين مأجورين و ليسوا أصحاب قضية ومطالب وهذا يعد تزوير للحقيقة وإظهار الحق باطل و ظالباطل حق، وتسترت على علاقاتها بالقرار السياسي وراء إستخدام العنف والقمع المبالغ فيه بشكل جنوني وهستيري تجاه المتظاهرين بدرجات من القسوة والإهانة بلغت حد تصويب السلاح عمدًا بهدف قنص العيون والتشويه وإلقاء الجثث في الزبالة لجرحى مشاعر ذويهم.

الدافع لإرتكاب هذه المجزرة البشعة هو كسر إرادة الشعب ومحاربة ثورته « ثورة 25 يناير » وإستعادة مايسمونه « هيبة الشرطة ».

وهل هيبة الشرطة تكمن في قمع وسحق الشعب ؟

إضافة إلى الإنتقام القاتل من شعب ثار منظومة فاسدة بأكملها أمضى عشرات السنيين في إذلاله وإهانته وظلمه، وكل ما ترغب فيه قوات الأمن والشرطة ومن خلفها المجلس العسكري وجنرالاته هو أن يهرب المتظاهرين و ينكسروا تمامًا كما هربت قوات الأمن والشرطة وأنكسرت في 28 يناير 2011 م، لقد وقف المتظاهرين السلميين أصحاب مطالب هي من حقهم بشجاعة و قوة أمام هجمات قوات الأمن والشرطة المتكررة على ميدان التحرير غير مبالين بكمية وأنواع الأسلحة التي تطلق عليهم سواء قنابل غاز مسيلة للدموع أو خرطوش أو رصاص حي على الرغم من إستشهاد المئات أمامهم وإصابات عشرات الآلآف منهم، كان هؤلاء الأبطال حينها يستمتعون بشم الغاز المسمم ورائحة الموت والدم، ولكنهم غير نادمين على ما فقدوه لأنهم لبوا نداء الوطن حين تخاذل الكثير عن تلبية النداء في أشد الأوقات حاجة لهم.

ومن بطولات أحداث شارع « محمد محمود » أولتراس أهلاوي يعرف بأن أعضاء أولتراس أهلاوي أنهم خط الدفاع الفعال في حروب الشوارع مع قوات الأمن والشرطة المختلفة، فقد لعب أولتراس أهلاوي دورًا كبيرًا في دعم وإستمرار أحداث « محمد محمود » ومجددًا أحتلوا مقدمة الصفوف أثناء إشتباك بعض المتظاهرين مع قوات الأمن والشرطة والأمن المركزي و تناقلت وسائل الإعلام نجاحهم في الإبقاء على إستمرار ولأطول فترة ممكنة فيما يشبه محاولة متعمدة لكسب جولة ثانية في معركتهم مع عدوهم اللدود « الشرطة والأمن المركزي » وإلحاق الهزيمة بهم كما حدث في الأيام الأولى خلال ثورة « 25 يناير »، وكانوا أول من هبوا دفاعًا عن ميدان التحرير في بداية الأحداث داعمين المعتصمين بالشماريخ وسط فرحة غامرة وكبيرة من المتظاهرين، وإستخدام الأولتراس المتواجدون الشماريخ للرد على القنابل المسيلة للدموع التي تستخدمها قوات الأمن والشرطة والأمن المركزي وتقليل تأثيرها، ولم يتوقف أعضاء أولتراس أهلاوي عن التوافد لميدان التحرير ودعمهم يوميًا بمسيرات متعددة في ميدان التحرير، كما أن سقك شهداء من بين صفوف الأولتراس مدافعين عن المتظاهرين في ميدان التحرير ومرددين هتافات مثل « يسقط يسقط حكم العسكر » ..

عن نزار سمير

انظر ايضاً

التحالف العربي : أستهدفنا موقعاً عسكرياً مشروعاً في ذمار ..

رفض المتحدث الرسمي بأسم التحالف العربي في اليمن تركي المالكي اتهامات الحوثيين للتحالف بأن الموقع …

تعليق واحد

  1. اللي قتل الثوار في محمد محمود هو نفسه اللي قتل المعتصمين في ماسبيرو هو نفسه اللي قتل الاولتراس في بور سعيد هو نفسه اللي قتل الوايت نايتس في الدفاع الجوي هو نفسه اللي قتل الاخوان في رابعه والحرس الجمهوري بلاش نسيب القاتل ونمسك في المقتول كلنا اتغدر بينا
    #يسقط_حكم_العسكر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *