الرئيسية / تحقيقات / جماعات وتنظيمات مُسلحة / ما لا تعرفه عن تنظيم « ولاية سيناء » في مصر، أحد فروع تنظيم « الدولة الإسلامية » ..

ما لا تعرفه عن تنظيم « ولاية سيناء » في مصر، أحد فروع تنظيم « الدولة الإسلامية » ..

تنظيم ” ولاية سيناء ” هو فرع من تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” يتخذ من سيناء محل نشاطه وناط أعماله تم تشكيل الولاية وتنظيمها في 13 نوفمبر 2014 م بقيادة جماعة ” أنصار بيت المقدس ” التي أعلنت البيعة لتنظيم الدولة الإسلامية ” داعش “.

وجماعة ” أنصار بيت المقدس ” غيرت أسمها رسميًا إلى ” ولاية سيناء ” منذ إعلانها مبايعة تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” – ذاع صيتها في مصر عقب إنقلاب السيسي على مرسي وعزله من الحكم في 3 يوليو 2013 م، من خلال عمليات تفجير ومهاجمة أهداف ومنشآت عسكرية وأمنية، وهي جماعة سلفية مسلحة أستوطنت في سيناء في 2013 م، وأعلنت أنها تحارب ” إسرائيل “، ولكن بعد أحداث 3 يوليو أعلنت بوضوح أنها تحارب الجيش المصري أو جيش الردة كما يسميه أفراد التنظيم وقوات الأمن. وقد أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العديد من التفجيرات والإغتيالات التي وقعت بعد 30 يونيو 2013 م، وأعلنت مسؤوليتها رسميًا عن تفجير مديرية أمن الدقهلية التي أودى بحياة 15 شخصاً وإصابة أكثر من 100 آخرين. ويعتقد أنها تكون المجموعة الرئيسية وراء نشاط الجماعات المتشددة بسيناء. تقوم الجماعة على تجنيد بدو سيناء بالإضافة إلى المصريين. عشرات من أعضاء الجماعة فروا من سيناء إلى ” قطاع غزة ومرسى مطروح “.

نشأة تنظيم ” ولاية سيناء “

في 8 يوليو 2014 م، نظمت جماعة ” أنصار بيت المقدس ” عرض عسكري مسلح مكون من أكثر من 10 سيارات دفع رباعي في مدينة ” الشيخ زويد ” وكانوا يرتدون ملابس سوداء رافعين الرايات السوداء، بحوزتهم أسلحة من بينها أسلحة ثقيلة، وطافوا الشوارع المختلفة بقرى جنوبي ” الشيخ زويد ورفح ” وهم يرددون هتافات مناصرة لتنظيم الدولة الإسلامية ” داعش ” وأميرها ” أبو بكر البغدادي ” وقاموا بتوزيع جماعة منشورات على أهالي مدينتي ” الشيخ زويد ورفح ” تعلن من خلاله مبايعة ” أبو بكر البغدادي ” والإنضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية ” داعش “، وتغيير الأسم إلى ” ولاية سيناء “، وإعلان سيناء إمارة إسلامية.

كان هذا التنظيم يعرف سابقًا إعلاميًا بـ ” أنصار بيت المقدس ” قبل إعلان مبايعته لتنظيم ” الدولة الإسلامية ( داعش ) ” في نوفمبر / تشرين الثاني 2014 م.

أما ” أنصار بيت المقدس ” فقد ظهر إلى الوجود بعد ثورة 25 يناير / كانون الثاني 2011 م عندما ألتحق مسلحون فلسطينيون بجماعة ” التوحيد والجهاد ” المصرية التي كانت تنشط في سيناء، وشكلوا معًا هذه الجماعة.

ولاية سيناء هو التنظيم الأكثر حضورًا في المشهد السيناوي على وجه الخصوص والمصري بصورة عامة، خرج للنور بعد أحداث 30 يونيو، ليقدم نفسه في 8 من يوليو 2014 م من خلال عرض عسكري مُسلح يضم عشر سيارات دفع رباعي، رافعين الرايات السوداء، بحوزتهم العديد من الأسلحة.

في البداية كان التنظيم منضويًا تحت لواء ” أنصار بيت المقدس ” التابع للقاعدة إلا أنه وبعد مبايعة ” أبي بكر البغدادي ” زعيم تنظيم الدولة ” داعش ” بات جزءًا منه، وتم تغيير أسمه إلى ” ولاية سيناء “، مُعلنًا سيناء إمارة إسلامية، ومن أبرز قياداته ” محمد أحمد علي الشهير بـ ( أبو أسامة المصري ) “.

وخلال الثلاثة أعوام الماضية تنامت القدرة العسكرية للتنظيم ليشكل أقوى تنظيم عسكري غير تابع للدولة في تاريخ مصر المعاصر، حتى إن تمت مقارنته بالجماعة الإسلامية في تسعينيات القرن الماضي.

الإستراتيجية القتالية لولاية سيناء تجمع – وفق خبراء – بين ثلاثة أنواع من التكتيكات، الأول : يسمى تكتيك ” إرهاب المدن “ويشمل بالأساس ضرب أهداف مدنيّ سهلة داخل المدن عبر العبوات والمفخخات والإنتحاريين وعمليات الاغتيال، الثاني : يسمى تكتيك ” حروب المغاوير ” أو ” العصابات ” ويشمل ذلك عمليات الكر والفر على أهداف عسكرية مع محاولة السيطرة على الأرض لفترة محدودة بتشكيلات قليلة العدد وخفيفة التسليح، مع تجنُّب مواجهة مباشرة طويلة أو متوسطة المدى مع قوات الجيش النظامي، الثالث : ويسمى تكتيك ” القوات النظامية الخاصة ” وفيه يتم إستخدام خليط من المدفعية الثقيلة والخفيفة والصواريخ الموجهة وغير الموجهة والقناصة، لدعم تقدُّم أو إنسحاب تشكيلات مشاة من عشرات أو مئات المسلحين. وقد أستهدفت تلك التشكيلات – أحيانًا – السيطرة على قرى أو مدن بعينها، مثلما حدث في مدينة الشيخ زويد في يوليو / تموز 2015 م، أو ما حدث في سبع قرى – على الأقل – جنوب الشيخ زويد قبل ذلك.

نشاطات تنظيم ” ولاية سيناء “

قام التنظيم بعشرات العمليات المسلحة ضد قوات الجيش والشرطة في سيناء أبرزها :

  • 24 أكتوبر 2014 م، إستهداف نقطة تفتيش للجيش في كرم القواديس.
  • 29 يناير 2015 م، إستهداف نادي وفندق القوات المسلحة ومقر الكتيبة 101 في العريش، وإستراحة للضباط قرب قسم شرطة العريش ليلًا، وقُتل في الهجوم 32 عسكريًا ومدنيًا.
  • 1 يوليو 2015 م، شن سلسلة هجمات منسقة واسعة النطاق على نقاط تفتيش للجيش المصري ومركز شرطة الشيخ زويد قُتل فيها 50 شرطيًا على الأقل.
  • 31 أكتوبر 2015 م، أعلن التنظيم مسؤوليته عن إسقاط الطائرة الروسية التي تحطمت في سيناء وخلفت وراءها ما يزيد على مئتي قتيل غير طاقم الطائرة.
  • 9 يناير 2017 م، شنت هجومًا على حاجز المطافي في حي المساعيد غربي مدينة العريش بشمال سيناء، مما أدي لمقتل 13 من الشرطة المصرية.
  • 7 يوليو 2017 م، مقتل 23 من الجيش المصري، وإصابة 32 في هجمات بسيارات مفخخة لتنظيم الدولة الإسلامية على الكتيبة 103 صاعقة.
  • 11 سبتمبر 2017 م، مقتل 18 شرطيًا في هجوم على قافلة أمنية بمدينة العريش شمال سيناء.

النشاط الإعلامي لتنظيم ” ولاية سيناء “

يقوم التنظيم بنشر الصور وإنتاج مقاطع الفيديو التي يسميها ” إصدارات “، يُظهر فيها المعارك والهجمات التي يقوم بها التنظيم، أشهر هذة المقاطع مقطع بعنوان ” صولة الأنصار1 “، وأخر بعنوان ” صولة الأنصار 2 ” . كما أصدر عدة بيانات صوتية .

في 12 ديسمبر 2016 م نشر تنظيم ” ولاية سيناء ” مقطع فيديو بعنوان ” حز الرقاب “، يظهر فيه إعدام 15 شخصاً بتهمة التجسس لصالح الجيش المصري.

في 11 إبريل 2017 م نشر تنظيم ” ولاية سيناء ” مقطع فيديو بعنوان ” صاعقات القلوب “، يظهر فيه عدد كبير من عمليات القنص التي قام بها ضد عشرات الأشخاص من الجيش المصري. وقد ذكر المقطع أنه تم قنص 172 عنصر من الجيش المصري خلال عام.

ونشطت الجماعة في شبه جزيرة سيناء في بداية الأمر إذ أحتمى أفرادها بكهوف جبل ” الحلال ” الذي يقع في وسط سيناء.

وقد بدأت الجماعة عملياتها في سيناء بعد الإطاحة بالرئيس الأسبق ” محمد حسني مبارك ” وأستهدفت بشكل أساسي إسرائيل وأنبوب الغاز المصري الذي يمر عبر سيناء إلى إسرائيل.

وبعد الإطاحة بحكم الرئيس الراحل ” محمد مرسي ” وسعت الجماعة نشاطها وبدأت بالتركيز على قوات الأمن والجيش المصريين في سيناء في بداية الأمر ثم توسعت في عملياتها لتشمل العاصمة ” القاهرة ” ومحافظة ” الجيزة ” وبعض المناطق الأخرى.

وواصلت الجماعة عملياتها حتى وصلت الى الصحراء الغربية المترامية الأطراف والتي تعتبر واحاتها نقطة جذب للسياح وأتاحت تضاريس المنطقة الجبلية أماكن مثالية لإختباء المسلحين إلى جانب قربها من الحدود مع ليبيا التي تضربها الفوضى.

وتشير التقديرات إلى أن عدد أفراد الجماعة يتراوح ما بين 1000 الى 1500 مسلح ينتشرون في شبه جزيرة سيناء التي تبلغ مساحتها 60 الف كم مربع وهي تخضع لحالة الطوارىء منذ أكتوبر / تشرين الأول 2014 م بعد هجوم دام قتل فيه 33 من عناصر الأمن.

وبالإضافة لهجماتهم ضد المسيحيين فإن التنظيم تبنى لهجة تهديد ضد الصوفيين الذين يعتبرهم مهرطقين. وقد أعلن أن الصوفيين الذين لا يتوبون سيقتلون.

وشملت عمليات التنظيم هجمات إنتحارية وإطلاق نار من سيارات مسرعة وحالات قطع رؤوس وإعدامات ميدانية على مرأى الناس وإغتيالات.

عن admin

انظر ايضاً

تنظيم الدولة الإسلامية يعلق على فيروس « كورونا » وينشر توجيهات وقائية من الفيروس ..

نشرت صحيفة ” ديلي ميل ” البريطانية تقريراً تحدثت من خلاله عن مضمون قائمة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *