الرئيسية / تقارير دولية / ماذا تعرف عن ” كاتالونيا ” ؟ ولماذا الكاتالان يناضلون من أجل إستقلال ” كاتالونيا ” ؟

ماذا تعرف عن ” كاتالونيا ” ؟ ولماذا الكاتالان يناضلون من أجل إستقلال ” كاتالونيا ” ؟

كاتالونيا هي منطقة تقع في شمال شرق إسبانيا، من سبعة عشر مناطق حكم ذاتي في إسبانيا، وعاصمتها هي مدينة « برشلونة »، وتنقسم المنطقة إلى أربع مقاطعات : « برشلونة، جرندة، لاردة وطراغونة ».

تحدها من الشمال « فرنسا وأندورا »، ومن الجنوب منطقة « بلنسية »، ومن الشرق « البحر الأبيض المتوسط »، ومن الغرب منطقة « أراغون »، وتبلغ مساحة كاتالونيا « 32.106 كم² ».

تعتبر الكتالانية هي اللغة الرسمية بالإضافة إلى اللغة الإسبانية التي هي لغة إسبانيا، الغالبية العظمى من الكاتالونيين يعتنقون الديانة المسيحية على مذهب « الرومانية الكاثوليكية ».

أصبح الإقليم جزءًا من المملكة الإسبانية، في 20 يناير 1479 م، وفي عام 1931 م أستعادت كاتالونيا مؤسسات الحكم الذاتي. يلعب إقليم « كاتالونيا »، الذي أعلن إستقلاله من جانب واحد عن مملكة إسبانيا، دورًا مهمًا في النشاط الإقتصادي الإسباني ويعد من أكثر الأقاليم ثراء بعد مدريد الأمر الذي دفع نسبة كبيرة من سكان الإقليم للتصويت للإنفصال العام الماضي 2019 م للإستفادة من الموارد والثروات التي يمتلكها الإقليم.

وبحسب البيانات الرسمية الإسبانية يشكل سكان كاتالونيا نحو 16 في المئة من إجمالي سكان إسبانيا، ويساهم بما يزيد على 20 % من إجمالي الناتج المحلي لإسبانيا. ويقدر نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي بحوالي 28.6 ألف يورو، وذلك بحسب إحصائيات عام 2016 م، مقابل نحو 24 ألف يورو كمتوسط عام في إسبانيا، بينما يصل معدل البطالة في كاتالونيا إلى 13 % مقابل ما يزيد على 17 % في إسبانيا بشكل عام.

وتنبع قوة إقتصاد كاتالونيا من تنوع إقتصاد الإقليم حيث يعتمد على الصناعة والسياحة والزراعة والخدمات، ذلك أنه تمكن على مر السنين من إستقطاب عدد كبير من المصانع والبنوك والشركات الخدمية العالمية.

وتستحوذ كاتالونيا وحدها على نحو 35 % من تدفقات الإستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدخل المملكة، وتتركز في قطاع الصناعة حيث تتمركز صناعة السيارات والكيماويات، كما يستحوذ الإقليم على 22 % من حجم النشاط السياحي.

وتعتبر كاتالونيا مركزًا مهمًا للتجارة حيث تستورد كميات ضخمة من السلع، وتقوم بإعادة تصنيعها وتصديرها إلى الداخل الإسباني وأوروبا والعالم، وتشكل صادراتها 25 % من حجم الصادرات الإسبانية الخارجية.

على أي حال فإن كثيرًا من دول أوروبا تعارض إنفصال كاتالونيا عن إسبانيا نظرًا لما يثير من مخاوف بشأن إنتشار « حالة الإنفصال » وتشظي الدول الأوروبية إلى دويلات عديدة، خصوصًا وأن هناك العديد من الحركات الإنفصالية في دول مجاورة لإسبانيا مثل : « فرنسا وإيطاليا ». ويطالب إقليم « كاتالونيا » بالإنفصال عن الحكومة المركزية رغم تمتع الإقليم الذي يبلغ عدد سكانه 7.5 ملايين نسمة بأوسع تدابير للحكم الذاتي بين أقاليم إسبانيا، ويأتي في الترتيب السابع بين 17 إقليمًا تتمتع بحكم ذاتي في البلاد.

ويرفض المواطنون في كاتالونيا وصفهم بأنهم مواطنون إسبان، وعلى الرغم من كون اللغتين « الكاتالونية والإسبانية » مسموحة في الإقليم، إلا أن الغالبية يرفض التعامل بالإسبانية مطلقًا.

يرفع معظم المواطنون علم « كاتالونيا » ذو الشارة الزرقاء ، في شرفات المنازل، في إشارة لإستقلالهم وتأيدهم للإنفصال. ويعتبر المواطنون في كاتالونيا أنهم محتلون من طرف إسبانيا بعد صلح البرانس التي وقعته إسبانيا مع فرنسا في أعقاب حربهم التي أستمرت منذ عام ١٦٣٥ م وحتى عام ١٦٥٩ م.

وعلى الرغم من أن الإقليم يمثل 6 % فقط من مساحة اليابسة في إسبانيا، إلا أن ما يقرب من 20 % من الناتج القومي الإجمالي يأتي من تلك المنطقة، وهذه إحدى أسباب الخلاف بين كاتالونيا وإسبانيا، حيث يقوم الإقليم بتحويل مبالغ مالية إلى الحكومة المركزية الإسبانية تفوق الـ 20 مليار يورو سنويًا، وهي الضريبة التي تفرضها الحكومة الإسبانية على الإقليم والمقدرة بـ 10 % من الناتج المحلي.

وفي المقابل، لا يوجد مردود من ناحية الخدمات. محاولات الإستقلال نُظم الإقليم سلسلة من الإستفتاءات أكدت مطالب الأغلبية بالإستقلال، وافقت الحكومة الإسبانية على بعضها في حدود الحكم الذاتي، ورفضت نتائج أخرى كانت تسعى للإستقلال في 25 أكتوبر 1979 م وافق مواطنو كاتالونيا في إستفتاء شعبي على قانون الحكم الذاتي الجديد لإقليمهم، والذي أعترف باللغتين « الكاتالونية والإسبانية » كلغتين رسميتين في الإقليم، وسمح للسُلطات الإقليمية بتولي مسؤوليات المقاطعة، بعد أن أُلغيت المؤسسات الكاتالونية قي عام 1939 م بعد حرب أهلية.

ونظم مواطنو كاتالونيا إستفتاءًا شعبيًا أقروا خلاله قانونًا جديدًا للحكم الذاتي، في 18 يونيو 2006 م، يوسع من صلاحيات الحكم الذاتي في الإقليم، بعد مفاوضات مع رئيس الحكومة الإسبانية السابق « خوسيه لويس ثاباتيرو »، ومصادقة البرلمان الإسباني عليه. تظاهر آلاف من الكاتالونيين في يونيو 2010 م، بعد أن ألغت المحكمة الدستورية جزءًا من قانون « الحكم الذاتي الجديد ».

أُجري إستفتاء في 9 نوفمبر 2014 م، وصوتت الأغلبية الساحقة منهم لصالح خيار الإستقلال عن إسبانيا.

وفي 11 يونيو م 2015 م ألغت المحكمة الدستورية الإسبانية نتائج الإستفتاء على إستقلال إقليم « كاتالونيا ».

ومنذ ذلك التاريخ وحتى سبتمبر 2017 م، تؤكد الحكومة الإسبانية أنها ستعرقل أي محاولة لإستقلال منطقة « كاتالونيا »، مؤكدة أن إجراءها « غير قانوني ».

في 9 سبتمبر 2017 م أقر برلمان كاتالونيا قانونًا يحدد أُسس الإستفتاء على إستقلال الإقليم عن إسبانيا.

عن admin

انظر ايضاً

وزيرالخارجية الإماراتي ” عبد الله بن زايد ” : أرهقتنا المواجهات ونسعى للسلام والتعايش الكامل مع إسرائيل ..

أكد وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد، أن “توقيع اتفاق سلام مع إسرائيل، خطوة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *