الرئيسية / تحقيقات / ثورات وإنقلابات عربية / في سوريا : فنانون أيَّدوا الثورة وآخرون أعلنوا الولاء النظام ..

في سوريا : فنانون أيَّدوا الثورة وآخرون أعلنوا الولاء النظام ..

شأنه كشأن أي وسط أو مجتمع، قسمت الثورة السورية الفنانين السوريين إلى فريقين، فريق عارض النظام أو بالأحرى استنكر القمع والإجرام الذي مارسه هذا النظام ضد المدنيين السوريين، وفريق آخر رأى في موقف النظام حقًا قائمًا على الدفاع عن سوريا من “الإرهابيين” لدرجة أن بعضهم قد طالب بضربهم بالسلاح الكيميائي..

لم تُحصر قضية الفنانين السوريين بمجرد المعارضة أو التأييد، فقد لحق بالمعارضين جرائم بشار الأسد، قُتل بعضهم واعتقل آخرون، وصودرت أملاكهم وحُوربوا في لقمة عيشهم، وما زال نظام بشار الأسد يصدر بحقهم مذاكرات اعتقال ومصادرة أملاك حتى بعد أن خرجوا من سوريا مضطرين، بينما الفريق الثاني “المؤيد للنظام” يصول ويجول بين عناصر النظام، يلبس زيهم ويتناول الطعام معهم أحيانا، بل ربما يتغزل بعضهم بداعمي النظام مثل مرشد الثورة الإيرانية.

تقرير “ساسة بوست” يستعرض أبرز مواقف الفنانين السوريين المؤيدين للثورة والمعارضين أيضًا.

أبرز الفنانين المؤيدين للثورة السورية

 

أصالة نصري

 

في الجزء الثاني من حلقتها مع الإعلامية منى عبد الوهاب في برنامج مصارحة حرة على قناة النهار، تحدثت المطربة أصالة عن دورها في الثورة السورية، ورأيها في الاعتداء على الفنانة رغدة، من نظام بشار الأسد، وعن عصر مبارك ومطربيها المفضلين في مصر.

واستكملت أصالة في الجزء الثاني من حوارها الحديث عن حياتها، وكشفت أنها لم تتعرض للسب والإهانة رغم خلافاتها الكثيرة كما تعرضت بعد الثورة السورية قائلة “عمري ما سمعت ألفاظ سوقية إلا بعد الثورة وأقول إنهم أقلية سافلة”، مضيفة أن مرضها كشف لها كمية الشماتة لدى كارهيها، وأنها قد تقبل أي شيء إلا أن يُسب والديها بهذه الطريقة البشعة.

وأكدت أنها لم تشمت في الفنانة رغدة عندما عرفت بتعرضها للضرب بسبب مواقفها السياسية، لكنها ضحكت لأن رغدة كانت طوال عمرها تساند النظام الظالم، وتاريخها يشهد بذلك، وبسبب هذا عانت من مشكلات كبيرة وكثيرة، خاصة أنه ليس من المعقول

انفعالها ضد شعب بأكمله.

ونفت أصالة توجيه ريع حفلاتها لتسليح الجيش الحر، وأوضحت أن الأمر كان لأهداف إنسانية بشكل أساسي، حيث تم توجيه ريع الحفلات لأدوية وغذاء المحتاجين في سوريا، معترفة بأن موقفها المؤيد للثورة تسبب في خسارتها لعلاقاتها مع الكثير من الفنانين السوريين، وأنها حزينة لكونها مكروهة في الوسط الفني السوري خاصة أن هناك الكثير منهم عزيزون عليها وتحبهم مثل الفنان دريد لحام الذي تعتبره مثل والدها وكان له أفضال عليها لم ولن تنكرها منذ فترة طفولتها.

وأشارت إلى أنها لا تكره الرئيس السوري بشار الأسد ولا أي شخص، وتتمنى له الخروج الآمن، وفسرت تصريحها بأن أقصى طموحاتها أن تتمتع سوريا بحرية مثل التي كانت موجود أيام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وحكت أنها كانت منبهرة بحديث

الناس في شوارع مصر عن مبارك وذكر اسمه دون ألقاب وإطلاق النكت عليه، بعكس سوريا التي يجب ذكر عدة ألقاب قبل اسم رئيسها حتى لو كان حديث بين أخوين في منزلهما خوفًا من النظام.

وعن الوسط الفني في مصر، رفضت الإجابة عن سؤال المطرب الأول منعًا للإحراج، وقالت إنها تحب أغنيات عمرو دياب رغم وجود علامات استفهام لديها حول شخصيته وتصرفاته، كما تعشق محمد منير وتعتبره تركيبة فنان حقيقي بطريقة تعامله وأغانيه وتتمنى صداقته، وأن الأقرب لنفسها هو المغني رامي صبري رغم اختلافهما عدة مرات وتصالحهما، إلى جانب حسام حبيب وأحمد سعد الذي يعد من أعظم الأصوات في التاريخ بالنسبة لها وتعتبره أخاً لها، لكنها أجابت بأن أنغام هي المطربة الأولى في مصر من وجهة نظرها.

وفي النهاية لم تتردد أصالة في الإجابة على سؤال الضربة القاضية، حيث نفت تماماً أنها مدمنة للقمار وأن كل ما فعلته هو تجربة ماكينة في مدينة لاس فيجاس الأميركية نتيجة وسوسة شيطان لكن الناس تميل عادة إلى تكبير الأخطاء اليسيرة في حياة الفنان وتحويلها إلى محور حياتهم، “وقتي لا يسمح لي أن أكون مدمنة لشيء، خاصة إذا كان مؤذياً لي”.

مكسيم خليل

أحد أبرز الفنانين السوريين المعارضين لبشار الأسد، شكل مع زوجته الفنانة سوسن أرشيد صوتًا معارضًا قويًّا، يقول أنه عارض الأسد في اللحظة الأولى التي رأى فيها المتظاهرين السوريين يقتلون لمجرد أنهم يطالبون بإصلاحات بالنظام، قال بشكل واضح ومتكرر “وقوفي بجانب الشعب السوري الذي أنا واحد منهم هو بسبب مشاهدتي وحشية قوات الأسد ضد المتظاهرين السلميين في بداية الثورة السورية”.
وغادر خليل سوريا بسبب تعرضه لمضايقات من النظام السوري والموالين له، ولاحقته هذه المضايقات حتى بعد خروجه إذ تم وضع اسمه وزوجته على قوائم المطلوبين لمخابرات مليشيا الأسد، فاعتبر ذلك بمثابة “وسام شرف يضعه على صدره”، على حد وصفه.

يارا صبري

رفضت الفنانة يارا صبري في اللحظات الأولى للثورة السورية ممارسات النظام السوري، واستنكرت الحصار الخانق الذي فرضه النظام على مدينة درعا، لذلك وقعت على بيان “نداء الحليب”
الذي دعا إلى فك الحصار عن مدينة درعا وإدخال حليب الأطفال إليها.

لم تتوقف هنا، فبعدما تركت سوريا بسبب التهديدات التي لاحقتها نشطت في مجال المطالبة بمعرفة مصير المعتقلين والمختطفين السوريين في سجون النظام، وأصبحت صفحاتها على “الفيس بوك”
لا تكف عن فضح جرائم هذا النظام، كما كان لزوجها الممثل ماهر صليبي موقف مؤيد للثورة السورية.

مي سكاف

منذ البداية جاهرت بمناصرتها للثورة، واتخذت موقفًا داعمًا لها دون تردد، وقعت على “نداء الحليب” لفك الحصار عن درعا (مايو 2011)، اعتقلت عدة مرات، وتعرضت كما قالت لـ”الإهانة والتحرش الجنسي داخل المعتقل على يد عناصر الأمن السوري”، وتركت سوريا أواخر عام 2013 بمساعدة فصائل مقاتلة.

ومن الاعتداءات التي نالت مي سكاف على وجه التحديد، هي استيلاء اللجان الشعبية (التابعة للنظام السوري) على منزلها بعد كسر القفل وتغييره، واتخاذها مسكنًا له ولعائلته، كما تمت مقاطعتها كغيرها من جميع شركات الإنتاج التي يهيمن عليها مرتبطون بالنظام.

فارس الحلو

يعتبر فارس الحلو من الوجوه المعروفة بمشاركتها في الثورة السورية، شارك الحلو في حراكها الشعبي الأول للثورة السورية، خرج في المظاهرات وهتف يسقط الأسد، وجلس في بيوت عزاء الشهداء في درعا مسقط رأسه، لذلك سرعان ما لاحقه النظام السوري وتوعده، فقرر الخروج من سوريا برفقة زوجته الفنانة سلافة عويشق وابنتيه.

في الغربة بقي مُصِرًّا أكثر على موقفه المعارض للنظام السوري حتى عندما تأثر عمله بذلك، فقد رفض البطل عرضًا للمشاركة في عمل فني ضخم يصور خارج سوريا بدعوى مشاركة فنانين آخرين معروفين بتأييدهم التام والمطلق للنظام السوري، وعقب قائلًا “لن أظهر في مشهد واحد مع السفلة”.

جهاد عبدو

في تقرير تليفزيوني مصور، خرج الفنان السوري جهاد عبدو مفتخرًا بأنه “اضطر للعمل سائق تاكسي ثم نادلًا في أحد المطاعم بمدينة لوس أنجلوس “الأمريكية“، وقال أيضًا “سأصبر وأحاول وأحاول وأنا أتمتع بكرامتي على أن آكل مالًا حرامًا لأكذب على الناس”. وفعلا صبر حتى تمكن مؤخرًا من دخول أبواب “هوليوود”
بعد أن تجاهلته المؤسسات الإنتاجية الموالية للنظام السوري.

يتقن جهاد عبدو خمس لغات، وهو صاحب تجارب عديدة في الدراما السورية، كان قد قرر مغادرة سوريا ومن ثم لبنان بعد أن لاحقه النظام السوري بسبب موقفه المعارض لهذا النظام، فقد انتقد مع اندلاع الثورة العنف الممنهج من قوات النظام وقمع المتظاهرين ضد المتظاهرين، وقد اسْتُبعِد إثر ذلك من شركات الإنتاج عقوبة له.

محمد آل رشي

صرخ بصريح العبارة “عاشت سورية ويسقط بشار الأسد”، وأخذ يشارك في مظاهرات ريف دمشق، فاعتقل بسبب موقفه السياسي، إنه محمد آل رشي ابن الفنان عبد الرحمن آل رشي.

آل رشي هو ممثل ومخرج سوري كردي الأصل، ظهر في بداية الثورة في فيديو يهتف بالحرية وسقوط النظام ويقول “كاذب.. كاذب.. كاذب.. الإعلام السوري كاذب”. وقد أدت الضغوطات التي مورست عليه بعد إطلاق سراحه إلى الهجرة إلى بيروت.

عامر السبيعي

 

“أبو رفيق” أو “شيخ الشباب” كما يلقب، اتخذ موقفًا سياسيًا معارضًا لموقف أبيه الفنان رفيق السبيعي وشقيقه الفنان سيف الدين السبيعي، وترك سوريا واستقر في مصر منذ 2013 حتى توفي في أحد المشافي المصرية قبل بضعة أشهر.
في أكثر من لقاء صحفي عقب خروجه من سوريا، أكد عامر السبيعي تأييده للثورة منذ قيامها، ولم يرضخ لعدم تمكنه من مواصلة أعماله الفنية، أخذ يشن حملات انتقاد على الفنان دريد لحام خاصة بعد زيارته للسفارة الروسية، وأخذ يقدم أغانيَ ساخرة، أشهرها تلك التي هاجم فيها الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله ووصفه فيها بـ”الزميرة”، كما غنى “دبحوا الولد” “يا ويل يا ويل”، و”صار بدها حل”.

سمر كوكش

في ديسمبر 2014، قضت محكمة سورية تسمى “محكمة الإرهاب” بسجن الفنانة السورية سمر كوكش خمس سنوات بتهمة تمويل الإرهاب، هذا الحكم حصلت عليه سمر بعد اعتقالها بدون محاكمة لمدة سنة.

سمر هي ابنة المخرج السوري المعروف علاء الدين كوكش والفنانة الراحلة ملك سكر، وتخرجت كوكش في المعهد العالي للفنون المسرحية بسوريا عام 1995، وشاركت في العديد من أعمال المسرح والإذاعة والتلفزيون، لتتجه بعد ذلك إلى العمل بدبلجة مسلسلات الأطفال والرسوم المتحركة.

ليلى عوض

 

في سجن عدرا المركزي في دمشق اعتقلت الفنانة وصاحبة الفكر ليلى عوض لما يقارب العام والنصف، وكانت قبيل اعتقالها خرجت من سورية لكن تم استدراجها للعودة لسورية ليتم اعتقالها على الحدود السورية اللبنانية.

أطلقت العديد من المبادرات لإطلاق سراح المعتقلين، وساهمت مع الفنانة يارا صبري في توثيق أسماء المعتقلين والمطالبة بالإفراج عنهم، ونشطت في نشر أخبار الثورة السورية حتى أطلق عليها “مراسلة الثورة السورية”.

زكي كورديللو وأبنه مهيار

يعد اعتقال الممثل المسرحي زكي كورديللو وابنه مهيار الطالب في معهد الفنون المسرحية من أقدم الاعتقالات في صفوف الفنانين السوريين، إذ اعتقل في أغسطس 2012.

كان كورديللو شجاعًا سرعان ما صرح بمعارضته للنظام السوري، كتب على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك“ منشورات أدان بها القتل والدموية، وتساءل قبل أن يعتقل:
إلى أين سيلجأ كل المهجّرين في مدن وقرى سورية؟“، وفي تعليق آخر “مجازر مجازر (…) إلى متى؟ ألا يكفيكم دمًا؟ لم نعد نحتمل الدم، يكفي”.

أما من أبرز الفنانين المعارضين

دريد لحام

أعلن دريد لحام تأييده المطلق لبشار الأسد، في البداية وصف المتظاهرين بـ”المغرر بهم والمجرمين”، وراهن على التخلي عن جنسيته السورية في حال سقط الأسد، قال أن حبه للأسد “انقلب إلى عشق ووله جنونيين لا حدود لهما”.

لم يكتفِ بذلك، فقبل أيام قال في مناسبة خصصت لشكر مرشد الثورة الإيرانية “السيد علي خامنئي المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، في روحك القداسة، وفي عينيك الأمل، وفي يديك العمل.. لك الحب والإجلال. عاشت إيران، وتحيا سوريا”، في مشهد بدا فيه صاحب الكلمة المشهورة في مسرحية (كاسك يا وطن) “ناقصنا شوية كرامة” متناقضًا للغاية، فهو كما وصفه الكاتب الراحل محمد الماغوط “ممثل كبير، وإنسان صغير”، أو كما يعتبره السوريون بأنه ابن المؤسسة العسكرية السورية التي أعطته الحق الحصري بالانتقاد، من أجل تفريغ شحنات النقد لدى المواطنين، وليس لقناعته بالحرية كما كانت تنم مصطلحاته.

سلاف فواخرجي

قبل اندلاع الثورة السورية ضد نظام الرئيس السوري عام 2011م، كانت سلاف فواخرجي من أوائل الشخصيات التي أعلنت تأييدها للنظام السوري عام 2011، قالت أن الثوار السوريين يسعون لتخريب سوريا.

تحركات تطوعية عدة لفواخرجي جاءت بهدف دعم قوات النظام السوري على الجبهات، ترتدي زي الجيش السوري وتجول وتصول في اللقاءات الإعلامية والفنية تتحدث عن النظام السوري، وتتحدث عن المؤامرة الكبرى التي حيكت ضد سورية ورئيسها، وتأتي تحركات سلاف في إطار جهد ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري للتقرب إلى الوسط الفني كثيرًا و“استعمال”
نجومية الفنانين للدفاع وتحسين سمعة نظام الأسد.

عارف الطويل

“وصلنا إلى الخطوط الأولى وبعدة عدة دقائق جرى اشتباك بين الجيش والإرهابيين بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة، أمتار فقط تفصلنا، لا أدري لماذا لم ينتبنا الخوف، شعرنا بالأمان في ظل جنودنا الأبطال، وكانت ردة فعل مجموعتنا من الصبايا والشباب بالهتاف الموحد القوي الذي تفوق على صوت الرصاص: الله محيي الجيش.. الله محيي الجيش.. بالروح بالدم نفديكي سوريا”، إحدى تغريدات الفنان السوري عارف الطويل التي كتبها على صفحته الشخصية إثر زيارته جبهات قتال النظام السوري.

فقد عرف عن هذا الفنان تأييده الشديد لبشار الأسد، ووصف مؤيدي الثورة بـ”الإرهابيين”، ووقف خلف دريد لحام وهو يوجه تحية لـ”المرشد الأعلى للثورة الإسلامية”.

رغدة

“ما يحدث في سوريا ليس ثورة وما ينقله الإعلام ليس حقيقيًا.. بشار ليس هو المسئول عن القتل وإنما المسئول هو من له مصلحة في تخريب سوريا”. واحدة من أخف تصريحات الفنانة السورية رغدة حدةً، وهي الأكثر تأييدًا لنظام بشار الأسد، إذ كثيرًا ما كانت شرسة وهي تدافع عن بشار الأسد، طالبت أكثر من مرّة هذا الأسد باستخدام الكيميائي في سوريا، وقصف المدن وحرق الأرض مقابل بقاء نظامه.

اتهمت رغدة المعارضة السورية باختطاف والدها وقالت “يريدون قتله فليقتلوه.. على الأقل سيرتاح منهم ويكون شاهدًا جديدًا على إجرامهم”. وقد تمسكت رغدة بتأييدها للأسد في ظل ملاحقتها من قبل مؤيدي الثورة السورية في الوطن العربي أثناء تقديم نشاطها الفني.

كيف حارب النظام السوري الفنانين المعارضين له ؟

بسبب آرائهم وتأييدهم للثورة السورية والإعلان عن مواقفهم السياسية، تعرض الفنانون السوريون إلى ضغوطات كثيرة من قبل النظام السوري والمؤسسات الفنية التابعة له، التي لا تقدم أعمالًا خارجة عن عباءة النظام السوري، وتغلق أبواب المؤسسات لنجوم الفن المعارضين كون الإنتاج الدرامي في سوريا يعتمد بشكل أساسي على القطاع العام، فشركات الإنتاج تساهم في التضييق على نجوم الدراما المعارضين.

خطوات أخرى اتخذت ضد الفنانين المعارضين، كمثل إصدار محكمة القضاء المختص بدمشق مذكرة “مصادرة أملاك بعض الفنانين مثل أصالة نصري، وفارس الحلو، يارا صبري، كندا علوش، سامر المصري، عبد الحكيم قطيفان، جمال سليمان، مي سكاف، عابد فهد، فدوى سليمان، أو أن يقوم نقيب الفنانين السوريين بوضع قائمة سوداء تضم الفنانين جمال سليمان ومكسيم خليل بدعوى “الإساءة لرموز السيادة الوطنية والمشاركة في سفك دماء السوريين، عبر تأييد المعارضة المسلحة أو الدعوة للتدخل العسكري في سوريا”.

وفي توثيق خاص أعدته الشبكة السورية لحقوق الإنسان وحمل عنوان ” الفنانون السوريون ما بين الحرية والإستبداد “، أكدت الشبكة : “مقتل 14 فنانًا على يد القوات الحكومية، منهم 4 قضوا بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز، فيما قتلت فصائل المعارضة المسلحة 4 فنانين، وفنان واحد قضى على يد تنظيم داعش، وثلاثة فنانين قضوا على يد جماعات مسلحة لم تحدد هويتها”، ويشير التقرير إلى 75 حالة خطف واعتقال لفنانين سوريين، منهم 50 حالة لدى القوات الحكومية ولا يزال 9 منهم قيد الاعتقال والاختفاء القسري، ويعرج التقرير على المزيد من الاعتداءات من قبل النظام السوري ويقول “السلطات السورية استمرت في عمليات الترهيب والعنف ضد الفنانين، عبر القتل والملاحقة والتهديد، إلى جانب أن الحكومة السورية سعت، مع مؤيديها من فنانين ومنتجين، إلى التضييق معنويًا وماديًا على الفنانين المناهضين للسلطة الحاكمة، كما شن الإعلام الحكومي حملات تشويه لسمعة هؤلاء واتهامهم بالعمالة والخيانة للوطن، وحرضت على إلحاق الأذى بهم وعرض مطالبات بمحاكمتهم”.
يقول الفنان مكسيم خليل “هناك صعوبة ومغامرة في التحدث عن الواقع السوري في أعمال درامية في حال لم يتم بيع العمل لمحطة أو محطتين أقل ما يمكن، لافتًا إلى أنه يتم مراقبة تلك الأعمال وحذف كل شيء يتعارض مع مناهج مناسبة لمجتمعات وحكومات.”

عن admin

انظر ايضاً

أحداث فترة حكم المجلس العسكري ومخالفته لحقوق الإنسان في مصر ..

حقوق الإنسان في عهد المجلس العسكري شهدت إنتهاكات ومخالفات، لقد أثارت حقوق الإنسان في مصر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *