الرئيسية / منوعات / الصحة / فيروسات « كورونا » : ما يجب أن تعرفه ..

فيروسات « كورونا » : ما يجب أن تعرفه ..

فيروسات كورونا هي مجموعة من الفيروسات تُسبب أمراضًا للثدييات والطيور. يُسبب الفيروس في البشر عداوَى في الجهاز التنفسي والتي تتضمن الزكام وعادةً ما تكون طفيفةً، ونادرًا ما تكون قاتلةً مثل المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية وفيروس كورونا الجديد الذي سبب تفشي فيروس كورونا الجديد 2019 – 2020 م. قد تُسبب إسهالًا في الأبقار والخنازير، أما في الدجاج فقد تُسبب أمراضًا في الجهاز التنفسي العلوي. لا توجد لقاحاتٍ أو مضادات فيروسية موافقٌ عليها للوقاية أو العلاج من هذه الفيروسات.
 
تنتمي فيروسات كورونا إلى فُصيلة الكوراناويات المستقيمة ضمن فصيلة الفيروسات التاجية ضمن رتبة الفيروسات العشية. تُعد فيروسات كورونا فيروساتٍ مُغلفة مع جينومِ حمضٍ نووي ريبوزي مفرد السلسلة موجب الإتجاه، كما تمتلك قفيصة منواة حلزونية متماثلة. يبلغ حجم جينوم فيروسات كورونا حوالي 26 إلى 32 كيلو قاعدة، وهو الأكبر بين فيروسات الحمض النووي الريبوزي ( RNA virus ).
صورة مجهرية لفريون لفيروس إلتهاب القصبات العدوائي

 

تمثيل لفريونات فيروس كورونا الجديد

 

مصطلح فيروس كورونا يعني التاج أو الهالة. يُشير الأسم إلى المظهر المميز للفيريونات ( الشكل المُعدي للفيروس ) والذي يظهر عبر المجهر الإلكتروني، حيث تمتلك خُملًا / زغاباتٍ من البروزات السطحية البصلية الكبيرة، مما يُظهرها على شكل تاج الملك أو الهالة الشمسية. يحدث هذا التشكُل عبر قسيماتٍ فولفية للشوكة الفيروسية ( S )، وهي بروتينات تملأ سطح الفيروس وتحدد إنتحاء مضيف.
 
تُساهم عدة بروتيناتٍ في البنية العامة لجميع فيروسات كورونا، وهي الحَسَكَة، والغلاف والغشاء والقفيصة المنواة. في حالةٍ مُحددة لفيروس كورونا المُرتبط بمتلازمة سارس، يعمل نطاق إرتباط بالمستقبل محدد متواجد في S كوسيطٍ لتعلق الفيروس على مستقبله الخلوي، وهو الإنزيم المحول للأنجيوتنسين 2 (ACE2).‏ بعض فيروسات كورونا ( خاصةً أعضاء مجموعة فيروسات كورونا بيتا الفرعية A ) لديها أيضًا بروتين أقصر شبيه بالحَسكة يُسمى إستراز الراصة الدموية ( HE ).
 
في اللغة العربية، تُعتبر تسمية فيروس كورونا ( 1 ) أكثر شيوعًا من باقي التسميات الأُخرى، ولكن التسميات الأُخرى أكثر دقةٍ في الوصف، حيثُ يُسمى : الفيروس التاجي، فيروس الهالة، الفيروسة المُكَلَّلَة ( أو الفيروس المكلل )، الحُمة التاجية الحُمَة الإكليلية، الحمة التاجية المكللة.
 
أكتُشِفت فيروسات كورونا في عقد 1960 م، وأول الفيروسات المكتشفة كانت فيروس إلتهاب القصبات المعدي في الدجاج وفيروسان من جوف الأنف لمرضى بشر مصابين بالزكام سُميا فيروس كورونا البشري 229E وفيروس كورونا البشري OC43. منذ ذلك الحين تم تحديد عناصر أخرى من هذه العائلة بما في ذلك: فيروس كورونا سارس عام 2003 م، فيروس كورونا البشري NL63 عام 2004 م، فيروس كورونا البشري HKU1 عام 2005 م، فيروس كورونا ميرس عام 2012 م، وفيروس كورونا الجديد 2019 م – nCoV، ومعظم هذه الفيروسات لها دور في إحداث عدوى جهاز تنفسي خطيرة.
دورة العدوى بفيروس كورونا

يعتبر فيروس « كورونا » فصيلة كبيرة من الفيروسات التي تصيب الحيوانات بشكل رئيسي، ويمكن أن يصيب الإنسان بالعدوى في بعض الأحيان. فيروس « كورونا » هو نوع من الفيروسات التي تتسبب في إصابة الحمض النووي الريبوزي للحيوانات والبشر، حيث يخترق مجموعة الخلايا والجينات المتواجدة بها ويتكاثر بها الفيروس.

وأنطلق هذا الفيروس التاجي من مدينة « ووهان » الصينية، حيث لم يسبق له الظهور من قبل بها، وتم تسميته حاليًا بأسم ( كوفيد – 19 ).

وقالت الدكتورة « هيلينا ماير » من معهد « بيربرايت » : « فيروسات كورونا هي مجموعة من الفيروسات التي تصيب مجموعة واسعة من الأنواع المختلفة من الكائنات الحية بما في ذلك البشر والماشية والخنازير والدجاج والكلاب والقطط والحيوانات البرية ».

ويُعرف عن فيروسات « كورونا » أنها قادرة على التحور من حين لآخر من فصيلة إلى أخرى، وهذا ما حدث في حالة مرض « السارس » وفيروس « كورونا » وفيروس « كورونا الجديد » من النوع التاجي. وتنتقل هذه الفيروسات بين البشر عن طريق الجو أو الإفرازات أو ملامسة الأجسام الملوثة، وخاصة في فصل الشتاء.

وأبرز أعراض هذا الفيروس الحمى وإلتهابات الجهاز التنفسي والسعال وآلام الصدر وضيق التنفس في بعض الأحيان وإضطرابات في الجهاز الهضمي. وتسبب نوعان من فيروسات « كورونا » بأوبئة خطيرة وأحيانًا مميتة للبشر، أولهما فيروس « السارس » وتسبب في وباء عالمي أنتشر في عامي 2003 – 2002 م، وكانت الخفافيش هي المصدر.

أما الثاني فهو متلازمة الشرق الأوسط التنفسية أو ما عُرف بفيروس « ميرس »، وأكتشف للمرة الأولى في عام 2012 م في الشرق الأوسط، وفي عام 2020 م تم تحديد فيروس « كورونا المستجد » في الصين. ويفترض أن يكون « المضيف » حيوانًا حيًا بُيع داخل سوق الحيوانات في مدينة « ووهان » الصينية التي يقطنها 11 مليون نسمة. ثم تحول الفيروس وأنتقل إلى البشر وقد تكيف وأصبح قادرًا على الإنتقال من شخص إلى آخر.

ويُعتقد أن مدة حضانة الفيروس هي سبعة أيام وقد تصل إلى 14 يومًا. وحتى الآن، لا يوجد دواء محدد لمحاربة هذه الفيروسات، ولا لقاح ضدها. ولوقف إنتشار هذا الفيروس وضعت مطارات دولية عديدة كاميرات حرارية لقياس درجة حرارة القادمين من الصين، مع فرض الحجر الصحي على الأشخاص المصابين بالحمى.

عن admin

انظر ايضاً

الحكومة المصرية تعلن عن تعليق النشاط الرياضي، وإرتفاع الإصابات بفيروس « كورونا » إلى 109 حالة ..

أعلن رئيس الوزراء المصري “مصطفى مدبولي”، اليوم السبت 14 مارس 2020 م، ارتفاع حالات الإصابة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *