الرئيسية / مقالات / قضايا / عبير الصفتي تكتب | « إشكاليات الإجهاض بين حق المرأة وإنعدام الأمان » ..

عبير الصفتي تكتب | « إشكاليات الإجهاض بين حق المرأة وإنعدام الأمان » ..

” عبير الصفتي – كاتبة صحفية مصرية “

كتبت : عبير الصفتي

يعرف الإجهاض بأنه إنتهاء الحمل بخروج أو نزع الجنين من الرحم قبل أن يصبح قادرا على الحياة ويمكن أن يحدث الإجهاض تلقائيا بسبب مضاعفات صحية أثناء الحمل فيسمي بالإجهاض التلقائي، والإجهاض المستحث وينقسم إلى قسمين أحدهما للحفاظ علي الحاله الصحية للحامل ويعرف بالإجهاض العلاجي، والمستحث لأي سبب أخر ويعرف بالإجهاض الإختياري.

وينقسم الإجهاض الإختياري إلى إجهاض أمن وإجهاض غير مأمون وإذا تسألنا عن مفهوم الإجهاض الأمن سنجد أنه هو الذي يجري وفقا للمعايير الطبية السليمة وعلي يد إختصاصيين وأطباء مدربين وتستخدم فيه الأدوات والأدوية المناسبة فضلا عن شروط النظافه والتعقيم وفقا لمبادىء منظمة الصحه العالمية، ويكون الإجهاض أمنا على صحة المرأة إذا أشرف عليه طبيب.

وأستخدمت فيه الأدوات المناسبة، توافرت له شروط النظافه فلابد من تعقيم لكل الأدوات المستخدمة، جري ضمن فترة لا تزيد عن 3 أشهر من بعد أخر نزيف شهري ورغم أن الإجهاض هو حق مشروع للأنثى بإعتبارها هي من تحمل الجنين بين أحشائها إلا أن هناك دوول تعارض فكرة الإجهاض ولا توفر للنساء أي وسيلة الإجهاض الأمن فعلى سبيل المثال لا الحصر نجد أنه في أمريكا اللاتينية وجمهورية إيرلندا تجريم للإجهاض بشكل كامل أما عن تشيلي ومالطا والسلفادور فهم من أكثر الدول تشديدا على منع الإجهاض ويسمح به فقط في إستثناءات لحماية المرأة أما عن السعودية والأرجنتين وتايلند فيسمح به حفاظا علي حياة المرأة بينما في المملكة المتحده والهند واليابان يكون الإجهاض إستنادا للحاله الإجتماعية.

بينما تتبني غالبية أمريكا الشمالية وأوروبا وشرق ووسط أسيا سياسات أكثر ليبرالية مع الإجهاض حيث تستطيع المرأة الخضوع للإجهاض دون إبداء أسباب، غير أنها وضعت قوانين متعلقة بفترة الحمل التي لا يسمح بعدها بالإجهاض وتراوحت مابين ثمانية أسابيع و24 أسبوع من الحمل أما في مصر فيعاقب القانون المصري المرأة التي أجهضت والطبيب الذي ساعدها بالحبس طبقا للمواد ” 260،261،262،263 ” والأصل في القانون المصري أن الإجهاض جنحه قد تصل إلى جناية ويعاقب عليها بالحبس مدة من 24 ساعة إلى ثلاث سنوات ويبيح القانون المصري الإجهاض حفاظا علي حياة المرأة الحامل من خطر جسيم يهددها كالموت بحيث يكون الإجهاض هو الوسيلة الوحيدة لدفع الخطر.

ويرى المدافعون عن حقوق المرأة في مصر أن النساء كامل الحق في الإجهاض الأمن لأنه جزء لا يتجزء من الحق في الصحة الجنسية والإنجابية وفقا لمنظمة الصحة العالمية ويؤكدون أن ما جاء في قانون العقوبات المصري من مواد حرمت النساء من حقهن في الإجهاض الأمن هي صناعة من الدول الإستعمارية التي كان هدفها إستنزاف الموارد البشرية.

ويؤكدون أيضا أن تجريم الإجهاض لم يقف حائلا أمام ممارسة الإجهاض غير المأمون والذي يدفع ثمن ظروفه بالغة السوء الآلاف من النساء ويرون أيضا أن إستمرار تطبيق القوانين المقيدة لحق النساء في الإجهاض الأمن هو إنتهاك لحقوق المرأة في التحرر من التعذيب وسوء المعاملة ويطالبون بإلغاء تجريم الإجهاض والأعراف بحق النساء في الإجهاض الأمن بما يحمي حقوقهن الجنسية والإنجابية والنفسية وتضمينه بقانون المسئولية الطبية على أن يشمل حق النساء اللاتي يعرض الحمل حياتهن للخطر، وتشوهات الأجنة، والإغتصاب وسفاح القربي، توفير خدمات الإجهاض الأمن في المستشفيات الحكومية والخاصة والعيادات بأسعار مقبولة لضمان حصول النساء من كافة الفئات المجتمعية علي الخدمة، إعداد برنامج تدريب وتأهيل يشمل الأطباء والعاملين بمجال الصحة الجنسية والإنجابية بحق النساء في الإجهاض الأمن وطرق تنفيذه والأدوات والإجراءات التي تضمن سلامة النساء الجسدية والنفسية وفق المعايير التي وضعتها منظمة الصحة العالمية.

ويواجه المطالبون بالحق في الإجهاض الأمن في مصر عدة عوائق أهمها رفض بعض فئات المجتمع لفكرة الإجهاض إستنادا لبعض الأراء الدينيه المختلف عليها رغم أنه في عام سبق كان شيخ الأزهر السابق قد أعلن جواز شرعا الإجهاض في حالة الإغتصاب.

ورغم ذلك لم تتخذ الحكومة المصرية أي إجراءات أو تشريعات لتقنين الإجهاض بينما يؤكد المطالبون بالحق في الإجهاض الأمن على الأقل في بعض الحالات الضرورية كالقاصرات والإغتصاب والتشوهات الجنينية الشديدة التي تعجز الأم عن تربية طفل يعاني منها وأيضا الخطر على صحة الأم حتي لو كان خطرا نسبيا وأن يسمح بالإجهاض في حالة كانت هناك أسباب إقتصادية تمنع إستمرار الحمل، وإلى الأن لم يتم إتخاذ أي إجراء أو تشريع من الحكومه المصرية بهذا الصدد فهل ستلتفت الحكومه المصرية وتهتم بتلك المطالبات أم سنظل ندافع عن حق مشروع سلب من النساء.

عن admin

انظر ايضاً

صبري عثمان يكتب | « وقفة فبرايرية » ..

مقالات رأي | كتب : صبري عثمان سيقول لك المخدوعون والمكروبون بضيم فبراير، ماذا حقق …

2 تعليقان

  1. اوفيتي استاذة عبير

  2. يعني حضرتك كتبتي في الاجهاض من ناحية القانون الوضعي والليبرالي ،وعن مدي انه بالنهاية هو المحافظة علي حياة المرأة وليس من المهم ان كانت حملت سفها ..او من زني ..او حتي من زوجها وتركتم بل وتناسيتم ايها الليبراليون هذه النفس التي تقتل بداخل المذنبة الاساسية بل وتفننت الليبرالية بلا دوافع في نشر انه باالامكان ان تحمل نفس السيدة مرة…بل وعشرة وتجهضهم اي (تقتلهم) لمعرفة كيفية الاجهاض اقرأي من الناحية العلمية والطبية الذي هو بالاصل(قتل)لنفس وطريقة الاجهاض هي تقطيع الجنين داخل المرأة الزانية او المرأة المتزوجة خشية الانفاق والاسراف هذا هو الموقف الذي ذكره ربنا سبحانه في كتابه الكريم(ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقكم واياهم)(ونحن رزقهم واياكم) فلا تلبسي مقالك ان من المفروض ان تقنن الحكومة المصرية الاجهاض،بمعني حرية الزني وحرية تخالط الانساب والدعارة.علي فكرة لافرق عندي بين انك معارضة للحكم العسكري لغابة كهذا ولابين انك ليبرالية تأيدين ان المرأة تفعل مايحلو لها بدون غطاء ولا رادع تحمل من الزني وتقتل اجنتها ،ثم يضيع المجتمع ويغوص في مستنقع الرزيلة …وتموت القيم ونصبح ادعياء للفجور والتحرر .هذه هى دعوتك ودعوة امثالك من الليبرالين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *