الرئيسية / الرئيسية / صحافة ووكالات أنباء / صحافة دولية / صحيفة ” The Guardian ” البريطانية : منصات التواصل بديل إغلاق الفضاء العام لضحايا التحرش بمصر ..

صحيفة ” The Guardian ” البريطانية : منصات التواصل بديل إغلاق الفضاء العام لضحايا التحرش بمصر ..

سلطت صحيفة “The Guardian” البريطانية الضوء على ظاهرة تحول منصات التواصل الإجتماعي في مصر إلى بديل لضحايا التحرش والعنف الجنسي من النساء اللاتي فقدن القدرة على محاسبة المنتهكين جراء إغلاق الفضاء العام وإنتقائية تطبيق القانون.

وذكرت الصحيفة البريطانية أن عددًا من الناشطين في الدفاع عن حقوق النساء أنشأوا حسابات على منصات التواصل الإجتماعي لمواجهة المتحرشين، خاصة من أبناء النخبة الذين عادة ما يفرون من العقاب، في ظل موجة غضب تستهدف ثقافة الإغتصاب والعنف الجنسي، تحاول ضحاياها والناجيات منها فضح المنتهكين.

وتقوم تلك الحسابات بجمع الشهادات من الضحايا والناجيات في محاولة للكشف عن المهاجمين، ومنها حساب ” متحرشو القاهرة “، الذي يديره ناشط يدعى ” أحمد “، ويدير حملته من كندا.

ولفت مدير الحساب إلى أن ” الطريقة الوحيدة لمواجهة هذا الموضوع ( التحرش والعنف الجنسي ) في الوقت الحالي هي صفحات التواصل الإجتماعي، هناك فساد، فلو كان والدك ثريًا ومؤثرا فإنك تفلت بسهولة، والإنترنت هي الطريق الوحيد الآن ” حسب قوله.

وفي السياق، تقول ” مزن حسن “، من مؤسسة منظمة ” نظرة للدراسات النسوية “، إنه ” منن الواضح أن الدولة والمجتمع يقولون إن هناك نساء جيدات تجب حمايتهن من منظور نظرة أبوية، وهناك نساء سيئات، مثل نساء تيك توك “، مشيرة إلى أمثلة عن قيام السُلطات بإعتقال الناشطات النسويات واستهداف المنظمات غير الحكومية مثل ” نظرة “، ومنعها هي شخصيًا من السفر.

وتقول ” مزن ” إن صفحات التواصل الإجتماعي تستخدم الإنترنت بدلًا من المجتمع المدني الذي أستهدفته الدولة المصرية، مضيفة : ” لا يوجد هناك فضاء في مصر، فهو مغلق، وليس لديك منظمات غير حكومية، ولا أماكن للتجمع فيها ولا سياسة للتواصل فيها والحوار مع الناس، ولهذا أصبحت منصات التواصل البديل عن الفضاء العام “.

وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة البريطانية قصة ” سالي زكريا “، التي أستخدمت منصات التواصل الإجتماعي للحديث عن إنتهاك جنسي أرتكبه القمص ” رويس عزيز خليل “، الكاهن القبطي من جنوب مصر ويعيش في أمريكا، مشيرة إلى أن الحادث حصل عندما كان عمرها 12 عامًا، وأنتظرت 6 أشهر بعد تسليم ملف داخلي عن تصرف القمص إلى بابا الكنيسة القبطية الأثوذكسية ” تواضروس الثاني “، وعندما لم يصدر أي فعل ضد ” رويس عزيز خليل ” نشرت قصتها مرة ثانية.

وأدى رد الفعل الغاضب إلى تجريد الكاهن من رتبته الكهنوتية وإعادة أسمه المدني إليه، وجاء في قرار ” تواضروس الثاني ” أن إنتهاكات ” رويس عزيز خليل ” المتكررة تعتبر خرقًا للكهنوت.

وأكد مجلس كهنوتي قاده أسقف من محافظة ” المنيا ” جنوبي مصر، تجريد ” رويس عزيز خليل ” من رتبته الدينية وطالبه بالعودة إلى مصر لمواجهة الإتهامات.

لكن ” سالي ” أعتبرت رد فعل الكنيسة غير كاف، مشيرة إلى أن عددًا من الناجيات الأخريات سيتقدمن بقصصهن.

ويقول المدافعون عن ضحايا التحرش والناشطات النسويات، إن القانون المصري لا يقدم إلا ملاذًا محدودًا في الموضوعات المتعلقة بالتحرش والهجمات الجنسية، ولا يواجه الجناةُ تداعياتٍ إجتماعية.

ورغم إعداد مسودة قانون يمنح الناجيات من التحرش فرصة إخفاء هوية الناجين من التحرش الجنسي في المحكمة وتقديم الشهادة إلى مكتب النائب العام من خلال الإنترنت، فإن المراقبين يقولون إن الطريق لايزال طويلًا قبل أن تشعر الناجيات بالراحة قبل إبلاغ الشرطة عما حدث لهن أو رؤية المتهمين أمام المحاكم.

يذكر أن دراسة مسحية، أجريت في عام 2013 م، كشفت أن نسبة 99.3 % من النساء المصريات عانين نوعًا من التحرش الجنسي.

عن admin

انظر ايضاً

صحيفة عبرية : التطبيع البحريني مع إسرائيل يخدم ترامب إنتخابياً ..

أعتبرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن اتفاق التطبيع البحريني مع (إسرائيل) يشكل إلى حد كبير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *