الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / صحيفة عربي 21 : ماذا وراء إعتقال الأمن مرزوق ومعارضين مصريين آخرين .. وتوقيته ؟

صحيفة عربي 21 : ماذا وراء إعتقال الأمن مرزوق ومعارضين مصريين آخرين .. وتوقيته ؟

دعا مرزوق إلى اجتماع في ميدان التحرير ما أثار مخاوف نظام السيسي.

أجاب سياسيون وإعلاميون على تساؤلات حول حملة الاعتقالات التي طالت رئيس التيار الشعبي السفير معصوم مرزوق ومعارضين آخرين، بشأن دوافع الاعتقال وتوقيته.

إذ اعتقلت السلطات المصرية إلى جانب مرزوق، عضو الحركة المدنية يحي القزاز، والخبير الاقتصادي رائد سلامة، والناشط السياسي سامح سعودي.

وذهب السياسيون الذين تحدثت إليهم صحيفة “عربي21″، إلى أن الاعتقالات تأتي في إطار سياسية نظام الانقلاب “بقطع كل أصوات المعارضة، أيا كانت توجهاتها السياسية والفكرية”.

وأشار المختصون إلى أن القبض على هذه المجموعة يأتي قبل أيام من تنفيذ الدعوة التي أطلقها السفير معصوم لعقد اجتماع للقوي السياسية المعارضة في ميدان التحرير، في حال عدم استجابة النظام السياسي في مصر للمبادرة التي أطلقها قبل أسابيع عبر “عربي 21” للخروج من الأزمة السياسية الراهنة في مصر.

من جانبه، أكد المرشح السابق للانتخابات الرئاسية، المحامي خالد علي، أن مديرية أمن الجيزة أنكرت وجود السفير مرزوق والدكتور رائد سلامة، كما أن نيابة أمن الدولة العليا كانت خالية ولا يوجد فيها أي رئيس نيابة، وحرس النيابة أكد عدم ورود أي متهمين.

وفي الإطار ذاته، أكد وكيل نقابة الصحفيين السابق خالد البشلي، أن زوجة الناشط السياسي سامح سعودي وأطفاله تم إطلاق سراحهم من قسم الزاوية الحمراء، بعد قيام سعودي بتسليم نفسه، حيث كانوا محتجزين رهائن إلى حين القبض على والدهم، وفق قوله.

وفي بيان وصل “عربي 21″ نسخة منه، أكدت الحركة المدنية الديمقراطية أن مثل هذه الأساليب فى مواجهة أصحاب الرأى تضيف لعوامل الاحتقان والتوتر، خاصة أن معصوم التزم في مبادرته بالمسارات الدستورية، ولم يدع للعنف أو الفوضى، كما أن محاميه قام بالإخطار رسميا عن الاجتماع الذى دعا إليه في ميدان التحرير نهاية آب/ أغسطس الجاري.

من جانبه، أكد الكاتب الصحفي ورئيس المرصد العربي لحرية الإعلام، قطب العربي، لـ”عربي 21” أن القبض على السفير مرزوق تأكيد جديد على خوف الانقلاب من أي صوت معارض، حتى لو كانت معارضته بمنتهى السلمية، وهو ما يثبت مجددا أن النظام لا يزال في مرحلة عدم الاستقرار، على حد تعبيره.

وأضاف العربي أن “مشكلة الثورة المصرية ليست فقط في حكم الانقلابيين، ولكن كذلك في قواها الثورية والسياسية التي لم تستطع أن تتوحد على الحد الأدنى، وهو الخلاص من هذا الحكم، والتحرك الفعلي لذلك”، داعيا القوي المعارضة إلى أن تتخذ من الإجراءات البولسية فرصة لتوحيد جهودها، ونبذ خلافاتها حتى تستطيع أن تواجه نظام السيسي.

وأشار إلى أن مرزوق أطلق مبادرة منذ أسابيع للخروج من المأزق السياسي الذي تعيشه مصر، وقد أثارت المبادرة جدلا ما بين مؤيد ومعارض، ولكنها اختلفت عن غيرها بأنها أخذت إجراءات فعلية، منها عقد اجتماع في ميدان التحرير للتباحث عن الخطوات التالية لمواجهة النظام العسكري، وهو الاقتراح الذي أزعج السيسي رغم أن الاجتماع الذي دعا إليه مرزوق كان سيتم تحت عين وبصر النظام، وفق قوله.

وأكد العربي أن “هذه الحملة تشير إلى أن نظام السيسي ليس لديه أي استعداد لإحياء ميدان التحرير مرة أخرى، حتى ولو كان من باب الشكل، كما أنه يبعث رسالة للجميع بأنه لم تعد تزعجه الأصوات الخارجية المدافعة عن حقوق الإنسان، بالتالي فلن يكون هناك صوت إلا صوته، وليس هناك تحركا إلا لدعمه ومن خلاله”.

بدوره، قال الباحث في علم الاجتماع السياسي، سيف المرصفاوي، لـ”عربي21″ إن نظام السيسي منذ اعتقال الفريق سامي عنان والمستشار هشام جنينة والدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، ثم غلق الانتخابات الرئاسية على شخص السيسي، وعزل وزير الدفاع الذي حصن الدستور منصبه، أراد بهذه الإجراءات فرض قواعد للعبة السياسية، أنه لا صوت معارض بشكل حقيقي حتى ولو كان ضعيفا، وأنه لن يترك أي فرصة قد تمنح قبلة الحياة للشارع السياسي”.

وأكد المرصفاوي أن “القضية لم تعد في أعداد المعتقلين، وإنما فيمن يُصِيبَه الدور، بالتالي هي رسالة للجميع بأن النظام لن يمنح أي هامش من الحرية سواء الإعلامية والصحفية أو السياسية، ما يفسره حملة الاعتقالات التي جرت ضد مرزوق ومجموعته، والتهديد بإسقاط العضوية عن عدد من النواب الذين يمثلون صداعا للنظام والحكومة، لأنهم يمارسون دورهم معارضة شبه حقيقية في البرلمان”.

ورأى أن الأيام المقبلة يمكن أن تشهد العديد من الإجراءات القمعية، خاصة أن الدعوة لاجتماع 31 آب/ أغسطس الجاري في ميدان التحرير تشهد رواجا وتفاعلا في مواقع التواصل الاجتماعي، بالتالي كان الإسراع بالتصديق على قانون جرائم الإنترنت الذي صدق عليه السيسي قبل أيام، ثم اعتقال مجموعة مرزوق بهدف قطع كل الطرق التي يمكن ان تؤدي إلى أي تفاعل جماهيري، يمكن أن يمثل مشكلة أو صداعا ضد النظام.

وأشار الباحث في علم الاجتماع السياسي إلى أن “نظام السيسي مازال هشا وغير مستقر، بدليل اعتماده على الآلة القمعية والبولسية بشكل كبير ، وغلق كل سبل الحوار أو المشاركة السياسية حتى لو كانت من خلال من كانوا يقفون في صف مؤيديه سابقا”.

عن نزار سمير

انظر ايضاً

بالصور : وقفة جماهيرية في مدينة ” غزة ” الفلسطينية رفضًا لسياسات ” الأونروا ” التقليصية ..

نظم في مدينة ” غزة ” الفلسطينية، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2020 م، وقفة جماهيرية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *