الرئيسية / مقالات / أراء / صبري عثمان يكتب | « وقفة فبرايرية » ..

صبري عثمان يكتب | « وقفة فبرايرية » ..

مقالات رأي | كتب : صبري عثمان

سيقول لك المخدوعون والمكروبون بضيم فبراير، ماذا حقق غير تدوير للقتلة والفاسدين ؟

وماذا حقق غير فاتورة باهضة الكلفة من دماء البسطاء والتجويع والتشريد والتعطيل لكل مظاهر الحياة والتجريف لما تبقى من قيم ثورية مؤنسنة للواقع المعاش ؟

دون تيقن للمسعى الحفيف لحركة الزمن المنبثقة من بصمة فبراير وجمالية تمسكه بمبادىء اللا عنف ليكون مصير العنف نتائج متوالية من التساقط المشين وفقا لمعادلة تحالفات وعداوات في دوائر العنف المتهالكة بين هزلية التكتيك والإنسحاب والكر والفر وميمنة وميسرة وقلب وأدمغة خاوية من فنون وإستراتيجيات العصر.

أدمغة تلتقي فيها قيم الإنتهازيات الآكلة لبعضها في مضمار العنف المثير لغريزتها.

مضمار حركة متسارعة لا تعدو عن كونها مونديال من العنف اللحظي الدامي بين ضواري، مارثون فارز لصعود من هو أعنف في بطولة الوهم النازف والمستنزف لوجه العدالة في وجه المشهد المفضل للدوس على المشهد اللا عنفي المآمول.

وبما يحتمله من الإحتجاج والإنتفاض وفقا لرؤى لا عنفية تستخف بها قوى العنف، دون تمعن حقيقة فبراير وبصمته الخالدة كإنطلاقة لها ما بعدها سواء تقدم العنف اللا عنف المشهد.

فالنتيجة والأثر لا تقاس في مستوى الزمن غالبا بموازين الإنتقال، ويكفي الثائر هنا أن يشهد تساقط الطغاة وفقا لعداوتها وتحالفاتها فما أشبة بارحة المخلوع المتحالفة مع الإنقلاب بيوم الأخونج المتلاقحة مع نصفها المنقلب، لنشهد تاريخا من عدالة فبراير الفارزة لقوى العنف المماط ألثمتها وأقنعتها المتأسلمة في وجه عدالة سير فبراير ودولته القادمة.

عن admin

انظر ايضاً

الكاتب البريطاني ” ديفيد هيرست ” يتحدث عن البند الأخطر في ” صفقة القرن ” .. ما هو ؟

كانت الحقيقة الديموغرافية أن عدد الفلسطينيين أكثر من اليهود. وفقا لأرقام عام 2016 الصادرة عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *