الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / شخصيات تتحكم في مصير جنوب اليمن .. من هم ؟

شخصيات تتحكم في مصير جنوب اليمن .. من هم ؟

يعيش جنوب اليمن منذ عام 1990 م أحداثا متتالية تعلو وتهدأ وتيرتها حسب وتيرة الأحداث الإقليمية والمحلية المحيطة بها، وظلت عدن دوما ركيزة أساسية محركة لتلك الأحداث.

ولم يكن حادث إطلاق النار في عدن، مطلع أغسطس/آب الجاري، على مشيعي جنازة القائد البارز العميد “منير اليافعي”، الشهير بـ”أبو اليمامة”، السبب الرئيسي لاشتعال الأحداث، بل كانت مجرد القشة التي قصمت ظهر البعير الذي كان يحمل أثقالا كبيرة من التحالفات والخلافات.

وسيطرت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات في العاشر من أغسطس على عدن، بعد إحكام قبضتها على القصر الرئاسي ومعسكرات الجيش اليمني ومقر الحكومة؛ إثر مواجهات مع قوات موالية للرئيس “عبدربه منصور هادي” استمرت 4 أيام، وخلفت نحو 40 قتيلا و260 جريحا، حسب الأمم المتحدة.

ودعت السعودية، التي ترغب في تركيز التحالف على محاربة الحوثيين، إلى قمة لحل الأزمة في عدن، لكن رفض المجلس تسليم السيطرة على عدن بالكامل أدى إلى تأجيل القمة.

وقال وزير الدولة اليمني لشؤون مجلسي النواب والشورى “محمد مقبل الحميري” إن مجلس الوزراء يٌحمل الإمارات التبعات والمسؤولية عن “التمرد” في عدن.

كما نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) بيانا لمجلس الوزراء اليمني أكد فيه على “مواجهة التمرد المسلح الذي قامت به ميليشيات ما يسمى بالمجلس الانتقالي بتمويل ودعم من الإمارات في العاصمة المؤقتة عدن”.

كما طالبت هيئة رئاسة مجلس النواب اليمني، الرئيس “هادي” باستخدام صلاحياته الدستورية لمراجعة العلاقات مع التحالف العربي، الذي تقوده السعودية.

وفيما يلي “خريطة كاملة” لكل الشخصيات المؤثرة في مصير جنوب اليمن بكل تحالفاتها وتوجهاتها:

” عبد ربه منصور هادي “

رغم أنه الرئيس الشرعي لليمن، إلا أن “هادي”، الذي كان متواجدا في عدن بعد سيطرة “الحوثيين” على صنعاء، لا يحظى بشعبية كبيرة في جنوب اليمن.

​وترجع عدم ثقة الجنوبيين في “هادي” لكونه كان أحد رجال الرئيس اليمني الراحل “علي عبدالله صالح”، وتورط في إخماد التمرد الجنوبي عام 2009.

” أحمد الميسري “

ذراع الحكومة الشرعية الأمنية في عدن، ويوصف بأنه المحرك الرئيسي لقوات الحرس الرئاسي وكافة الفصائل الأمنية التابعة للحكومة، والتي تدخل في مناوشات مع قوات المجلس الانتقالي في محاولة لاستعادة السيطرة على عدن.

كانت تقارير عديدة تداولت في وقت سابق مقاطع فيديو لـ”الميسري” وهو يعلن انسحاب وهزيمة الحكومة الشرعية في عدن، لكنه خرج في مقطع لاحق من داخل منزله، رفقة قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء “فضل حسن”، ووزير النقل “صالح الجبواني”، والقيادي “أحمد علي مسعود”، وقال: “نطمنكم أن الأمور طيبة (…) نحن متواجدون وثابتون وحريصون على السلم والأمن وحقن الدماء”.

” أبو زرعة المحرمي “

هو قائد قوات “ألوية العمالقة”، وقائد العمليات العسكرية في الساحل الغربي للبلاد جنوب غربي البلاد، ورغم أنه شخصية لا تظهر كثيرا في الإعلام، إلا أنها معروفة في الأوساط اليمنية بالقوة والحسم، وأيضا موالاة التحالف والحكومة الشرعية.

لذلك مع اندلاع الأحداث الأخيرة كان موقف ألوية العمالقة متوازنا، بشأن ضرورة حماية أبناء الشمال، لكن أيضا مع استمرار التعاون مع الإمارات، خاصة أن “المحرمي” دائم الزيارة إلى أبوظبي، كما أن قواته تتلقى تدريبا وعتادا ودعما من الإمارات.

” هاني بن بريك “

ليس فقط الرجل الثاني ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بل هو أحد أهم أذرعه الإعلامية، ويوصف بأنه “مهندس الحرب النفسية الجنوبية” ضد الحكومة الشرعية.

وتتهم مصادر تابعة للحكومة اليمنية وحزب الإصلاح، الذراع السياسي لجماعة “الإخوان المسلمين في اليمن”، “هاني بن بريك” بأنه “الرجل الأول في اليمن لولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد”.

​شارك “بن بريك” مع “عيدروس الزبيدي” في تأسيس اللبنة الأولى للمجلس الانتقالي الجنوبي، وما تلته من قوات تابعة لها مثل النخبة الشبوانية والنخبة الحضرمية وقوات الحزام الأمني.

ويتفق “بن بريك” مع الإمارات في كراهية حزب الإصلاح وتيار السلفية، حتى أنه وصفهم بـ”الخوارج” الذين ينبغي أن تتم تصفيتهم من كل أرجاء اليمن.

” عيدروس الزبيدي “

هو رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ويوصف بأنه “رجل الموت يخاف منه”؛ حيث تعرض في السابق لأربع محاولات اغتيال.

ورغم أنه كان مقاتلا في الحراك الجنوبي قبل اندلاع الثورة اليمنية الأخيرة، إلا أن “عيدروس” قبل أن يتعاون مع حكومة “هادي”، وتم تعيينه محافظا لعدن، لكنه دخل لاحقا في خلافات مع “هادي”.

​وتم إقالة “عيدروس” مع “بن بريك” الذي كان وزيرا في حكومة “هادي” في مايو/أيار 2017، وأسسا المجلس الانتقالي الجنوبي.

لكن يوصف “الزبيدي” بأنه الشخص الأكثر مرونة والأكثر هدوءا، والذي يمكن من خلاله الوصول إلى اتفاق ومصالحة؛ لذلك بعث به المجلس الانتقالي الجنوبي إلى جدة من أجل لقاء ولي العهد السعودي، الأمير “محمد بن سلمان” وفتح باب التفاوض مع الحكومة الشرعية من أجل تهدئة الأجواء في عدن.

” فؤاد راشد “

رئيس ما يسمى بـ”المجلس الأعلى للحراك الثوري الجنوبي”، الذي يختلف مع المجلس الانتقالي الجنوبي في أهدافه وتحالفاته أيضا؛ فالحراك الجنوبي متحالف مع “الحوثيين” حتى أن له عناصر في حكومة صنعاء.

ويرى “فؤاد راشد” أن المجلس الانتقالي يرتمي في أحضان أجندات خارجية لن تنفذ أهداف استقلال جنوب اليمن.

” عبد الله العليمي “

قيادي في “حزب الإصلاح” عينه “هادي” نائبا لمدير مكتب رئاسة الجمهورية اليمنية، وكان وجوده في مكتب “هادي” أحد الذرائع الرئيسية لانقلاب المجلس الانتقالي الجنوبي على حكومة الأخير.

واتهمت مصادر يمنية “العليمي” بلعب دور خطير في الرئاسة اليمنية، وفي تعميق التوتر بين الحكومة والجنوبيين.

عن admin

انظر ايضاً

مصر | المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام : 50 مليون جنيه الحد الأدنى لترخيص القناة العامة ..

حدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، اليوم الثلاثاء 26 مايو 2020 م، نموذجًا لترخيص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *