الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / رضوى محمد فتاة مصرية أعتقلت بسبب مهاجمتها السيسي وإنتقادها لتفشي التعذيب داخل السجون .. ( تفاصيل ) ..

رضوى محمد فتاة مصرية أعتقلت بسبب مهاجمتها السيسي وإنتقادها لتفشي التعذيب داخل السجون .. ( تفاصيل ) ..

أسم جديد هتف به رواد مواقع التواصل الإجتماعي ” فيسبوك، وتويتر ” في مصر في أواخر العام الماضي 2019 م، فما هي قصة هذه الشابة التي أتى إعتقالها في أواخر العام الماضي 2019 م تزامنا مع حضور مصر في مجلس حقوق الإنسان، ومع إستمرار حرب الصور بين الحكومة والنشطاء الحقوقيين حول أوضاع السجون.

رضوى محمد، فتاة مصرية معتقلة على ذمة القضية رقم “ 488 ” لعام 2019 م حصر أمن دولة عليا، بتهمة ” مشاركة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون والدستور “.

كما أسندت النيابة إليها عدة تهم منها “نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والإقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام، وإستخدام حساب علي موقع التواصل الإجتماعي لنشر تلك الأخبار “.

يشار إلى أن الناشطة ” رضوى محمد ” كانت قد بثت مقطع فيديو هاجمت فيه بشدة الرئيس المصري ” عبد الفتاح السيسي “، منتقدة تفشي التعذيب داخل السجون المصرية وصمت السيسي على ذلك.

كما هاجمت توسع السيسي في بناء القصور الرئاسية مقابل معاناة الشعب المصري اليومية في البحث عن قوت يومه، وأنتقدت كذلك ما وصفته بسلبية الشعب المصري وصمته على الإنتهاكات والفساد.

وأخذت قضية رضوى محمد مساحة واسعة من إهتمام المصريين منذ بثها مجموعة من مقاطع الفيديو، تنتقد من خلالها الرئيس ” عبد الفتاح السيسي ” الذي وصفته بـ ” الفاشل ” في أحد المقاطع، كما قالت إنه يخاف من نزول الشعب المصري للشارع، لأنه ستتم محاسبته على كل ما وقع في مصر، كإهماله مجالات الصحة والتعليم والبيئة وغير ذلك. وهاجمت رضوى كذلك زوجة السيسي، كما وجهت نقداً للشعب المصري في استمرار صمته على ما يجري.

وخصص الممثل ” محمد علي ” الذي أعلن إعتزاله السياسة في يناير 2020 م، الذي تحول في أواخر العام الماضي 2019 م إلى واحد من أشرس معارضي السيسي، فيديو مباشر لقضيتها، حيث تحدث عن أنها تواصلت معه هاتفيًا وبعثت له لاحقًا مقطعًا صوتيًا، تحدثت فيه برعب عن وصول قوات الأمن إلى بيتها.

ونددت رضوى محمد أيضا في هذا الفيديو بظروف الإعتقال في مصر قائلة بإستنكار ” نحن كمصريين نعرف جميعا ما يجري حقيقة في السجن “.

ونددت منظمة ” العفو الدولية ” مرارا خلال الأشهر الأخيرة بالتوقيفات التعسفية والمكثفة بحق المعارضين السياسيين لنظام السيسي.

وإزاء التقرير الدوري لمجلس الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، دعت العفو الدولية المجتمع الدولي للتنديد بتدهور حقوق الإنسان في مصر، ومن بينها عدد من التوقيفات حطمت الرقم القياسي منذ وصول السيسي للحكم في عام 2013 م.

وكانت منظمة ” هيومن رايتس ووتش ” قد أشارت في حملتها ” أوقفوا الإختفاء القسري ” إلى حدوث 1530 حالة في خمس سنوات، منذ عزل الرئيس الراحل ” محمد مرسي “، بينها 32 حالة لا تزال كذلك حتى أغسطس 2018 م. وقد قامت السلطات خلال الإحتجاجات الأخيرة ضد الرئيس ” عبد الفتاح السيسي في شهر سبتمبر 2019 م، بإعتقال أكثر من ألف شخص.

وتزامنت وقتها قضية ” رضوى محمد ” مع جلسة المراجعة الشاملة الخاصة بمصر في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في ” جنيف “، لأول مرة منذ خمس سنوات. وقد حثت دول غربية مصر على التحقيق في إتهامات إنتهاك حقوق الإنسان في البلاد، منها ” السويد وبريطانيا والولايات المتحدة “.

وقال الممثل الأمريكي أمام المجلس، ” دانييل كروننفلد “، إنه ” مع الإقرار بتهديد الإرهاب الذي تواجهه مصر، فإننا ندعو الحكومة إلى مواجهة هذا الخطر بشكل أفضل من خلال تخفيف القيود على حريات التعبير والتجمع السلمي، وتوفير ضمانات لمحاكمات عادلة “.

وتابع دانييل كروننفلد وفق ما نشرته وكالة ” رويترز ” للأنباء إن على مصر ” التصدي لمسألة الإفلات من العقاب بإجراء تحقيقات يُعتد بها في مزاعم  تنفيذ قوات الأمن لعمليات قتل خارج إطار القانون وتعذيب واختفاء قسري وإعلان النتائج ومحاكمة المسؤولين عن ذلك “.

غير أن مصر دافعت عن نفسها، إذ قال رئيس الوفد المصري في المجلس، ” عمر مروان “، في بلاغ صحفي لوزارة الخارجية المصرية، إن التشريع المصري يجرم الأفعال المتعلقة بالتعذيب، وأن بلاده أجرت خلال السنوات الماضية مجموعة من المحاكمات تتعلق بممارسة التعذيب. وكشف أن بلاده تلقت في الجلسات 300 توصية، قبلت منها 224 بشكل كلي، و23 بشكل جزئي، بينما رفضت 23 ، وأخذت علما بـ 29، وأعتبرت توصية واحدة غير دقيقة، مسهبًا في ما قال إنها منجزات مصر في مجال حماية ودعم وتعزيز حقوق الإنسان.

ورد ” عمر مروان ” على تقارير عدد من المنظمات الحقوقية، وقال إن بلاده تتواصل معها شريطة الإبتعاد عن المواقف السياسية أو المصالح الشخصية أو التلاعب بالألفاظ، متحدثًا عن أن بعض هذه المنظمات تستخدم عبارة ” مسجون رأي ” لمن يرتكب جرائم التحريض على العنف والكراهية ونشر الشائعات، وعبارة ” إعتقال المتظاهرين ” لوقائع قبض قانونية لأشخاص خالفوا قانون التظاهر، أو إطلاق عبارة ” الجرائم السياسية ” على الجرائم الإرهابية.

غير أن ما يتسرب من فيديو وصور عن أوضاع السجون في مصر، يناقض حديث ” عمر مروان “، فبعد قيام الحكومة بفتح أبواب مجمع سجن ” طرة ” للصحفيين، وتعميم صور تظهر حفلات شواء، وتمتع السجناء بنوع من الرفاهية الذي قد لا يعيشونه في الواقع، خرجت فيديوهات لظروف مزرية داخل الزنازين، ومن ذلك إضطرارهم للأكل في أواني متسخة، وتدهور أحوال دورات المياه، وفق ما نشره المحامي محمد سلطان عبر حسابه في موقع التواصل الإجتماعي ” تويتر “.

عن admin

انظر ايضاً

الرئيس الفرنسي يعين ” جان كاستكس ” رئيسًا جديدًا للوزراء ..

قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة 3 يوليو 2020 م، تعيين جان كاستكس رئيسا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *