الرئيسية / تحقيقات / حقوق وحريات / حياة المعتقلة الإماراتية المصابة بالسرطان علياء عبد النور في خطر ..

حياة المعتقلة الإماراتية المصابة بالسرطان علياء عبد النور في خطر ..

علياء في إتصال هاتفي مع أسرتها : أنا محرومة من أبسط حقوقي، أنا حبيسة غرفة المشفى منذ عام محرومة حتى من إستنشاق الهواء الطبيعي ».

وديوان ولي العهد الإماراتي يرفض طلب الإفراج الصحي عن علياء بالمخالفة للقانون.

ما زالت السلطات الإماراتية مستمرة في رفضها الإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور محمد عبد النور « مواليد 20 نوفمبر 1977 م »، والتي تعاني من أورام سرطانية وتضخم بالغدد الليمفاوية وهشاشة عظام وتليف بالكبد، ووصلت حالتها لمراحل متأخرة تهدد حياتها بالخطر، بالمخالفة للقوانين الدولية والقانون الإماراتي الإتحادي.

بتاريخ 30 أكتوبر 2017 م أبلغ ديوان ولي العهد الإماراتي الأسرة برفضه طلب الإسترحام المقدم منهم للإفراج الصحي عن علياء، والذي كانت الأسرة قد قامت بتقديمه بتاريخ 17 أكتوبر 2017 م.

بتاريخ 29 أكتوبر 2017 م قالت علياء عبد النور في مكالمة هاتفية بينها وبين أسرتها من داخل مقر إحتجازها في مستشفى المفرق في أبو ظبي « أشعر بضيق شديد في صدري، إنهم يتعمدون إستفزازي، ودون أي سبب، يريدون مني أن أفتعل المشكلات، لا يريدون إلا المشاكل، لابد أن أتدنى بمستواي لكي أحصل على أبسط حقوقي، وأنا لا أريد شيء، فقط أريد أن أتصل بكم. يوم الأربعاء، طلبت منهم أن أتصل بكم، وتجاهلوا الأمر، تحملت، ونأيت بنفسي عن إفتعال أي مشكلة معهم، لقد ظننت أن تجاهلهم لطلبي لن يطول، فإن تجاهلوه اليوم، لن يتجاهلوه غدًا.لم أعد أتحمل، بل ماذا سأتحمل ؟ أنا حبيسة هذه الغرفة المفرغة من كافة الإمكانيات، لا أرى أي شيء، محرومة من الخروج، محرومة حتى من الهواء، محرومة من أبسط حقوقي، وأنا لا أريد شيء، لم أطلب معاملة متميزة، ومع هذا يستمر تنكيلهم، لماذا ».

الصورة رسالة من ضمن الرسائل الكتابية بخط يد علياء عبد النور كتبتها في أغسطس 2017 م سردت فيها ما تعرضت له منذ اليوم الأول لإعتقالها دون إذن قضائي من داخل منزلها، وتعرضها للإخفاء قسرًا والتعذيب، ومن ثم إحتجازها في ظروف متدنية حتى إصابتها بأورام سرطانية وتدهور حالتها الصحية بسبب رفض إدارة مقر إحتجازها تقديم أي رعاية طبية لها.

يُذكر أن علياء هي معتقلة إماراتية تعرضت للإعتقال بتاريخ 29 يوليو 2015 م، من محل إقامتها بالإمارات، ثم تعرضت للإخفاء قسرًا في مكان مجهول لمدة أربعة أشهر، دون السماح لها بالتواصل مع أسرتها، ودون الإفصاح عن أي معلومة تخص مصيرها لأي جهة، ثم تم عرضها فيما بعد على الجهات القضائية، ومحاكمتها بتهمة تمويل الإرهاب والتعامل مع إرهابيين خارج البلاد قبل أن يحكم عليها بالسجن 10 أعوام.

ومنذ عام تقريبًا تم نقل علياء لمستشفى المفرق الحكومي بأبو ظبي، ولا زالت محتجزة به حتى الآن، داخل قسم الجراحة، الطابق 1- C1، وبالمشفى لم يختلف الوضع عن السجن كثيرًا، حيث تعاني هناك من الإهمال أيضًا، ولا يتم إعطائها أية أدوية سوى بعض المسكنات والأدوية المخدرة.

علياء تتعرض لقتل بطيء ومنهجي على يد السلطات الأمنية الإماراتية عبر حرمانها من حقها في الحصول على العلاج المناسب خارج منظومة السجون.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا تطالب المجتمع الدولي بالضغط على السلطات الإماراتية للإفراج الصحي عن المعتقلة علياء عبد النور بحسب نص القانون الإماراتي والتحقيق في كافة الإنتهاكات التي تعرضت لها، فإستمرار إحتجازها في ظل حالتها الصحية المتدهورة يشكل خطرًا داهمًا على حياتها ..

عن نزار سمير

انظر ايضاً

غارة جوية من طائرة مسيرة مجهولة تودي بحياة شخص في مدينة ” جرابلس ” شمالي سوريا ..

أفادت ” مؤسسة الدفاع المدني السوري “، اليوم الأحد 7 نوفمبر 2021 م، عبر صفحتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *