الرئيسية / سياسة / تحليلات / تحليلات | ليلة القبض على القاهرة لمنع الإحتجاجات الشعبية ضد السيسي ..

تحليلات | ليلة القبض على القاهرة لمنع الإحتجاجات الشعبية ضد السيسي ..

بدأت السلطات الأمنية المصرية حملة مسعورة لمنع الاحتجاجات الشعبية ضد حكم الرئيس “عبدالفتاح السيسي” بلغت ذروتها الجمعة، الموعد المتوقع للمظاهرات، وشملت حملة القمع المستمرة اعتقال الآلاف من المواطنين، وإغلاق الشوارع الرئيسية في القاهرة.

وفي الوقت نفسه يجري الترويج لاجتماعات جماهيرية في القاهرة ومدن أخرى لإظهار التأييد “السيسي”، الذي أعلن إثر عودته من نيويورك أنه قد يطلب من المصريين “تفويضا” جديدا، كما حصل في يوليو/تموز 2013 حين كان وزيرا للدفاع عقب إطاحته بالرئيس الراحل “محمد مرسي”.

“السيسي” طمأن جمهوره بأن ما حدث في الماضي لن يتكرر، وهو ما يعني طبعاً أحداث الثورة المصرية التي أدت بعد انطلاقها في 25 يناير/كانون الثاني 2011 إلى خلع الرئيس الأسبق “محمد حسني مبارك”، دون أن ينتبه طبعا إلى مفارقة أن وصوله إلى سدّة الحكم والتفويض الذي حصل عليه كان من نتائج تلك الثورة نفسها!

رغم أنه أدى عمليا إلى الانقلاب عليها ومحاولة تصفية كل آثارها! بل ألا يدخل تلميحه لإمكانية استدعاء الجماهير مجددا في باب أن ما حدث في الماضي لن يتكرر»، أم أن الرئيس المصري يملك رخصة استدعاء وانتقاء ما يريده من الماضي؟

تأكيد “السيسي” على أن مصر “زيّ الفل” وأنه “لا سبب للقلق” لا يتناسب أبداً مع حالة رعب السلطات التي تعبّر عنها الإجراءات الثقيلة الوطأة الممارسة على المصريين، الذين بدأت تتتالى أخبار اختفائهم، وبينهم سياسيون وضباط وكتاب وصحافيون وطلاب.

ولا هذا الاستنفار الأمني المهول الذي قام محرك البحث غوغل بكشفه مبينا إغلاق الشوارع الرئيسية في العاصمة المصرية، وظهور إعلاميين محسوبين على السلطات لتلفيق أنباء “الشبكات الأجنبية المتآمرة”، وإنكار حصول مظاهرات، وتحوّل بعض الفنانين إلى جنود في معركة الدفاع عن النظام.

تحفل الأخبار التي يبثها النظام المصري على مجموعة من التناقضات الفظيعة التي لا تتراكب، فهيئة استعلامات الرئاسة تطالب بـ”عدم الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي كمصادر للأخبار”.

فيما يقوم المقربون من النظام، مثل البرلماني “مصطفى بكري” بالحديث، عبر إحدى وسائل التواصل الاجتماعي، عن أن “قنوات المعارضة ستبث لقطات مفبركة تتحدث عن مظاهرات عارمة”، وتبث قنوات النظام المصري ومؤيدوه فعالياتهم وخطواتهم وآراءهم على تلك الوسائل نفسها التي يطالبون الناس بعدم الاعتماد عليها.

الحديث عن شعبية “السيسي” ومزاعم الاستقرار والأمان والطمأنينة في ظل حكمه يتهافت تلقائيا حين يقفل البلد بأكمله باستخدام عشرات الآلاف من رجال الأمن. بل هو بالأحرى استفتاء واضح ومكشوف على انعدام هذه الشعبية وأن الحكم هو للقوة الغاشمة حتى لو طبّل لها الطبالون ورقصت لها الراقصات وغنى لها المغنون.

عن admin

انظر ايضاً

الأمين العام للأمم المتحدة ” أنطونيو غوتيريش ” يطالب إسرائيل بالعودة عن قرارها بناء 800 وحدة إستيطانية ..

طالب الأمين العام للأمم المتحدة ” أنطونيو غوتيريش “، يوم أمس الإثنين 18 يناير 2021 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *