الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / بعد ثمانية أعوام من الحبس .. السلطات السعودية تخلي سبيل المحامي المصري ” أحمد الجيزاوي ” ..
" المحامي المصري أحمد الجيزاوي مع عائلته بعد وصوله للقاهرة "

بعد ثمانية أعوام من الحبس .. السلطات السعودية تخلي سبيل المحامي المصري ” أحمد الجيزاوي ” ..

أفرجت السلطات السعودية مساء يوم السبت عن المحامي المصري ” أحمد الجيزاوي ” الذي كان معتقل منذ 23 إبريل 2012 م بتهمة ” تهريب أقراص مخدرة محظورة في السعودية “.

ووصل ” أحمد الجيزاوي ” بعد الإفراج عنه فجر اليوم الأحد 24 مايو 2020 م إلى العاصمة المصرية ” القاهرة “، بعد إن تم إخلاء سبيله.

و كان في إستقباله عدد من أفراد أسرته وأولاده، معربين عن سعادتهم بعودته إلى مصر.

ولكن من هو أحمد الجيزاوي ؟

أحمد محمد ثروت و شهرته ” أحمد الجيزاوي “، محامي و ناشط حقوق إنسان مصري و من شباب ثورة 25 يناير و من مؤسسيين حركة 6 إبريل و كفاية ، تم إلقاء القبض عليه في مطار الملك عبد العزيز الدولي بالقرب من مدينة جدة في المملكة العربية السعودية في 25 إبريل من عام 2012 م بتهمة حيازته كميات كبيرة من مادة الزنيكس المحظور تداولها في المملكة مسبباً إحتجاجات كبيرة في مصر و تصعيد القضية عبر وسائل الإعلام المصرية و منابر الأحزاب السياسية ، فيما بات يعرف قضية أحمد الجيزاوي.

القضية كاملة 

في 23 إبريل من عام 2012 م ، أعتقل أحمد الجيزاوي بعد وقت قصير من وصوله إلى المملكة العربية السعودية، بتهمة حيازة حبوب مخدرة ، وجدت في حقائبه ، و التي تعتبر محظورة في البلاد و أعربوا عن شك أنه ينوي الذهاب في رحلة العمرة لأنه لم يكن يرتدي زي الإحرام الخاص بمن يريد العمرة.

و يقول النشطاء المصرييين أن إعتقال أحمد الجيزاوي تم بعد تقديم شكوى ضد المملكة العربية السعودية بسبب معاملتها للمصريين في سجونها و نتيجة لإحتجازهم و بالفعل هذه حقيقة و أحمد الحيزاوي قام برفع قضية ضد وزير الخارجية و ملك السعودية المتوفي الملك عبد الله ، و في 27 إبريل تجمع حوالي 1000 متظاهر مصري تظاهروا أمام السفارة السعودية في القاهرة ، مطالبة بالإفراج عنه و عن المصريين المحتجزين في السجون السعودية و عقب إحتجاجات السلطات السعودية أعلنت إستدعاء سفيرها للتشاور و إغلاق السفارة السعودية و القنصليات الأخرى.

حينها تحدث محمد حسين طنطاوي أحد جنرالات المجلس العسكري و الذي كان حينها يتولى إدارة شؤون البلاد في مصر بعد تنحي محمد حسني مبارك عن الحكم قال أنه كان يعمل على رأب الصدع مع السعودية حول القرار المفاجىء السعودي ، قال كثير من المراقبين أن هذا هو أسوأ هبوط التدريجي بين البلدين منذ عام المملكة العربية السعودية قطعت العلاقات بعد توقيع مصر إتفاق السلام مع إسرائيل في عام 1979 م ، و قال المتحدث بأسم السعودية الإعتداءت على السفارة السعودية في القاهرة أدى إلى توقف الخدمات الدبلوماسية و القنصلية للعمالة المصرية و الحجاج المتجهين إلى البقاع المقدسة و التي تقع في غرب المملكة العربية السعودية.

البداية كانت عندما قام المحامي أحمد الجيزاوي بتولي قضية الدافع عن المصرين 172 مصري و أنتقد المعاملة الذي المصريين يتعاملون فيها و قام برفع قضية على السفير السعودي السابق أحمد القحطان و وزير الخارجية السابق و الملك السعودي المرحوم عبد الله بن عبد العزيز آل سعود الذي توفى في 23 يناير من عام 2015 م و من ثم قام بالسفر لعمل عمره هو و زوجته و كان أسم أحمد الجيزاوي على قوائم الترقب و تم القبض عليه فور وصوله و أول تهمة وجهت له كانت سب الذات الملكية و حبي سنة و 20 جلدة ، بعد ذلك تم النزول إلى أمام السفارة السعودية في أول وقفة و أقتحم فيها السفارة السعودية في العاصمة المصرية القاهرة ، تم تغيير التهمة و أصبحت تهريب 31 ألف حبوب زانكس و بالطبع هذه التهمة لم يصدقها أحداً لأنها ملفقة و أدلة برائته فيه ظهرت و هي في مطار القاهرة الدولي ينفي حيازة أحمد الجيزاوي للمخدرات.

المحامي أحمد الجيزاوي المصاب بمرض السرطان و يتم علاجه هناك و لا يملك أي محامي و هو من يدافع عن نفسه و جلساته ممنوع أي شخص من السفارة المصرية أو صحفي يحضرها أو يصورها أو ينقلها إعلامياً و هناك صور و وثائق تؤكد علاج أحمد الجيزاوي.

و الخارجية المصرية إلى هذه اللحظة ترفض أن تسلم حكم البراءة الخاص بأحمد الجيزاوي بخصوص قضية المخدرات من أجل لا يتم نشرها و تدوالها في وسائل الإعلام.

بعد حكم البرائه الإدعاء العام السعودي قدم لائحة إتهامات جديدة ضد أحمد الجيزاوي و الخارجية المصرية ترفض تسلميها إلى أهل أحمد الجيزاوي و شقيقه هشام الجيزاوي من أجل لا يتم نشرها و تدوالها في وسائل الإعلام ، و هذا الذي يتحاكم عليها أحمد الجيزاوي حالياً و هي الإنتماء إلى داعش مع العلم أن داعش ظهرت بعد ما تم القبض على أحمد عليه تحريض العامة على معصية أولي الأمر إنشاء حساب على موقع التواصل الإجتماعي ” تويتر ” لإهانة السعودية و سب الذات الملكية ..
مع العلم أن ينص القانون السعودي بأن من أدخل شخص للإسلام يحق له العفو و الإفراج الفوري.

الفيديو التالي يثبت بأن أحمد الجيزاوي قام بإدخال أكثر من شخص إلى الدين الإسلامي و لكن لم يتم الإفراج عنه لتعنت السلطات السعودية ضده :

تداعيات القضية

– في 29 إبريل من عام 2012 م أستدعت السعودية سفيرها أحمد قطان في مصر للتشاور و إغلاق سفارتها في القاهرة و قنصلياتها في كل من الإسكندرية و السويس.

– وزير الخارجية المصري السابق محمد كامل عمرو أستدعى سفير مصر بالرياض في 30 أبريل 2012 للتحقيق معه حول تصريحاً لجريدة ” الأخبار المصرية ” حول القضية.

– في 2 مايو من عام 2012 م النائب العام السابق في مصر قام بإحالة وزير الداخلية المصري السابق اللواء محمد إبراهيم للتحقيق ، و محاكمته في المحكمة الجنائية بتهمة الإضرار غير العمدي بالمال العام والسماح للمحامي أحمد الجيزاوي بالخروج من الأراضي المصرية وعلى ذمته غرامات مالية.

– في 3 مايو من عام 2012 م وفداً رفيع المستوى من جمهورية مصر العربية برئاسة رئيس مجلس الشعب السابق الدكتور سعد الكتاتني و رئيس مجلس الشورى الدكتور أحمد فهمي ، و رؤساء أحزاب و ممثلو القوى السياسية و النيابية و ممثلي مشيخة الأزهر ودار الإفتاء و ممثلو الكنيسة الأرثوذكسية و مجموعة من الأدباء و الكتاب و الصحفيين و أساتذة جامعات من اجل العمل على إنهاء الأزمة بين البلدين.

– في 5 مايو من عام 2012 م عودة السفير السعودي أحمد قطان لمصر بعد إستدعائه للتشاور ، منهياً أزمة دبلوماسية بين البلدين.

عن admin

انظر ايضاً

منسقة الأمم المتحدة تعرب عن قلقها تصنيف ” إسرائيل ” 6 منظمات فلسطينية في قائمة ” الإرهاب ” ..

أعربت منسقة الأمم المتحدة المقيمة، منسقة الشؤون الإنسانية، لين هاستينغز، عن قلقها بشأن التصنيف الإسرائيلي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *