الرئيسية / تحقيقات / حروب تاريخية / بداية العبور في حرب أكتوبر وسد فتحات ” النابلم ” ..

بداية العبور في حرب أكتوبر وسد فتحات ” النابلم ” ..

في 5 أكتوبر 1973 م بدأ العبور بسد فتحات ” النابلم “.
وقامت ” الوحدات خاصة ” من ” القوات البحرية المصرية ” بـ ” الغطس ” تحت سطح مياه ” قناة السويس ” للبحث عن فتحات ” النابلم ” وتعطيلها.
وذلك عن طريق مادة تتجمد في ماء القناة أخترعها ” رائد عبقري ” في ” القوات البحرية ” يُدعى بـ ” أحمد مأمون ” أعطى سرها إلى قائد القوات البحرية المصرية وبدوره أعطاها إلى الرئيس الراحل ” محمد أنور السادات ” الذي أقرها، وتم التكتم عليها.
حيث قامت ” 36 مجموعة ” من ” الضفادع البشرية ” بسد فتحات المواسير والبالغ عددها ” 36 فتحة “، ولم تستطيع ” إسرائيل ” في إشعال حريق واحد طوال العبور.
وأحد إنجازات ” المخابرات العامة المصرية “، كان الحصول على خريطه بمواقع وتمركز مواسير فتحات ” النابلم ” قبل حرب ” أكتوبر – 1973 م ” بفترة كبيرة، والتي عطلتها ” وحدات خاصة ” من قبل ” القوات البحرية المصرية ” قبل حرب ” أكتوبر – 1973 م ” بيوم واحد.
وأهم أجزاء الخطة تلك المتعلقة بإفساد أنابيب ضخ المواد الملتهبة ” النابلم “والتي إقامها الاسرائيليون على شاطىء القناة وقد صممت هذه الأجهزة بحيث تضخ على سطح المياه على إمتداد القناة مزيجا من النابلم والزيوت سريعة الإشتعال مع كمية بنزين لتكون حاجز رهيب من النيران كالجحيم يستحيل إختراقة.
وكالعادة خضع كل شيء للدراسة والتحليل وجرت تجارب قام بها جنود وضباط الجيش المصري فتم حفر مجري صغير بنفس مواصفات قطاع من قناة السويس بمكان ما فى صحراء مصر وتم ضخ كمية من النابلم على سطح هذا المجرى وقام أفراد الجيش بتجربة للعبور وسط هذه النيران لتحديد نسبة الخسائر التى ستمنى بها القوات إذا عبرت وسط هذا الجحيم وكانت النتائج مخيفة ومخيبة للآمال حيث كانت درجة الحراة على سطح الماء إثناء إشتعال المادة يصل الى 700 درجة مئوية وقد أستشهد عدد من أفراد الجيش دون أن ينجحوا فى عبور المجرى المائي التجريبي فكانوا بالفعل أول شهداء الحرب، قبل حتى ان تبدأ.
ولم يعد هناك من سبيل، لا بد من وقف ضخ هذه المادة وإلا كانت ستكون الخسائر فادحة، وكانت هذه الصهاريج الضخمة المعبأة بالمركب سريع الإشتعال لها صمامات تتحكم فيها طلمبات ضخ ” ماصة كابسة ” يخرج منها خط أنابيب بقطر 6 بوصة وتنتهى بفتحات تحت سطح الماء على مسافات متقاربة فى جميع النقاط الصالحة للعبور.

وسعى جهاز المخابرات المصري لمعرفة تركيب هذه المادة عن طريق الجاسوس المصري ” رفعت الجمال ” الذى أبلغها بقصة هذه الصهاريج منذ بداية التفكير في إنشائها وتكتمت المخابرات المعلومة حتى تأكدت صحتها وكلفت وحدات الإستطلاع بالمضي قدما في التحقيق من تفاصيل الموضوع كله، كما طلب من ” رفعت الجمال ” تكليف أحد عملائه برسم مخطط دقيق للإنشاءات وما تحتويه من سوائل ملتهبة كما وصلت إلى القاهرة عبر عملية دقيقة عينة من السائل المستخدم في الصهاريج.

وواصلت المخابرات المصرية دورها البارز فى إستغلال وتسخير كل معلومة إو خبر لخدمة الهدف الأكبر وبدأت مصر تذيع تفاصيل متتابعة عن فتحات النابلم التي تحيل مياه القناة إلى جحيم مستعر وأيقنت المخابرات الإسرائيلية ان تنفيذ الفكرة رغم التكاليف الباهظة قد ولد في المصريين إحساسا بإستحالة عبور القناة.

وقبل بداية الهجوم بـ 12 ساعة وفي جنح الظلام عبرت مجموعتان مدربتان من القوات المصرية القناة وقامت الأولى بقطع خراطيم الطلمبات ونجحت الثانية فى سد فتحات الأنابيب بلدائن خاصة سريعة الجفاف وكان الهدف من ذلك تأمين العملية بشكل مطلق وكان من المتوقع إذا اكتشف العدو تخريب الطلمبات أن يبذل جهده لإصلاحها دون أن يخطر ببالهان هذا الإصلاح ليس إلا عبثا لا طائل من ورائه بعد أن سدت منافذ الإطلاق.

ونجحت الخطة نجاحا باهرا، وعُرف فيما بعد أن ” موشى ديان ” وزير الدفاع الإسرائيلي وبخ الجنرال ” شموائيل جونين ” الذي كان قائدا لجبهة سيناء توبيخا شديدا بسبب فشله فى تشغييل أجهزة النابلم وقال له : ” أنك تستحق رصاصة فى رأسك “.

ولم يكن الوزير الإسرائيلي يعرف أنه حتى لو قام الجنرال بإصلاح أجهزته، فجميع الفتحات المؤدية إلى القناة كانت مغلقة، أن هذه العملية كانت العملية الأكثر تعقيدا في خطة الحرب وكان الجميع يعلم أن فشل العملية كان سيعرض الحرب كلها للفشل ليس فقط بسبب صعوبة عبور القناة بل لأن الفشل كان سينبه إسرائيل إلى حتمية وجدية الحرب قبل وقوعها كما ذكرت بـ 12 ساعة وهي فترة لا بأس بها.

” علي أبو الحسن ” أحد أفراد ( المجموعة 39 قتال ) أحد المشاركين في العملية “

عن admin

انظر ايضاً

أحمد حمدي : أُختير يوم إستشهاده في حرب أكتوبر عيدًا للمهندسين ..

تحل اليوم ذكرى إستشهاد اللواء المهندس المصري ” أحمد حمدي “، أحد شهداء حرب أكتوبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *