الرئيسية / تاريخ وحضارات / المنوفية : سُميت بـ ” بيت الذهب والأرض الطيبة ” – تاريخ عريق ..

المنوفية : سُميت بـ ” بيت الذهب والأرض الطيبة ” – تاريخ عريق ..

المنوفية هي محافظة مصرية، تقع شمال العاصمة ” القاهرة ” في جنوب دلتا النيل، وعاصمتها هي مدينة ” شبين الكوم “، وأكبر مدنها مدينة ” السادات ” المستقطعة من محافظة ” البحيرة ” في عام 1991 م ” منذ 29 عامًا “.
وعدد سكانها 3,270,404 نسمة حسب الإحصاء الرسمي لعام 2006 م، ومساحتها 2,543.03 كم². وينحصر حوالي نصف مساحة المحافظة فيما بين فرعي نهر النيل دمياط ورشيد، بينما النصف الآخر يمتد كظهير صحراوي غرب فرع رشيد ليضم مركز السادات أكبر مراكز المحافظة. وتتألف المنوفية بشكلٍ عام من 9 مراكز إدارية تضم 10 مدن هي : ” شبين الكوم ومنوف ومدينة السادات وسرس الليان وأشمون والباجور وقويسنا وبركة السبع وتلا والشهداء “.
وقد ظهر أسم ” المنوفية ” الحالي نسبةً إلى مدينة ” منوف ” الحالية، التي كانت قرية فرعونية قديمة معروفة بأسم ” بير نوب “، الذي يعني ” بيت الذهب “، وأسم ” منوف ” أُشتق من أسمها القديم من ” نفر ” بالمصرية القديمة و” بانوفيس ” باللغة القبطية و” أونوفيس ” بالرومية، والذي تحور إلى ” مانوفيس ” بعد الفتح الإسلامي لمصر، وتعني ” الأرض الطيبة “، ولسهولة النطق أصبح يُطلق عليها ” من نوفي “، ومع الوقت أصبحت ” مِنوف “.
وتذكر الروايات معركة ” الشهداء ” التي حدثت في منطقة ” مركز الشهداء ” شمال المحافظة، والتي أُستشهد فيها ” محمد بن الفضل بن العباس ” أبن عم ” النبي محمد “، فقد كان أميرًا لأحد قوات الجيش الإسلامي الذي تولى طرد البيزنطيين للمرة الثانية بعد الفتنة التي دارت في مصر عقب مقتل الخليفة ” عثمان بن عفان “، ومحاولة فلول البيزنطيين إعادة السيطرة على مصر وردها ولاية بيزنطية، وقد سانده أهالي المنطقة لمواجهة الرومان، وأُستشهد فيها عدد كبير من الصحابة وأهل المنطقة، لذلك سُميت المدينة فيما بعد بمدينة ” الشهداء ” نسبةً إليهم.
ومحافظة ” المنوفية ” في عصر الدولة الفاطمية أصبحت الوحدة الإدارية بالإقليم تسمّى المنوفيتان، نسبة منوف العُليا ومنوف السفلى، بجانب ضمها لأراضي إقليم ” طوا ” القديم.
وفي عصر الدولة المملوكية، قام الملك الناصر ” محمد بن قلاوون ” بضم منوف العُليا ومنوف السفلى في وحدة إدارية واحدة، بجانب جزيرة ” قويسنا – طوا “، وأصبحت تسمى بالأعمال المنوفية في عام 1315 م ” منذ 705 عامًا “.
وفي عام 1527 م ” منذ 493 عامًا ” سُميت بـ ” ولاية المنوفية “، وفي عام 1826 م ” منذ 194 عامًا ” أُطلق عليها أسم ” مأمورية المنوفية “، وفي عام 1833 م ” منذ 187 عامًا ” سُميت بـ ” مديرية المنوفية “، حتى أصبحت رسميًا ” محافظة المنوفية ” منذ ستينيات القرن الماضي.
وقد شهدت محافظة ” المنوفية ” أثناء الحملة الفرنسية على مصر عدة معارك دارت بين الفرنسيِين والأهالي، وساعدت على تعطيل زحف الجيش الفرنسي بتهديد طريق مواصلاتها إلى العاصمة ” القاهرة “، ومن أهمها معركة ” غمرين ” في أغسطس 1798 م ” منذ 222 عامًا “، مما أضطر ” نابليون بونابارت ” إلى عمل أسطول مسلح بالمدافع على النيل للحراسة، وإقامة عدة حصون، ورغم ذلك، هاجم الأهالي الجنرال ” دومارتان ” قائد المدفعية، فقتلوه هو وأربعة عشر من جنوده في عام 1799 م.
وبعد تولي ” محمد علي باشا ” زمام السِلطة في مصر، نقل عاصمة ” مديرية المنوفية ” من ” منوف ” إلى ” قرية شبين الكوم ” في عام 1826 م ” منذ 194 عامًا ” لتوسط موقعها بين أنحاء المديرية وأصبحت مدينة.
ثم أصدر قرارًا بتقسيم المديرية إلى خمس مراكز هي : ” مركز شبين الكوم، ومركز منوف، ومركز أشمون، ومركز قويسنا، ومركز تلا “.

عن admin

انظر ايضاً

إيمان فؤاد : موهبة غنائية مصرية متميزة وفريدة ..

إيمان فؤاد، مغنية مصرية، وتمتاز بصوت متميز ربما لم تشهد مثله الساحة الفنية في العِقد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *