الرئيسية / الرئيسية / « الملكة ‏أروى بنت أحمد الصليحي أول ملكة مسلمة » ..

« الملكة ‏أروى بنت أحمد الصليحي أول ملكة مسلمة » ..

 

أروى بنت أحمد الصليحي ملكة الدولة الصليحية في اليمن وهي أول ملكة في الإسلام وتلقب بالسيدة الحرة وغلب على أسمها في كتب التاريخ. ظلت تحكم اليمن منذ سنة 492 هـ حتى سنة 532 هـ.

ولدت في مدينة جبلة في محافظة إب وأمها رداح بنت الفارع بن موسى الصليحي زوجة المكرّم أحمد بن علي الصليحي ملك اليمن.

ونشأت في رعاية أسماء بنت شهاب زوجة علي بن محمد الصليحي مؤسس الدولة الصليحية، بعد وفاة والدها أحمد الصليحي وزواج والدتها من عامر بن سليمان الزواحي.

تزوجها المكرّم أحمد بن علي سنة 458 هـ في حياة أبيه، وتولى الحكم من بعده ( 459 – 481 هـ ) فأنجبت منه أربعة من الأولاد هم علي ومحمد وفاطمة وأم همدان وقد توفى علي ومحمد وهما طفلين سنة 467 هـ.

أما أم همدان فقد تزوجت من أحمد بن سليمان بن عامر الزواحي ورزقت منه بعبد المستعلي.

‏توفيت قبل أمها سنة 516 هـ. وأما فاطمة فتزوجها شمس المعالي بن الراعي بن سبأ وتوفيت بعد والدتها بسنتين وذلك سنة 534 هـ.

فوّض المكرم الأمور إِلى زوجته أروى، فكان أول ما قامت به، بعد أن غادرت صنعاء، أن أتخذت مقرها في قصر شيده زوجها في حصن بجبلة ( اليمن ) ونقل إِليه ذخائره وقامت بتدبير المملكة خير قيام وبسطت سلطانها على القبائل اليمانية، فخضع الناس لها.

بعد وفاة زوجها المكرّم سنة 481 هـ أختلف الصليحيون والزواحيون فيمن يتولى الحكم، وكان زوجها قد أوصى أن تسند أمور الدعوة إِلى الأمير المنصور سبأ بن أحمد بن المظفر الصليحي الذي طمح إِلى الزواج منها، فلم ترض أروى بهذا الإختيار.

وأحتكم سبأ إِلى المستنصر بالله الفاطمي الذي أمر أروى أن تقبل بسبأ زوجاً، وإن ظل هذا الزواج صورياً، وظلّت أروى تمسك بمقاليد الحكم الفعلية، وتُرفع إِليها الرقاع، ويجتمع عندها الوزراء، ويدعى لها على منابر اليمن، فيخطب أولاً للخليفة الفاطمي ثم لسبأ أبن أحمد ثم للسيدة الحرة.

ولم تلبث أن أستقلت بأمر الحكم بعد وفاة زوجها الثاني سبأ سنة 492 هـ، وأعتمدت في تدبير أمور الملك على عدد من الثقات، منهم : المفضّل بن أبي البركات، وزريع بن أبي الفضل، وعليّ بن إِبراهيم بن نجيب الدولة وغيرهم.

وأمتدت أيام حكمها بعد ذلك أربعين سنة، أستطاعت في أثنائها أن تمارس سيادتها على الإِمارات اليمنية الصغيرة من دون إِخضاعها.

خلافها مع « أبن نجيب الدولة »، لّما قدم أبن نجيب الدولة إِلى اليمن موفداً من الخليفة الفاطمي الآمر بأحكام الله سنة 513 هـ وداعياً له، فأخضع الإِمارات المتمردة، عزّ جانب الحرّة وانقمع أهل اليمن، إِلا أنه بدأ منذ سنة 519 هـ يسيء إِليها ويستخفّ بأمرها ويدّعي أنها قد خرفت واستحقت أن يحجر عليها، وحاول أن ينتزع الحكم منها، ولكنّ أمراء البلاد وشيوخها ساندوها وأتهموا أبن نجيب الدولة بالتآمر على الخلافة الفاطمية، فأمر الخليفة بالقبض عليه وإِعادته إِلى مصر، ولكن السفينة التي كانت تقلّه غرقت في أثناء الرحلة، وأسندت الحرّة أمر الدعوة إِلى سبأ بن أبي السعود من آل زريع ( وهو أول بني زريع الذين خلفوا الصليحين ).

وقد عملت أروى إِبّان حكمها على تشجيع البناء والعمارة وأولت إِنشاء المدارس والمستشفيات والمساجد إهتمامها الزائد، ولم يقف نفوذها عند حدود اليمن، فقد عهد إِليها الخليفة المستنصر بالله ومن بعده الآمر بأحكام الله بالإِشراف على الدعوة الفاطمية في عُمان والهند.

عمرت أروى طويلاً فلمّا ماتت دفنت في مسجد كانت بنته بذي جبلة وقبرها ما يزال حتى اليوم مزاراً وعلى إِثر وفاتها دبّ الضعف في جسد الدولة الصليحية وتفككت أوصالها وصار الأمر فيها إِلى الأمراء من آل زريع وأنتهى أمر الصليحين تماماً بعد أن غزا توران شاه بن أيوب اليمن سنة 569 هـ.

 

مسجد الملكة أروى بنت أحمد الصليحي” الذي قبرت فيه الملكة أروى بجبلة.

عن admin

انظر ايضاً

التحالف الدولي ينفي علاقته بإستهداف سوق ” الأفيول ” جنوبي ” جرابلس ” في ريف ” حلب الشرقي ” ..

نفت قوات التحالف الدولي في بيان، التقارير التي تفيد بأن التحالف هاجم حاويات للنفط وخزانات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *