الرئيسية / منوعات / الكلاب البشرية إختيار أم إضطرار أم إضطراب نفسي ؟

الكلاب البشرية إختيار أم إضطرار أم إضطراب نفسي ؟

كتبت : فاتن مجاهد

هؤلاء البشر يعرضون أنفسهم للتبني كحيوانات أليفة على الإنترنت مقابل مبالغ مالية قد تصل لـ ” 70 ألف دولار ” في ظاهرة غريبة انتشرت في أوروبا منذ أعوام، وزادت بعد زيادة الأزمات الإقتصادية التي واجهتها العديد من الشركات في أوروبا أدت لتسريح آلاف العاملين.

الكلب البشري هو إختيار أم إضطرار أم إضطراب نفسي ؟

بسبب الأزمات الإقتصادية وتسريح العمالة لجأ البعض للعمل كلب بشري بالتبني ينال مقابل ذلك راتبا وطعامًا ومسكناً، كل ما عليه هو أن يتصرف كما يتصرف الكلب ينام حيث أراد صاحبه يقوم بأفعال تسلي صاحبه يمشي ويتنزه معه يهاجم وبعض من يحاول أن يؤذي أو يضايق صاحبه.

البعض رآها تصرفات مهينة للبشر والبعض الآخر وجدها وسيلة لكسب المال وتأمين الطعام والمسكن وطريقة لمساعدة الآخرين من كبار السن أو من يعانون الوحدة ويحتاجون أنيس أو جليس.

الشيء المهين في الموضوع هو الإستغلال الجنسي لهذه الكلاب البشرية وإمكانية البيع والشراء للكلاب البشرية مما يتنافى مع الحقوق الإنسانية ومواثيق وأخلاقيات دولية تمنع الإتجار بالبشر.

الغريب في الأمر أنه أصبح هناك شركات متخصصة لتوظيف ” الجرو البشري ” ويتقدم إليها الآلاف للعمل من خلالها ويخضعون لإختبارات وتدريبات خاصة وقليل من يجتاز هذه الإختبارات ويصلح للعمل بها ” جرو بشري “.

وفي مثال تم تقديمه من خلال لقاء تلفزيوني يحكي عن توم كان يعمل موظف إستقبال في مطعم لكن بعد أزمة مادية ،توم خسر عمله ووظيفته ومرتبة فلم يكن أمامه إلا العمل كلب بشري ليجد من يتبناه ويصرف عليه، في هذا اللقاء التلفزيوني يتحدث توم عن حياته كـ كلب ويقول انه يعيش في قفص حديدي بطول متر تقريبا وياكل من الإناء على الأرض ويعلق في رقبته سلسلة حديدية وأنه مجبر علي عض وإفتراس من يقترب من سيدته التي تبنته كلب بشري.

كتير مثل توم يعيشون حياتهم كلاب بشرية حتى يحصلوا علي مرتب شهري واكل ورعاية ” ببلاش ” من السيدات اللاتي بيتبنونهم و في العادة تكن كبار في العمر بيتبنونهم بغرض الجنس أو التسلية أو مليء الفراغ بالوحدة الموضوع ليس بالسهولة التي نعتقد فهناك آلاف يتقدمون كل يوم لعرض خدماتهم كلاب بشرية نصفهم يتم رفضهم بعد فشلهم في إجتياز الإختبارات التي تقوم بها شركات متخصصة في هذا المجال.

توم يقول أنه سعيد بحياته وقادر يسعد سيدته وهذا ما جعله يفوز بجائزة أفضل كلب بشري في أوروبا.

بعض هؤلاء البشر يعرضون أنفسهم للتبني كحيوانات أليفة على الإنترنت مقابل مبالغ مالية قد تصل لـ ” 70 ألف دولار “، وصُنفوا من قبل أطباء علم النفس في جامعة ” لندن ” على أنهم مصابون بـ ” إضطراب الشخصية الإجتنابي “، الذي من أعراضه إحتقار الذات وتعذيب النفس ” المازوخية “.

ورغم قلة عددهم الذي لا يتجاوز 10 آلاف كلب بشري في بريطانيا وحدها، إلا أنها أصبحت ظاهرة سريعة الإنتشار جزئيًا في دول مثل كندا، أمريكا، وأستراليا، ويفعلون ذلك لأغراض جنسية أو من أجل المال.

وسلطت الإعلامية السعودية لجين عمران، الضوء على هذه الظاهرة، قائلة إنها أجرت مقابلة مع كلب بشري يدعى بـ ” كولين ” اتضح أنه كاتب وأكاديمي في إحدى الجامعات، وأضح أنه يهوى التصرف كالكلاب لأن هذا التصرف يساعده على الهروب من ضغوط الحياة.

وسلطت القناة الرابعة للتلفزيون البريطاني، الضوء على هذه الظاهرة في برنامج وثائقي عرضت فيه مقابلات مع كلاب بشرية متنوعة.

ونقل البرنامج عن أحد الكلب البشرية، أنه دفع نحو ” 4 آلاف إسترليني ” ثمن بدلة الكلب، والمعدات والأغراض الأخرى الخاصة بهذه الهواية، وقال إنه يستمتع بالأكل من الصحن الموضوع على الأرض أكثر من أن يجلس على مائدة طعام ويستخدم الشوكة والسكين ومن الجدير بالذكر أن هذه الظاهرة إقتصادية ولا علاقة لها بالإضطرابات النفسية ولا الجينات الوراثية، وهي بين إختيار أصحابها أو إجبار الظروف التي تمر بها بلادهم، ولا نغفل دور شركات قامت تنظم أو تفنن وتستغل أصحاب هذه الظروف، والتساؤل الذي يطرح نفسه بقوة أين قوانين ومواثيق حقوق الإنسان والحريات، كيف تقبل دولة أن تتحول جزء من الأيدي العاملة بها إلى كلاب بشرية لاستغلال حاجاتهم وظروفهم.

وأين هي رعاية المسنين ورعاية البطالة وشعارات هذه الدول المتقدمة ومبادىء الحقوق والحريات التي تتغنى بها شعوبهم ؟

هل سيصبح العيش ك كلب بشري وظيفة ومهنة لفئة يصبح لها يوما نقابة ومجموعات ترعى حقوقها ؟

هل تتفق هذه المهنة مع أي شرع أو دين حتى لو كانت من اختيار أصحابها ؟

لماذا نحارب التسول كظاهرة إجتماعية سيئة و ظواهر أخرى مثل عصابات الشوارع وأطفال الشوارع والمشردين ؟

وهل الكلاب البشرية هي حل مقبول أخلاقيا وإنسانيا كبديل عن التشرد والتسول والبلطجة ؟

شاركنا برأيك هل تتفق مع إتجاه تلك الدول من التخلي عن دورها القانوني والأخلاقي والسماح بإنتشار تلك الظاهرة ؟ يوما ما إذا لاقت هذه الظاهرة رواجا بين الناس للهروب من الفقر والتشرد والبطالة، ربما نجد من ينادي بتبني الحيوانات التي ملأت الشوارع بعد أن تخلى أصحابها عنها لإقتناء الكلب البشري.

عن admin

انظر ايضاً

الدكتور « ماجد الريس » طبيب القلب والرعاية المركزة في كندا : تشريح جثث ضحايا كورونا بإيطاليا كشف سر الوفيات المفاجئة ..

كشف الدكتور ماجد الريس، طبيب القلب والرعاية المركزة في كندا، أن نتائج تشريح جثث ضحايا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *