الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / العراق تنتفض | إستشهاد عشرة أشخاص بالرصاص الحي وإصابة 56 والإحتجاجات الشعبية تتسع رقعتها ..

العراق تنتفض | إستشهاد عشرة أشخاص بالرصاص الحي وإصابة 56 والإحتجاجات الشعبية تتسع رقعتها ..

تصاعدت الإحتجاجات الشعبية العراقية التي أندلعت الثلاثاء تنديداً بسوء الأوضاع الإقتصادية والفساد، لتشمل محافظات ومدناً أخرى بالإضافة إلى بغداد.
 
يحدث ذلك بالتزامن مع إرتفاع معدلات العنف وأعداد الشهداء والمصابين، لا سيما بعد فرض السلطات حظر تجوال.
 
أستشهد عشرة أشخاص بالرصاص الحي مساء الخميس، في مدينة ” الناصرية ” في جنوب العراق، في التظاهرة الأكثر دموية في ثالث أيام حركة الإحتجاج المطلبية التي أنطلقت الثلاثاء في البلاد، حسبما أفاد مسؤول طبي محلي.
 
وأشار عبد الحسين الجابري مدير دائرة الصحة في محافظة ” ذي قار الجنوبية “وكبرى مدنها ” الناصرية “، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية، إلى إصابة 56 شخصاً بجروح في تظاهرات الخميس، وبالتالي ترتفع حصيلة أعمال العنف إلى 40 شهيد ومقتل شرطيان، وكان عدد الشهداء وصل إلى 30 حتى صباح الخميس.
 
ودخلت إحتجاجات العراق الخميس يومها الثالث على التوالي، إذ أتسعت رقعتها لتشمل مدناً أخرى بالإضافة إلى العاصمة ” بغداد “، مع إرتفاع ملحوظ في معدلات العنف وأعداد القتلى والمصابين، لا سيما بعد إعلان رئيس الوزراء ” عادل عبد المهدي ” حظر تجوال شاملاً في بغداد حتى إشعار آخر.
 
تصاعد الإحتجاجات الشعبية
 
الإحتجاجات التي اقتصرت في البداية على العاصمة ” بغداد “، قبل أن تمتد إلى معظم المحافظات والمدن الجنوبية، أتخذت طابعاً إقتصادياً، إلا أن التعامل العنيف للشرطة دفع المتظاهرين إلى رفع سقف مطالبهم إلى حد المطالبة بحل الحكومة وتأسيس نظام سياسي جديد.
 
وأطلقت القوات الأمنية العراقية مجدَّداً اليوم الخميس، الرصاص الحي لتفريق المتظاهرين الذين تجمعوا في وسط العاصمة ” بغداد ” على الرغم من حظر التجول الذي دخل حيز التنفيذ فجراً.
 
وفرض القوات الأمنية أيضاً حظراً للتجوال في مدينة ” بابل “.
 
وكانت مظاهرات الثلاثاء خرجت في العاصمة ” بغداد ” بشكل عفوي إستجابة لدعوات أنتشرت على مواقع التواصل الإجتماعي، ولم تعلن قوى أو تيارات سياسية بعينها نيتها المشاركة في الإحتجاجات.
 
إلا أن زعيم التيار الصدري ” مقتدى الصدر ” قرر الأربعاء، وضع ثقله في ميزان الإحتجاجات، ودعا أنصاره الذين سبق أن شلوا مفاصل البلاد في عامي 2016 م و2018 م بإحتجاجات في العاصمة، مما ساهم في إنهاء حكم رئيس الوزراء السابق ” حيدر البغدادي “، إلى تنظيم ” إعتصامات سلمية ” والدخول في ” إضراب عام “، مما أثار مخاوف من تضاعف التعبئة في الشارع.
 
إجراءات أمنية مشددة
 
أطلقت قوات مكافحة الشغب العراقية الرصاص الحي في الهواء مجدداً اليوم الخميس، لتفريق عشرات المتظاهرين الذين أشعلوا إطارات في ساحة ” التحرير ” في وسط بغداد، حسب مصور من وكالة الصحافة الفرنسية.
 
وقال أحد المتظاهرين لوكالة الصحافة الفرنسية إنه قضى الليل في الساحة ” حتى لا تسيطر الشرطة على المكان “، قبل أن تصد القوات الأمنية المحتجين إلى الشوارع الفرعية المجاورة.
 
وفي أماكن أخرى من العاصمة وفي مدن عدة، يواصل المحتجون إغلاق الطرقات، ويشعلون الإطارات أمام المباني الرسمية في ” النجف والناصرية جنوباً “.
 
وفي محافظة ” ذي قار الجنوبية “، وكبرى مدنها ” الناصرية ” التي تبعد 300 كيلو متر جنوب بغداد، أستشهد عشرة أشخاص منذ الثلاثاء بينهم شرطي، حسبما أعلن مسؤول محلي.
 
وأستشهد أربعة متظاهرين آخرين في مدينة ” العمارة “، كبرى مدن محافظة ” ميسان “، إضافة إلى متظاهرين إثنين في بغداد وآخرَين في ” الكوت ” شرقي البلاد، وفق المصدر نفسه، فيما أصيب أكثر من 1000 شخص بجروح في أنحاء البلاد.
 
من جانبها أتهمت الحكومة العراقية ” معتدين ” و” مندسين ” بالتسبب ” عمداً في سقوط ضحايا بين المتظاهرين “.
 
ومنذ مساء يوم أمس الأربعاء أيضاً، بدأت صعوبات في الدخول إلى مواقع التواصل الإجتماعي مع بطء شديد في شبكة الإنترنت.
 
في المقابل قالت الناشطة العراقية ” فاطمة قاسم “، إن ” الشعب العراقي يتعرض لأقسى أنواع القمع “، مضيفة أن هذا القمع وحظر التجوال لم يثنيا عزم المتظاهرين الذين خرجوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة على نحو سلمي.
 
على صعيدٍ مُوازٍ، أغلقت قوات الأمن الطرق الرئيسية بين الأحياء في العاصمة ” بغداد “، في محاولة لتثبيت قرار حظر التجوال، ومنعت القوات فريق وكالة ” الأناضول ” التركية من الوصول إلى ساحة التحرير لتغطية الإحتجاجات التي يحاول المتظاهرون مواصلتها.
 
إنفجار في المنطقة الخضراء
 
وسط إشتعال الإحتجاجات والمواجهات الناجمة عنها بين المتظاهرين وقوات الشرطة، أعلن المتحدث بأسم قوات ” التحالف الدولي ” في العراق ” مايلز كاجينز “، في ساعة مبكرة من اليوم الخميس، وقوع إنفجار في ” المنطقة الخضراء ” شديدة التحصين التي فيها مقار وزارات مهمة.
 
ولفت مايلز كاجينز، وفقاً لوكالة ” الاناضول ” التركية، إلى أن الإنفجار لم يتسبب في إيقاع الضرر بأي من منشآت التحالف الموجودة في ” المنطقة الخضراء “.
 
في المقابل كشف مصدر أمني عراقي اليوم الخميس، أن الإنفجار الذي وقع فجر اليوم الخميس في العاصمة ” بغداد “، ناجم عن إستهداف صاروخين للمنطقة الخضراء. ونقلت وكالة ” الأناضول ” التركية عن المصدر الذي فضل عدم الكشف عن أسمه، أن الصاروخين لم يخلفا أي أضرار بشرية أو مادية.
 
إتهامات لقوى خارجية
 
يبدو أن هتافات بعض المحتجين المطالبة بكبح التدخلات الإيرانية في العراق، جعلت بعض قادة الفصائل المسلحة المدعومة إيرانياً يرجحون وجود صلة ما بين المحتجين والأمريكيين، على الرغم من عدم وجود مؤشرات على إرتباط المحتجين بأي جهة خارجية، الأمر الذي تؤكده طبيعة مطالبهم التي هي في الأساس إقتصادية وإجتماعية.
 
وقبل إندلاع الإحتجاجات صرح الأمين العام لحركة ” عصائب أهل الحق “، ” قيس الخزعلي “، بأن ” التظاهرات التي يدعى لها يوم الثلاثاء، مرتبطة بصفقة القرن “، مضيفاً أنها تأتي ” في سياق عمل كبير من جهات داخلية مع خطاب إعلامي متصاعد لتطويع الرأي العام مع صفقة القرن “.
 
وقد تكون الإحتجاجات الراهنة بمثابة التحدي الأخطر الذي يواجه حكومة رئيس الوزراء ” عادل عبد المهدي ” منذ تشكيلها قبل أقل من عام.
 
عادل عبد المهدي، في محاولة منه للخروج من الأزمة، عقد إجتماعاً لمجلس الأمن الوطني برئاسته، أستنكر خلاله أعمال العنف التي رافقت الإحتجاجات، مع وعود بإتخاذ تدابير لحماية المواطنين والممتلكات العامة، والعمل على تلبية مطالب المحتجين.

عن admin

انظر ايضاً

الأمين العام للأمم المتحدة ” أنطونيو غوتيريش ” يطالب إسرائيل بالعودة عن قرارها بناء 800 وحدة إستيطانية ..

طالب الأمين العام للأمم المتحدة ” أنطونيو غوتيريش “، يوم أمس الإثنين 18 يناير 2021 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *