الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / العاصمة الإدارية الجديدة ” عاصمة الأغنياء ” .. رقم صادم ..
" مسجد، ( الفتاح العليم )، الذي تم بناءه في العاصمة الإدارية الجديدة وتم إفتتاحه في 6 يناير 2019 م "

العاصمة الإدارية الجديدة ” عاصمة الأغنياء ” .. رقم صادم ..

يواصل الرئيس المصري ” عبد الفتاح السيسي “، إهدار ثروات مصر ومقدراتها، من أجل تحقيق مجد شخصي، عبر تنفيذ مشاريع تكبل مصر بمعدلات ديون خارجية وداخلية غير مسبوقة، وترهن مستقبل الأجيال القادمة لدى الدائنين.

وفي هذا الإطار، كشف الخبير الدولي في شؤون الإتصال والمعرفة، « نائل الشافعي »، عن رقم صادم لأسعار الوحدات السكنية الفاخرة بالعاصمة الإدارية الجديدة.

وقال الشافعي عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الإجتماعي « فيسبوك »، إن الحكومة المصرية تدعم كل متر مربع من الإسكان « السوبر لوكس » بنحو 200 ألف جنيه، موضحا أن تكلفة سعر المتر المربع الواحد تصل إلى 230 ألف جنيه، بينما تبيعه الحكومة بمبلغ 35 ألف جنيه للمتر المربع الواحد.

وفي وقت سابق، قال خبراء إقتصاد، إن أسعار الوحدات السكنية بالعاصمة الإدارية الجديدة تفوق القدرة المالية لأكبر موظف حكومي الذي يتقاضي الحد الأقصى للأجور البالغ نحو 42 ألف جنيها مصريًا، وإن سكان العاصمة الإدارية الجديدة سيقتصر فقط على الأغنياء من شريحة رجال المال والأعمال.

ووفقًا لحسابات الشافعي، فإن السيسي سيدعم الأغنياء بملايين الدولارات في العاصمة الإدارية، في الوقت الذي يقوم فيه برفع الدعم عن كافة السلع والخدمات الذي يستفيد منها غالبية الشعب المصري وخاصة الفقراء ومحدودي الدخل، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع المعيشية للمواطنين بسبب موجات الغلاء الغير مسبوقة التي صاحبت قرارات السيسي الإقتصادية.

وأشار الشافعي إلى أن شركة الصين الحكومية لهندسة الإنشاءات ( CSCEC ) وقعت، في 12 أكتوبر 2017 م، عقدًا بقيمة 3 مليار دولار لبناء 20 عمارة في العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، مؤكدًا أن سعر بيع المتر في العاصمة الإدارية لا يكفي لسداد سدس القرض الصيني.

وأضاف : « العمائر ستضم ناطحة سحاب واحدة إرتفاعها 400 متر، وإجمالي مساحة الشقق في العشرين عمارة هو 1.7 مليون متر مربع. وستقوم الشركة بتدبير 85 بالمئة من قيمة المشروع بقروض من البنوك الصينية، وتتكفل وزارة الإسكان المصرية بـ 15 بالمئة من قيمة المشروع، وستقوم الشركة الصينية بأعمال المقاول العام للمشروع، وتقوم دار الهندسة بأعمال التصميم، ولا يقل نسبة العمال الصينيين في عمل من أعمال الإنشاءات عن 35 بالمئة، وتسليم المباني العشرين سيكون في خلال 36 – 42 شهر من تاريخ توقيع العقد ».

وتابع : « القرض ستسدده مصر على عشرة أعوام، أول أقساطه يوم تسليم أي مبنى. ولذلك تجتهد الدولة في بيع عقارات في العاصمة الادارية لضمان سداد الأقساط. سعر المتر المربع 35 ألف جنيه، أي حوالي 2000 دولار، وإجمالي المسطحات للبيع هي 1.7 مليون متر مربع، أي أن بيع كل الوحدات سيجلب 1.7 مليون متر مربع ( 2000 دولار للمتر المربع = 3.4 مليار دولار ) أي أن على الدولة بيع كل الشقق، وضمان ألا يتدهور سعر صرف الجنيه طوال الأعوام العشرة القادمة. وكل ذلك بدون إعتبار سعر الفائدة أو سعر الأرض أو المصاريف الإدارية أو فوائد فترة السماح ».

وأردف : « إذا أفترضنا أن الفائدة هي 18 بالمئة مثل الفائدة على الديون السيادية لمصر لعشرة أعوام هذا العام ( 2018 م). والسداد على عشرة أعوام وقيمة القرض 3 مليار دولار، وحتى لو أفترضنا جدلًا أن فائدة القرض هي 2 – 3 بالمئة كما يزعم خالد عباس، نائب وزير الإسكان المصري في حديثين لبلومبرج وGCQ وبدون أي تأكيد لتلك الفائدة من الطرف المانح، فإن المشروع يظل خاسرًا وبنسبة عالية ».

وأوضح الشافعي أن مصر سيكون مطلوب منها سداد 120 قسط شهري قدر كل منهم 54 مليون دولار، بإجمالي 6.487 مليار دولار على مدى عشرة أعوام، مضيفًا : « وحتى لو أفترضنا جدلًا أن سعر الفائدة هو 3 بالمئة، كما يزعم نائب وزير الإسكان، فإن الإجمالي ( بدون فائدة فترة السماح ) يكون 3.48 مليار دولار أي أكثر مما سيجمعه المشروع على مدى 13 عام ».

وقال الخبير الدولي : « وإذا أضفنا 10 بالمئة إرتفاع تكاليف وتغيير مواصفات، يصبح المبلغ 7.2 مليار دولار. وإذا أضفنا فوائد فترة سماح 42 شهر، يرتفع إجمالي المبلغ إلى 9.5 مليار دولار. وإذا أضفنا قيمة الأرض، أرتفع المبنى إلى 11.5 مليار دولار.وإذا أضفنا نفقات الإشراف ( الهيئة الهندسية ) ومصروفات ادارية بنسبة 15 %، أصبح الثمن 13.5 مليار دولار، أي 230 مليار جنيه. وإذا قسمنا ذلك المبلغ على إجمالي مسطحات الشقق ( 1.7 مليون متر مربع )، يصبح ثمن المتر 135 ألف جنيه. وإذا أضفنا إحتمال عدم بيع أو تعثر 15 بالمئة من الشقق ارتفع سعر المتر إلى 160 ألف جنيه. وإذا أضفنا عامل إحتياط 30 بالمئة لتدهور قيمة الجنيه أمام الدولار على مدى الـ 13 عام القادم، يصبح سعر المتر المربع 230 ألف جنيه، بينما الحكومة تبيعه بمبلغ 35 ألف جنيه، أي سدس تكلفة المتر المربع. أي أن الدولة تدعم كل متر مربع من الإسكان السوبر لوكس بنحو 200 ألف جنيه ».

وفي يونيو/ حزيران الماضي أعلن المتحدث الرسمي بأسم الرئاسة المصرية « بسام راضي »، أن الشركات الصينية تنفذ العديد من المشروعات في العاصمة الإدارية الجديدة، والتي تتضمن تشييد أطول برج في إفريقيا بتلك العاصمة.

وفي تعليقه حول جدوى بناء مصر أطول برج بإفريقيا، وجه الخبير الإقتصادي، « رضا عيسى »، تساؤله للمسؤولين بالدولة، قائلًا : « لمن تبنون هذا البرج بالعاصمة الإدارية ؟ » مشيرا إلى أن « أموال البيع لأي وحدات سكنية بالبرج ستذهب لجيب الشركات التي تبيع الوحدات، ولا تدخل موازنة الدولة ».

وأوضح عيسى في تصريحات سابقة أن الدولة تتحمل أعباء البناء وتوفير الخدمات، وتسدد القروض التي تبنى بها تلك المنشآت، ولا تحصل على أي إيرادات.

وقال : « ما زال لدينا أكبر مدينة مقابر يسكنها ملايين الأحياء من المصريين؛ حيث مقابر البساتين والغفير بالقاهرة »، مؤكدًا أن « فتح باب الإستثمار الأجنبي بمجال الإسكان لا يخدم ملايين المصريين، وهو خطأ إستراتيجي ».

وأضاف : « ببساطة شديدة، فإن تشجيع الدولة على فتح الإستثمار الأجنبي، وإستخدامه للتطوير العقاري بدلًا من توجيهه للإنتاج الزراعي والصناعي، له أخطاره المستقبلية التي تضر بإقتصاد البلاد ».

وأضاف أن أهم الأخطار هي « نزوح تلك الأموال وأرباحها للخارج »، موضحًا : « الإستثمار الأجنبي غير مقبول بالعقارات؛ لأن المستثمر يبني للأغنياء ولا يبني للفقراء، وهنا تفقد الدولة رسالتها ودورها بتوفير السكن لمن يستحق ».

وأشار إلى أنه « منذ عامين، نشرت شركة سوديك العاملة بمجال البناء وصناعة الأسمنت التقرير السنوي العالمي لها، وقالت إنها سعيدة في مصر بمشروعات الدولة؛ لأنها زادت الطلب على الأسمنت، وضاعفت أرباحها وحصتها بالسوق المصرية ».

وأشار إلى أن « تقارير السجل العيني بمصر رصدت أن 40 بالمئة من العقارات بالمدن الجديدة مثل العبور والشروق وبدر وغيرها يمتلكها غير مصريين »، متوقعًا أن يأتي الدور في الإستثمار العقاري للأغنياء بجزيرة الوراق، ومنطقة ماسبيرو، ومطار النزهة، وغيرها من المناطق بالقاهرة.

عن admin

انظر ايضاً

38.3 مليار دولار عجز تجارة مصر غير النفطية خلال العام الماضي 2020 م ..

كشفت بيانات مصرية رسمية عن بلوغ عجز الميزان التجاري غير النفطي 38.3 مليار دولار خلال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *