الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / السيسي يصر على إفشال التعليم .. لماذا ؟

السيسي يصر على إفشال التعليم .. لماذا ؟

إحتلال مصر المركز الأخير في تقرير جودة التعليم العالمية، يمثل إنذارا خطيرا على تدني مستوى التعليم، سواء ما قبل الجامعي أو الجامعي، كما أنه يشير إلى فشل خطط الحكومة في تطوير التعليم الذي أصبح حقل تجارب لمختلف الحكومات.

فقد أحتلت مصر المركز 148 من بين 148 دولة شملهم التقييم الدولي، وفي نفس الإطار خرجت مصر من تصنيف “كواكواريلي سيموندس – كيو إس” الخاص بالجامعات الأولي على مستوي العالم.

واحتلت جامعة القاهرة المركز 481 من بين 751 جامعة عالمية، بعد أن احتلت المركز 551 في نفس التصنيف لعام 2017 م،  بينما احتلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة المركز 365 في نفس تصنيف عام 2017 م، وتراجعت في تصنيف عام 2018 م لتحتل المركز 395، واشتركت جامعات عين شمس والأزهر والإسكندرية في المركز 701 مكرر، وفي الوقت الذي حافظت فيه جامعة عين شمس على ترتيبها بنفس التصنيف لعام 2018 م، تراجعت جامعة الإسكندرية للمركز 751، والأزهر لمركز 801  طبقا لتصنيف 2018.

تراجع مصر في معظم المؤشرات الخاصة بالتعليم سواء الجامعي أو ما قبل الجامعي، يعكس حالة التراجع والتدني التي تمر بها مختلف القطاعات الأخرى.

الحكومة قلصت موازنة التعليم والتعليم العالي والبحث العلمي في موازنات 2015 و2016 و2017 و2018 لأكثر من النصف طبقا لما حدده دستور 2014، والذي ألزم الحكومة بتخصيص 4 بالمائة من موازنة الدولة للتعليم قبل الجامعي و 2 بالمائة للتعليم الجامعي و 2 بالمائة للبحث العلمي، ما يعني أن موازنة التعليم بكل مشتملاته يجب ألا تقل عن 8 بالمائة من الموازنة العامة للدولة، بينما الواقع يشير أن الحكومة خصصت 116 مليار جنيه (6.5 مليار دولار) بدلا من 313 مليار جنيه (17.5 مليار دولار) مستحقة طبقا لنص المادة (19) من الدستور.

والتصنيفات الدولية تعتمد في التعليم قبل الجامعي على عدة معايير أهمها الكثافة الطلابية داخل الفصول، ونسبة المعلمين، والحيز المتاح لكل طالب بالمدرسة، وأسلوب بناء المناهج، وتدريب المعلمين ومدى انعكاس ذلك على أدائهم، والأنشطة والمهارات.

وفي ما يتعلق بمعايير تقييم التعليم الجامعي، تعتمد على سمعة كل جامعة أو كلية في الأوساط العلمية والأكاديمية على مستوى العالم وعدد الطلاب، وعدد الأبحاث العلمية التي تنشرها كل جامعة واستشهاد العلماء بها من جامعات أخري، والاتصالات والروابط الدولية بين الجامعة والمؤسسات التعليمية الأخرى”، وخروج مصر من هذه التصنيفات العالمية، يعني أمرا واحدا وهو أن المنتج التعليمي المصري لا يرضي العالم ولا يرتقي لسوق العمل”.

منظومة التعليم المصري تهتم بالشكل بعيدا عن المضمون، وأنه في حال استمرت على ما هي عليه فإنها سوف تكون مرفوضة عربيا ودوليا، في ظل تطبيق معايير جودة التعليم الدولية، والتي منحت المؤسسات التعليمية مهلة 20 عاما كمرحلة انتقالية لتطوير أنظمة جودة التعليم حتى يتم الاعتراف بها دوليا.

حالة التعليم في مصر مرتبطة بالأوضاع السياسية والاقتصادية والحالة العامة للدولة، وفي ظل تراجع الحالة السياسية والاقتصادية التي تمر بها مصر، فإن التعليم والصحة هما الأكثر تأثرا بشكل سلبي بما يحدث، إضافة لنظم التعليم ذاتها والتي تقوم على الحفظ والتلقين والتزييف والتوجيه.

وإصلاح منظومة التعليم ليس صعبا، وإنما يحتاج لرغبة سياسية حقيقية، وهو ما لن يحدث في ظل حرص النظام السياسي بأن يظل الشعب في دوامات الثانوية العامة، والجامعات الهشة، والدروس الخصوصية، ومحاولة الحصول على فرص عمل، وبالتالي ينشغل بأموره عن أمور الدولة والحكم وما تقوم به الحكومة من إجراءات اقتصادية وسياسية واجتماعية.

عن admin

انظر ايضاً

الرئيس الفرنسي يعين ” جان كاستكس ” رئيسًا جديدًا للوزراء ..

قرر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الجمعة 3 يوليو 2020 م، تعيين جان كاستكس رئيسا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *