الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / التظاهرات العراقية تنتقل إلى العالم الإفتراضي تزامنًا مع الكباش السياسي على رئاسة الحكومة ..

التظاهرات العراقية تنتقل إلى العالم الإفتراضي تزامنًا مع الكباش السياسي على رئاسة الحكومة ..

لم تتوقف الاحتجاجات التي تشغل ساحات العراق منذ اليوم الأول من شهر تشرين الثاني عام 2019 م، عن المطالبة بما خرجت من أجله لإصلاح العملية السياسية والاقتصادية بالبلاد، بالرغم من تعرضها لحملات عنف ممنهج على يد قوى الأمن والميليشيات المدعومة إيرانيًا وسقوط قتلى وجرحى في عدة أماكن، إلا أن إنتشار فيروس كورونا أجبر المحتجين على ترك ساحات التظاهر خوفًا من انتشاره ضمن صفوفهم .

وانتقلت الاحتجاجات تدريجيًا إلى منصات التواصل الاجتماعي، وخاصة في “تويتر”، ليكون “الترند” الذي تصدر وسائل التواصل الاجتماعي بالعراق اليوم، “ثورتنا أمانه”، والذي ترافق بدعوات للتحضير لمظاهرات مليونية فور تخلص العراق من الوباء العالمي (كوفيد 19) .

وبلغ عدد شهداء الحراك العراقي ما يقارب 800 شخص، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الجرحى .

وتصدرت العاصمة بغداد القائمة كأكثر مدن العراق سقوطًا للضحايا، تلتها الناصرية عاصمة محافظة ذي قار، ثمّ كربلاء فالنجف والبصرة، والتي سجلت اعتداءات دامية في الأسابيع الأولى من تفجّر التظاهرات .

ووصلت الاعتداءات إلى حدّ عمليات دهس للمتظاهرين بسيارات الأمن، وإطلاق الرصاص الحي من بنادق الصيد والبنادق الحربية، وقتل عدد منهم في شط العرب والعشار، في أسلوب تنكيل لم يختلف عما حدث في النجف وكربلاء والناصرية وبغداد التي سجلت حوادث قتل جماعية ضدّ المتظاهرين، في حين ما زالت الحكومة تماطل في الكشف عن الجناة.

وكان مجلس الوزراء قد قرر في وقت سابق تمديد حظر التجول في عموم محافظات العراق إلى 11 أبريل الحالي.

ليعلن وزير الصحة والبيئة، رئيس خلية الأزمة في العراق، “جعفر علاوي“، وجود توجه بتمديد حظر التجوال، وقال جعفر علاوي لوكالة الأنباء العراقية، الاثنين، إن” حظر التجول سيمدد إلى يوم 19 من الشهر الجاري مع إعادة تنظيم دوام الموظفين في القطاع العام والخاص”.

وبحسب وزارة الصحة والبيئة، فقد ارتفع مجموع الإصابات بكورونا في البلاد، إلى “961، ومجموع الوفيات إلى 61، مقابل شفاء 279 حالة”.

الصراع السياسي يستعر بين حلفاء إيران وخصومهم

على الطرف الأخر من المشهد، يعيش العراق منذ تكليف “عدنان الزرفي” استعارًا بالصراع السياسي، الذي يتلخص بمن سيسيطر على رئاسة الحكومة العراقية، وخاصة في ظل الانقسامات التي تعدت الأحزاب السياسية المتضادة، ووصلت إلى الأحزاب والحركات ذات الانتماءات السياسية والإيديولوجية الواحدة، كما يحدث الآن مع الأحزاب الشيعية .

ولم تترك إيران الساحة السياسية العراقية بالرغم من الاعتراض الشعبي والسياسي على ذلك، فوجودها على الأرض من خلال ميليشيات مسلحة تدعمها، يعزز من نفوذها السياسي الرافض لتولي “الزرفي” رئاسة الحكومة كونها تتهمه بالقرب من أمريكا .

وأثار التدخل الإيراني الأخير، من خلال زيارة قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، “إسماعيل قاآني”، إلى العراق، وسعيه إلى فرض الإرادة الإيرانية بتشكيل الحكومة الجديدة، موجة غضب وانتقادًا شعبيًا عراقيًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأجرى “قاآني” خلال اليومين الماضيين، في زيارة غير معلنة إلى العراق، لقاءات واجتماعات مكثّفة مع قيادات وجماعات عراقية تصنّف على أنها مرتبطة أو مدعومة من إيران، وبحث معها تشكيل الحكومة الجديدة. وأكدت تسريبات أن “قاآني” اتفق مع تلك القيادات على رفض تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة.

أما “عدنان الزرفي”، الذي أعلن منذ أيام أنه لن ينسحب  من مهمته وسيسعى للحصول على جلسة منح الثقة، عاد ليصرح بشكل دبلوماسي هادئ، قائلًا “الأميركيون حلفاؤنا ولا أحمل عداءً لإيران”، مشيرًا إلى أن الدولتان ساعدتا العراق بمحاربة “داعش” .

وتحاول الكتل السياسية “الشيعية” الرئيسة، ترشيح رئيس جهاز المخابرات الحالي، مصطفى الكاظمي، لرئاسة الحكومة.

حيث أعلنت الكتل الشيعية ، في وقت سابق، رفضها لتكليف “الزرفي”، مؤكدًة أن “الرئيس برهم صالح خالف الدستور والأعراف بقرار التكليف”.

وتضم هذه الكتل كلًا من: ائتلاف دولة القانون (26 مقعدًا في البرلمان من أصل 329) ، وتحالف الفتح (48 مقعد)، وكتلة العقد الوطني (18 مقعد)، وكتلة النهج الوطني (8 مقاعد).

يشار إلى أن الحراك الشعبي الواسع، الذي انطلق في العراق في تشرين الأول الماضي، وينتظر عودته إلى الساحات، كان قد طالب بقوة بإجراء انتخابات مبكرة، وهو أمر لقي تأييد المرجعية الدينية في النجف، وممثلية الأمم المتحدة في العراق، إلا أن الاختلافات السياسية، والعجز الاقتصادي يقف دون ذلك .

عن admin

انظر ايضاً

مصر | المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام : 50 مليون جنيه الحد الأدنى لترخيص القناة العامة ..

حدد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، اليوم الثلاثاء 26 مايو 2020 م، نموذجًا لترخيص …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *