الرئيسية / سياسة / تقارير عربية / الإمارات في اليمن مأساة كحقيقة وواقع مؤلم يعيشه اليمنيين ..

الإمارات في اليمن مأساة كحقيقة وواقع مؤلم يعيشه اليمنيين ..

لم يكُن متوقعاً من اليمنيين أنه سيأتي يوم من الأيام أن تكون أحدى نتائج في اليمن هي الإحتلال لجنوب اليمن تحت مبرر « محاربة الحوثيون »، لقد أصبحت اليمن اليوم تعيش هذه المأساة كحقيقة وواقع مؤلم.

عن إحتلال جنوب اليمن، في 24 يونيو 2017 م نفت الإمارات وجود « سجون سرية تحت إشراف عسكريون إماراتيون » لها في جنوب اليمن : « تقارير عارية عن الصحة ».

نفي الإمارات وجود سجون سرية لها في اليمن يعتبر تزييف للواقع والحقيقة فهناك سجون إماراتية سرية تحت إشراف عسكريون إماراتيون في « جنوب اليمن » في « عدن وحضرموت » يتعرض فيها المعتقلين للتعذيب الوحشي والإنتهاكات بأساليب جديدة. في 25 يونيو 2017 م، مشرعون أمريكيون يطالبون بتحقيق في تقارير عن تعذيب وإنتهاكات في اليمن، حيث طلب زعماء لجنة « القوات المسلحة » بمجلس « الشيوخ الأمريكي » من وزير الدفاع « جيم ماتيس » التحقيق في أي مشاركة لمحققين أمريكيون في سجون سرية باليمن حيث ذكرت تقارير أن سجناء تعرضوا للتعذيب والإنتهاكات.

في يونيو 2017 م، نشرت وكالة « أسوشييتد برس » تقريراً ذكر أن نحو « 2000 رجل » أختفوا في شبكة سجون سرية في اليمن تديرها الإمارات العربية المتحدة أو قوات يمنية دربتها الدولة الخليجية و إنهم تعرضوا لإنتهاكات وتعذيب، ونفت الإمارات تلك المزاعم في بيان إلى الوكالة. ذكر تقرير وكالة « أسوشييتد برس » نقلاً عن مسؤولين كبار بوزارة الدفاع الأمريكية أن قوات أمريكية شاركت في إستجواب معتقلين، ونفى مسؤولون أمريكيون المشاركة أو العلم بأي إنتهاكات لحقوق الإنسان لكن الحصول على أي معلومات ربما تكون أنتزعت تحت التعذيب على يد طرف آخر يمثل إنتهاكاً للإتفاقية الدولية لمناهضة التعذيب، وطلب السناتور الجمهوري « جون مكين » رئيس اللجنة والسناتور « جاك وريد » أبرز الأعضاء الديمقراطيين باللجنة من « ماتيس » إجراء مراجعة فورية في الإنتهاكات المزعومة بما في ذلك دعم أمريكي لقوات شاركت فيها، وقال « مكين وريد » في رسالة إن أي إشارة إلى تواطؤ الولايات المتحدة في التعذيب تضر « الأمن القومي »، وطلب الإثنان من « ماتيس » أيضاً تقييم ما قد تكون القوات الأمريكية قد علمته بشأن الإنتهاكات المزعومة وتقديم تقرير إلى اللجنة في أسرع وقت ممكن، وقال « مكين وريد » في الرسالة : « نحن على ثقة بأنكم مثلنا تماماً تعتبرون تلك المزاعم مقلقة للغاية ».

* السجون الإماراتية السرية في « عدن » :

1 – سجن ( خور مكسر )
2 – سجن معسكر ( العشرين )
3 – سجن معسكر ( الحزام الأمني )
4 – سجن ( بير أحمد )
5 – سجن معسكر ( الإنشاءات )
6 – سجن ( البريقة )
7 – سجن في قرية ( الظلمات ) خلف « البريقة »
8 – سجن قاعة ( وضاح ) في « التواهي »
9 – سجن ( خليج الفيل )
10 – سجن ( المنطقة الرابعة )
11 – سجن معسكر ( الرئاسة )
12 – سجن منزل ( شايع )
13 – سجن ( القاعدة الإدارية )
14 – سجن ( جبل حديد )
15 – سجن معسكر ( 77 أكتوبر )

* السجون الإماراتية السرية في « حضرموت » :

سجون المكلا بحضرموت يشرف عليها عسكريون إماراتيون و تمارس أنواع مروعة من الإنتهاكات أهمها :

1 – سجن ( الريان ) داخل المطار
2 – سجن ( ميناء الضبة )
3 – سجن ( ربوة )
4 – سجن ( القصر الجمهوري )
5 – سجن ( غيل بن يمين )
6 – سجن ( جزيرة سقطرى ) : « سجن أُنشىء مطلع 2017 م من قبل قوات النخبة الحضرمية الموالية للإمارات ( هذه أحد الأجهزة الأمنية التي أنشأتها الإمارات في جنوب اليمن ».

المعتقلين والمخفين قسراً في جنوب اليمن لا أحد يعرف إن كانوا على قيد الحياة أو لا. تم إخفاء عشرات الرجال والشباب قسراً عقب إعتقالهم وإحتجازهم تعسفياً على أيدي الإمارات والقوات الموالية لها التي تعمل خارج نطاق سيطرة حكومة اليمن، حيث تعرض الكثير منهم للتعذيب الوحشي، ويُخشى ذويهم من أن بعضهم قد توفي في الحجز. تعيش عائلات المحتجزين كابوساً لا ينتهي بعد إخفاء ذويهم قسراً على أيدي القوات المدعومة إماراتياً. ويُجابه أفرادها بالصمت أو التخويف إذا طالبوا بمعرفة أماكن أحبتهم، أو إذا كانوا على قيد الحياة أم لا.

خلال الأسابيع الماضية تم الإفراج عن عشرات المحتجزين، وبينهم مجموعة صغيرة ممن كانوا مختفين قسراً، حيث جاءت خطوة الإفراج عنهم بعد إحتجازهم لفترات طويلة دون تهمة بلغت في بعض الحالات ما يقارب العامين، الأمر الذي يبرز مدى الحاجة إلى محاسبة الجناة، وضمان توفير سبل الإنتصاف للضحايا.

الإمارات حرصت، منذ دخولها كطرف في النزاع اليمني في مارس 2015 م، على تشكيل قوات أمن محلية متنوعة تُعرف بأسم « قوات الحزام الأمني وقوات النخبة »، وقامت بتدريبها وتجهيزها، وتمويلها. كما قامت ببناء تحالفات مع مسؤولين في القوات الأمنية اليمنية، متجاوزةً قياداتهم في الحكومة اليمنية.

هناك 51 حالة لرجال تم إحتجازهم على أيدي تلك القوات خلال الفترة ما بين شهر مارس 2016 م، وشهر مايو 2018 م في محافظات « عدن ولحج وأبيَن وحضرموت وشبوة » وتخلل معظمها حصول حالات إخفاء قسراً، حيث لا يزال 19 رجلاً منهم مفقودين حتى الآن. الإمارات تعمل في ظل ظروف غامضة في جنوب اليمن قد أنشأت هيكلاً أمنياً موازياً خارج إطار القانون يتيح إستمرار إرتكاب إنتهاكات صارخة بلا حسيب أو رقيب.

غياب المساءلة يزيد من صعوبة طعن العائلات في مشروعية إحتجاز ذويهم. وحتى بعد أن حاولت النيابة فرض سيطرتهم على بعض السجون، دأبت القوات الإماراتية على تجاهل أوامر الإفراج الصادرة عن النيابة اليمنية أو إنها أخرت تنفيذها كثيراً في مناسبات عدة.

أحد المحتجزين السابقين يقول « إن جنوداً إماراتيين في قاعدة التحالف بعدن قاموا بإدخال جسم صلب في شرجه إلى أن أُصيب بنزيف. وقال إنه أحتُجز في حفرة ورأسه فقط أعلى من مستوى الأرض، وأُجبر على قضاء حاجته وهو في تلك الوضعية ».

المحتجزين يتعرضون للضرب بأشكاله، وإستخدام الصعق بالكهرباء، والعنف الجنسي. وطريقة إقتياد المحتجزين تكون من أماكن عملهم أو من الشارع، والتعرض لهم أحياناً بالضرب المبرح إلى درجة كانت تفقدهم الوعي، كما قُبض على آخرين في مداهمات منزلية مروعة، ينفذها في وقت متأخر من الليل مجموعات من عناصر قوات الأمن المقنعين والمدججين بالسلاح والذين أصبحوا يُعرفون بأسم « الملثمين » ..

عن نزار سمير

انظر ايضاً

بالصور : وقفة جماهيرية في مدينة ” غزة ” الفلسطينية رفضًا لسياسات ” الأونروا ” التقليصية ..

نظم في مدينة ” غزة ” الفلسطينية، اليوم الأحد 25 أكتوبر 2020 م، وقفة جماهيرية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *