الرئيسية / الإقتصاد / إقتصاد عالمي / الإقتصاد الأمريكي يشهد أسوأ إنكماش منذ عام 1947 م ..

الإقتصاد الأمريكي يشهد أسوأ إنكماش منذ عام 1947 م ..

شهد الإقتصاد الأمريكي أكبر إنكماش منذ عقود بين شهري إبريل ويونيو الماضيين في وقت تكافح فيه البلاد تداعيات عمليات الإغلاق بسبب أزمة فيروس كورونا
كوفيد – 19 “، مما يشير إلى عمق وشدة الركود الناجم عن الوباء، وفقا لتقرير نشرته وكالة ” شينخوا ” الرسمية.

وأفادت وزارة التجارة الأمريكية في تقرير حديث لها أن الإقتصاد الأمريكي أنكمش بمعدل سنوي قدره 32.9 % في الربع الثاني. وكان هذا أكبر إنخفاض منذ أن بدأت الحكومة في الإحتفاظ بالسجلات في عام 1947 م.

وفي الربع الأول من العام الجاري 2020 م، تقلص الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي قدره 5 %.

وكتب ” جاي إتش بريسون “، كبير الإقتصاديين في شركة ” ويلز فارغو ” للأوراق المالية في مذكرة، إن ” تحليل البيانات يكشف ضعفا واسع النطاق في معظم مكونات الإنفاق، وهو الأمر الذي لم يكن مفاجئا بالنظر إلى أن الإقتصاد كان مغلقا على نحو بسيط أو كبير من منتصف مارس حتى منتصف مايو “.

وعكس الإنخفاض في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي الإنخفاضات في نفقات الإستهلاك الشخصي، والصادرات، وإستثمارات المخزون الخاصة، والإستثمار الثابت غير السكني، والإستثمار الثابت السكني، وإنفاق حكومات الولايات والحكومات المحلية والذي قابله جزئيا زيادة في إنفاق الحكومة الفيدرالية، وفقا لتقديرات مقدمة صادرة عن مكتب التحليل الإقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية.

وأشار ” جيسون فورمان “، الأستاذ في جامعة ” هارفارد ” الأمريكية والمستشار الإقتصادي السابق للرئيس الأمريكي السابق ” باراك أوباما “، إلى أن إنفاق حكومات الولايات والحكومات المحلية أنخفض بمعدل سنوي قدره 5.6 % في الربع الثاني، والذي رأى أنه ” لم يكن المساهم الأكبر في انخفاض الناتج المحلي الإجمالي، بل ربما كان الأقل لزوما “.

وقال ” جيسون فورمان ” في تغريدة عبرحسابه الشخصي في موقع التواصل الإجتماعي : ” تويتر ” : ” نأمل أن يكون هذا الربع السلبي الأخير الذي سنراه بالنسبة للناتج المحلي الإجمالي. نأمل أن يكون هذا الربع السلبي الأخير الذي سنراه بالنسبة للإستهلاك “، مضيفا : ” لكن في غياب إجراءات سريعة وجوهرية، فإن الإنخفاض البالغة نسبته 5.6 % في إنفاق حكومات الولايات والحكومات المحلية يمكن أن يكون مجرد البداية “.

في هذه الأثناء، لا يزال المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون بعيدين عن التوصل إلى إتفاق بشأن حزمة إغاثة جديدة، مع بروز تقديم مساعدات مباشرة للولايات والمدن كواحدة من النقاط الشائكة في المفاوضات.

وأقترح الديمقراطيون توفير مساعدات بقيمة تريليون دولار أمريكي لحكومات الولايات والحكومات المحلية المتعثرة في اقتراح الإغاثة الخاص بهم، الذي تقدر قيمته بـ ” 3 تريليونات دولار ” وكشف النقاب عنه سابقا، في حين يعتزم الجمهوريون عدم تقديم أموال جديدة.

ومع توقف المفاوضات بشأن حزمة الإغاثة، أفادت وزارة العمل يوم أمس الخميس أن عدد طلبات إعانات البطالة الأولية في الولايات المتحدة أرتفع إلى ” 1.43 مليون ” خلال الأسبوع الماضي وسط عودة ظهور لحالات الإصابة بفيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، عقب زيادة في الأسبوع السابق.

وقد قامت أكثر من 20 ولاية بالفعل بإيقاف جهود إعادة الفتح مؤقتا أو عكسها جزئيا وسط عودة مثيرة للقلق لحالات فيروس كورونا ” كوفيد – 19 “، والتي، وفقا للمحللين، يمكن أن تقوض الإنتعاش الإقتصادي الناشىء.

وتجاوزت حصيلة الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا ” كوفيد – 19 ” في جميع أنحاء البلاد عتبة 150 ألفا يوم الأربعاء الماضي، حيث سجلت ” تكساس وفلوريدا وكاليفورنيا ” رقما قياسيا في الوفيات اليومية. وحتى يوم أمس الخميس، تم الإبلاغ عن أكثر من 4.4 مليون حالة في الولايات المتحدة، وهو ما يمثل حوالي ربع الحالات في جميع أنحاء العالم.

وفي حين تظهر البيانات الشهرية أن الإقتصاد أنتعش إبتداء من شهر مايو الماضي، قال ” جاي إتش بريسون ” إن المؤشرات الأسبوعية الأخيرة تشير إلى أن الإقتصاد يفقد الزخم مرة أخرى مع ارتفاع حالات فيروس كورونا ” كوفيد – 19 ” في الأسابيع الأخيرة.

كما أشار ” مجلس الإحتياطي الفيدرالي الأمريكي ” أول يوم أمس الأربعاء إلى أن مسار الإقتصاد سيعتمد بشكل كبير على مسار الفيروس.

وقال المجلس في بيان، بعد إختتام إجتماع السياسة الذي أستمر يومين، إن ” أزمة الصحة العامة المستمرة ستلقي بثقلها على النشاط الإقتصادي والتوظيف والتضخم على المدى القريب، وتشكل مخاطر كبيرة على التوقعات الإقتصادية على المدى المتوسط “.

عن admin

انظر ايضاً

بورصة ” لندن ” قد تبيع بورصة ” ميلانو ” لضمان صفقة ” رفينيتيف ” التي تقدر قيمتها بـ ” 27 مليار دولار ” ..

قالت بورصة لندن للأوراق المالية اليوم الجمعة 31 يوليو 2020 م إنها ربما تبيع كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *