الرئيسية / الإقتصاد / إقتصاد عربي / الإصلاح الإقتصادي يرفع نسبة الفقر بين المصريين إلى 32.5 % ..

الإصلاح الإقتصادي يرفع نسبة الفقر بين المصريين إلى 32.5 % ..

كشف جهاز التعبئة والإحصاء المصري، الخميس، ارتفاع نسبة الفقر بين المصريين إلى 32.5% حتى نهاية 2018، بمعدل ارتفاع 4.7% خلال أقل من 4 سنوات، منذ بدأت الحكومة بتطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادي عام 2015.

جاء ذلك في تقرير نشره الجهاز الحكومي على موقع الرسمي، بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر، الذي يوافق 17 أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام.

وقال الجهاز، إنه باستخراج مؤشرات الفقر من نتائج بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك في مصر، ارتفعت نسبة الفقر الكلي 4.7 % خلال عام 2017-2018، إلى 32.5% بسبب إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

وأشار إلى انخفاض نسبة الفقر في إقليم الوجه القبلي؛ ليصل إلى 51.9% مقابل 56.7% عام 2015، فيما شهدت باقي الأقاليم ارتفاعا نسبيا.

وحمل الجهاز الأسرة المصرية “مسؤولية كبيرة فى زيادة نسب الفقر، بسبب زيادة عدد أفرادها على الرغم من زيادة الدعم بأنواعه (الغذاء – التعليم-الطاقة) إلا أنه تزيد مع زيادة حجم الأسرة”.

ولفت إلى أن “مؤشرات الفقر تتناقص كلما ارتفع مستوى التعليم، حيث يعد انخفاض المستوى التعليمي هو أكثر العوامل ارتباطا بمخاطر الفقر، الذي تتناقص مؤشراته كلما ارتفع مستوى التعليم”.

ووفق التقرير ذاته، فإن هناك علاقة عكسية بين مستوى التعليم ونسبة الفقر، حيث بلغت نسبة الفقراء بين الأميين 39.2% مقابل 11.8% لحملة الشهادة الجامعية.

وفي العام الماضي، تعهدت مصر بخفض نسبة الفقر إلى النصف بحلول عام 2020، والقضاء عليه تماما بحلول عام 2030، لكن يبدو أنها تسير في الاتجاه الخطأ.

وقد لا يكون التقرير الذي أصدره الجهاز المركزي، الخميس، معبرا بشكل كافٍ عن قساوة الوضع المادي للمواطنين، حيث حددت الحكومة خط الفقر الرسمي عند 736 جنيها (45 دولارا) لدخل الفرد شهريا، وهو رقم يقول كثير من الاقتصاديين إنه منخفض للغاية.

وقال البنك الدولي في أبريل/نيسان، إن 60% من المصريين “إما فقراء أو ضعاف الدخل”، حيث تعد تلك الأرقام تقييما لاذعا للإصلاحات الاقتصادية التي يشرف عليها الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، وتتضمن خفض الدعم.

وتعد تلك الأرقام تقييما لاذعا للإصلاحات الاقتصادية التي يشرف عليها الرئيس “عبد الفتاح السيسي”.

وبدعم من صندوق النقد الدولي، الذي وافق على قرض بقيمة 12 مليار دولار لمصر عام 2016، خفضت الحكومة المصرية دعم الوقود، وسمحت للعملة المحلية بالانخفاض، وفرضت ضريبة القيمة المضافة بنسبة 14%.

وأعطى هذا مصر فائضا ماليا، وخفض عجزها إلى 8.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بـ 12.5% قبل 3 أعوام.

لكن مكاسب الاقتصاد الكلي جاءت على حساب المصريين أنفسهم.

أدت تخفيضات دعم الوقود إلى ارتفاع تكاليف النقل.

وبالنسبة للمصري الذي يقف دخله على حدود خط الفقر الرسمي، فإن رحلة يومية قصيرة في مترو القاهرة قد تستهلك الآن 25% من دخله شهريا.

وارتفع متوسط ​​نفقات الأسر بنسبة 43% منذ عام 2015 وقفزت ديون الأسر للبنوك بنسبة 58% في حين ارتفع الدخل بنسبة 33% فقط خلال نفس الفترة.

وبسبب معدل التضخم، الذي بلغ ذروته عند 33% عام 2017، يكسب المصريون الآن أقل مما كانوا يحققوه قبل 3 أعوام.

وعلى الرغم من أن التضخم قد هدأ قليلا، إلا أن صندوق النقد الدولي يتوقع أن يظل رقما “من خانتين” حتى عام 2021 على الأقل.

ويعد المصريون الأشد فقرا، الذين ينفقون ما يصل إلى 48% من دخلهم على الطعام، هم الأشد تضررا.

وأصبحت اللحوم ترفا لا يمكنهم تحمله؛ حيث يكلف كيلوغرام واحد من لحم البقر 9% من متوسط ​​الأجور في الأسبوع.

وحتى طبق متواضع من “الكشري”، وهي وجبة مصرية شعبية عبارة عن مزيج من العدس والحمص والأرز والمعكرونة، أصبح عبئا مكلفا.

وكان سعر الطبق يبلغ 3 جنيهات حتى وقت ليس ببعيد، أما الآن فإن المطاعم تتقاضى 5 جنيهات مقابل أصغر طبق من الوجبة الشعبية، وأكثر من ذلك في كثير من الأحيان.

أضف إلى ذلك تصميم الحكومة على الضغط على جيوب مواطنيها حتى آخر جنيه يمتلكونه.

وقد ارتفع سعر كل خدمة حكومية تقريبا، بدءا من شهادات الميلاد وتراخيص القيادة إلى تصاريح السلاح.

وقفزت رسوم المدارس العامة بنسبة 20 إلى 50%.

ويتذمر سائقو سيارات الأجرة في المطار من رسوم جديدة مفروضة بقيمة 2000 جنيه شهريا للحصول على تصريح، بالإضافة إلى رسوم وقوف السيارات التي تضاعفت 4 مرات.

ويتم الضغط على الركاب أيضا، مع ضريبة مغادرة للمطار بقيمة 25 دولارا.

وبالنسبة للشركات، فهناك ضريبة مقترحة بنسبة 0.25% على العائدات، يقال إنه سيتم استخدامها لتمويل خطة وطنية جديدة للرعاية الصحية.

ولا تعد هذه الإجراءات سيئة بالكلية.

عن admin

انظر ايضاً

الحدث العربي تختار ” هبة هلال السويدي ” شخصية العام ..

مواكبة للأحداث الإستثنائية في الوطن العربي خلال عام 2020 م ونظرا لأهمية المعايير الواجب توفره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *