الرئيسية / الرئيسية / الأهداف الخفية لتدخلات السعودية و إيران في اليمن ..

الأهداف الخفية لتدخلات السعودية و إيران في اليمن ..

بعيدًا عن الشعارات البراقة و الأهداف الكاذبة التي يرفعها أطراف الصراع الخارجي في اليمن، فإن ما يجري في اليمن هي حرب بالوكالة لعدد من الأطراف التي يسعى كل منها لتحقيق أجنداته الخاصة في هذا البلد الفقير منذ أمد بعيد.

ومثلما أن إيران تدعم جماعة الحوثي بالمال لإيجاد موطىء قدم لها في اليمن، فإن السعودية و منذ عقود طويلة تدعم أطراف و جماعات خارج النظام الرسمي للدولة، بهدف التخريب و التدمير وإثارة الفوضى وضمان عدم إستقرار اليمن.

و عملت الرياض منذ السبعينات على دعم القبائل بمبالغ شهرية وتشكيل اللجنة الخاصة التي تضمنت إلى جانب شيوخ قبائل، عدد من السياسيين والعسكريين الذين اشترت ولاءاتهم ودفعت لهم مرتبات شهرية مقابل ضمان تنفيذ أجندتها التخريبية في اليمن، و هو الحال الذي أستمر لعقود طويلة.

ومع تحقيق الوحدة اليمنية في العام 1990 م سعت السعودية لإفشالها و إعادة تشطير اليمن. كما أستمرت تدخلاتها عبر شراء ولاءات أحزاب سياسية كانت شريكة في السلطة كحزب الإخوان في اليمن ( التجمع اليمني للإصلاح ) حيث كانت السعودية تدعمه شهريًا بملغ 9 ملايين ريال سعودي.

كل هذه الحقائق و غيرها التي أستمرت حتى يومنا هذا تجعل المقارنة بين التدخلات الإيرانية في اليمن و التدخلات السعودية، يصب في صالح الأولى، حيث أن التدخلات السعودية لا ترتبط بهدف سياسي عام و إنما بأهداف تخريبية بحتة.

ولعل ما أحدثته السعودية و حليفتها الإمارات من دمار و خراب في اليمن منذ تدخلها العسكري قبل نحو أربعة أعوام دليل على كل ما سبق قوله. إذ أن إنجازات السعودية و الإمارات أنحصرت في قتل الأبرياء من اليمنيين و تدمير المنازل و المنشئات، و إحتلال الجزر و الموانىء و إغلاق المطارات، ودفع الإقتصاد نحو الإنهيار بالمشاركة في التراجع الكبير و الخطير لقيمة الريال اليمني أمام العملات الأخرى.

و في المحافظات التي تدعي تحريرها تعمل السعودية و الإمارات على إعاقة عمل شرعية الرئيس هادي، و دعم ميليشيات خاصة و أجهزة و مؤسسات موازية لعمل الدولة بهدف التعطيل و إثارة الفوضى.

و الأبشع من كل ذلك إقامة السجون السرية و إعتقال اليمنيين و إنتهاك أعراضهم و كرامتهم، و هو ما كشفت عنه مؤخرًا الأمم المتحدة في تقريرها الأخير الذي مثل صدمة لكل اليمنيين، و الذي كان يجب على كل اليمنيين بإختلاف توجهاتهم الوقوف أمامه و إستنكاره و السعي بكل الطرق لمنع تلك الممارسات، غير أن المؤسف وقوف حزب الإصلاح و المنتفعين داخل الشرعية مع السعودية و الإمارات لتجميل صورتها البشعة.

عن نزار سمير

انظر ايضاً

المجلس الإسلامي السوري : ماكرون يستخف بمشاعر المسلمين ويذكي مشاعر الحقد والكراهية بين الأديان ..

قال “المجلس الإسلامي السوري” في بيان له اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2020 م، إن الرئيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *